عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 17-05-2006, 12:28 PM
موسى بن الغسان موسى بن الغسان غير متواجد حالياً
عضو vip
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 4,678
المخالفات: 0/1 (1)
افتراضي مشاركة: لنكن فى قلب العاصفه .... .ما هى قصه فيلم شفرة دافنشى

رواية دافنشي كود

البحث في الفن عن أصولالمسيحية ..

جاسم المطير



هل يمكن اعتبار الرواية ذات منهجعقلي تنويري رغم أنها اعتمدت على الأسلوب البوليسي ألتشويقي ..؟ أم أنها اعتمدت علىمنهج إنكار " المقدس " في الدين المسيحي أوانها اعتمدت شكلا روائيا " غريبا " ،جذابا ومثيرا ، للتشكيك بالعقيدة المسيحية التي وجد فيها بعض كتاب الإخوان المسلمينفي سوريا ـ على موقع انترنت ــ أنها تشكك بالعقائد الدينية الأخرى ومنها العقيدةالإسلامية . ربما لم يكن الروائي دان براون يقصد غير كشف التفاعلات والتأثيراتالمتبادلة بين المسيحية والأديان " السابقة " لها وبشكل محدد بين الوثنية والمسيحيةبالرغم من وجود شعور لدى أي قارئ يقظ أن الرواية موصولة بالدين اليهودي أيضاً فيبعض التفصيلات الروائية الجانبية التي نجد دان براون يسخر من بعضها سخرية غيرمباشرة لكنها لاذعة . ففي الرواية يتعمد المؤلف الدخول في تفاصيل ذات أبعاد فنيةتؤطر رواية الحداثة فعليا . كان هدف التفاصيل أولا وأخيرا هو محاولة دان براون فيصنع عملية التقاء المشاهد والأفكار الخيالية في الصراعات الدينية ــ السياسية معالمقولات المقدسة السياسية ــ الدينية ــ المسيحية خصوصا ، وبعضهم وجدها التقاء معالدين الإسلامي أيضا ، كما جاء في بعض انتقادات الصحافة الإسلامية الإيرانيةللرواية نفسها .

خلاصة القول أن رواية شفرة دافنشي تدور مروحتها حول مواضيعحساسة تتعلق بصلب الاعتقاد المسيحي وتتعرض للدور الخطير الذي قام به الإمبراطورقسطنطين الروماني في ترسيخ المسيحية الحديثة لدوافع سياسية تحفل بالصراخ والعمل فيسبيل الحفاظ على السلطة عن طريق خلق " دين " صار هجينا لأنه جمع بين " المسيحية " التي كان الناس يؤمنون بها وبين " الوثنية " التي كان هو يؤمن بها.

تضمنتالتصورات الهجينة الجديدة أمورا تشكك في مجمل الاعتقاد المسيحي استنادا إلى الصورو" الحقائق " التالية التي يستدل بها كشواهد :

أولاً : أقراص الشمس المصريةالقديمة التي أصبحت هالات تحيط برؤوس القديسين الكاثوليكيين .

وثانيا : الرموز التصويرية لإيزيس وهي تحضن طفلها الرضيع المعجزة "حورس" جعلها مثل "مريم" تحتضن المسيح الرضيع ..

ثالثاً : إن تاج الأسقف والمذبح والمناولة كلها طقوسمستمدة مباشرة من أديان قديمة وثنية غامضة .

رابعاً : إن تاريخ ميلاد المسيح 25 ديسمبر/ كانون الأول هو أيضا تاريخ ميلاد أوزيريس وأدونيس وكريشنا، وحتى يومالعطلة الأسبوعية الأحد هو يوم عابدي الشمس أيضا (Sunday، أي يوم الشمس). كما أنيوم 25 ديسمبر هو عيد ميلاد الإله الفارسي "مثرا " الذي يعود إلى ما قبل ميلادالمسيح.

خامساً : تنسف الرواية حقائق عقدية مسيحية غاية في الرسوخ من قبيلأن ألوهية المسيح حاجة ملحة وضرورية للسلطة السياسية تم اعتمادها كضرورة فقط . وقدجرى ذلك في مدينة "نيقية" التي شهدت عن طريق التصويت الذي شارك فيه كهان مسيحيون،ولادة فكرة آلوهية المسيح وغير ذلك من الأسس الأخرى.

سادساً : إن المثير ماقالته الرواية من أن قسطنطين أمر بإنجيل جديد أبطل الأناجيل السابقة التي تتحدث عنإنسانية المسيح وبشريته وجمعها وحرقها كلها.

موقف الفاتيكان من الرواية

على ضوء هذه الأفكار والتصورات لم يكن بمقدور الأصوات الفاتيكانية أن تصمتطويلا لابتلاع صدى الضجة القوية التي أحدثتها الرواية في الكنائس العالمية التيكانت تشهد في بريطانيا وفرنسا وروسيا وأمريكا وإيطاليا واليونان وفي كل العالمقعقعة قوية فيها صراخ ونقد وعذاب لكن ليس فيها قدرة فلسفية لا على مناطحة خيال دانبروان ولا على مناطحة ما يبدو من واقعية جوهر وثائقه . لذلك تحركت الكنيسةالكاثوليكية في ايطاليا وهي تحمل شعلة ضئيلة وصوتا ضعيفا ضد ما أسمته " الأكاذيبعديمة الحياء التي تضمنتها رواية دافينتشي كود " .

أدلى بهذه التصريحالكاردينال تارجيسيو برتوني ، كاردينال جنوا ، كاسراً بذلك الصمت الرسمي للفاتيكانحول الرواية المذكورة. لكن هذا الصوت لم يكن قادرا كما يبدو على إقناع العديد منالقراء بما تقوله الرواية من " إنكار الكنيسة الكاثوليكية الحقائق حول وجود ابنللمسيح من " زوجته " مريم المجدلية ". . وهي حقائق يرى كثير من الكرادلة أنموسيقاها تملك من قوة التأثير على القراء مثل ما تملكه موسيقى القـِرب من تأثيرسريع مباشر على سامعيها ومشاهديها ، مما جعل " كاردينال جنوا " ينكر انه تلقىتعليمات من الفاتيكان للرد على ادعاءات مؤلف رواية دافنشي كود ، ثم أدعى أنتصريحاته هي " مجرد أفكار شخصية بعد أن أصبح الناس يصدقون مثل هذه الأكاذيب التيتدهشني وتقلقني " . لكنه سرعان ما أعرب عن مخاوفه في تصريح في تموز الماضي لصحيفة "الجورنالي" الايطالية قائلا: "ا لكتاب موجود في كل مكان من العالم . . هناك خطر أنيصدق من يقرأه أن الحكايات التي يحويها حقيقية ". لم تعلق دار النشر "راندوم هاوس" التي نشرت الكتاب على هجوم الكنيسة. . كما لم يعلق دان براون نفسه بأي شيء ،بينمايلاقى كتاب "شيفرة دافينتشي" كل يوم رواجا كبيرا ولا زال يتصدر قائمة المبيعات فيالعالم أجمع ، خاصة وأن المؤلف سبق وأن قال عن مضمون كتابه : ( إن كل الفن والمعماروالشعائر السرية والجماعات السرية التي يصورها الكتاب هي حقائق تاريخية ).

حاول رجل كنائسي آخر هو الكاردينال بيرتوني عبر حلقة دراسية دينية بعنوان " قصة بدون تاريخ " من أجل " كشف الأكاذيب " حسب تعبيره من تلك الواردة في الكتاب . وفي واحدة من نشرات أخبار محطة الـ BBC التي عرضت ظهر يوم الجمعة الموافق 18 مارس 2005، قالت معدة التقرير إن " الفاتيكان المدينة " و " فاتيكان السياسة " و " فاتيكان السلطة الدينية " صارت محط شكوك الجميع بسبب روايات دان براون. وأشارت معدةالتقرير إلى أن السرية تحيط بكثير من شؤون هذه الدولة، وبعد أن كانت محل احترامالمسيحيين، لم تعد تروق لهم ، خاصة بعد روايتيّ دان براون دافنشي كود وملائكةوشياطين. فكلتا الروايتين تكشف عن تاريخ مثير للجدل حول أصول الدين المسيحي لا ترغبالفاتيكان في وجوده وتسعى إلى إخفائه. وما زالت صور السياحة لدولة الفاتيكان تشهدالكثير من السياح قصدوا إيطاليا وروما والفاتيكان بالتحديد كي يزوروا أماكن بعينهاذكرها براون في روايته الأخرى (ملائكة وشياطين). السياح كانوا يحملون الكتب الدينيةالمسيحية جنباً إلى جنب مع الرواية الجديدة التي وصفت، تماماً كما وصفت قبلها روايةشيفرة دافنشي، بأنها (كتاب قنبلة). ــ رواية ملائكة وشياطين صدرت باللغة العربيةمؤخرا عن الدار العربية للعلوم – بيروت ــ وقد نشرت وكالة الأنباء الفرنسية بتاريخ 18-3-2005 خبراً يتلخص في دعوة الفاتيكان لعدم شراء أو حتى قراءة رواية (شفرةدافنشى) وجاء تعليل الفاتيكان لهذا القرار على لسان الكاردينال تارسيزيو بيرتونىأنه "لا يمكن صنع رواية بإضفاء طابع مخادع على وقائع تاريخية والتشهير بشخصيةتاريخية تنبع مكانتها وشهرتها من تاريخ الكنيسة والبشرية" في إشارة إلى ارتباطدافنشى بكنيسة روما بعد تنفيذه رائعته (العشاء الأخير) لكنيسة "سانتاماريا" ..

من هو مؤلف الرواية

السؤال في كل صحيفة عالمية تتناول دافنشي كوديبدأ هكذا : من هو هذا الكاتب الذي صار ظاهرة في عالم النشر؟ هذا ما حاولت إذاعةالبي بي سي في الفترة التي ظل مثل هذا السؤال يرن في آذان الملايين من الناس فيالعالم أن تجيب عليه في الفترة بين آذار – تموز الماضيين وأن تلقي عليه بعض الضوء .

حسب موقع الإنترنت الخاص بالمؤلف دان براون ، يقول أنه يستيقظ مبكرا ويبدأالكتابة كل يوم في الساعة الرابعة صباحا، ويضع ساعة قديمة أمامه على المكتب حيثيغادر مكتبه كل 60 دقيقة لتحريك عضلاته. كما يرتدي أحيانا أحذية خاصة تساعده علىالبقاء في وضع مقلوب - قدماه إلى أعلى ورأسه إلى أسفل، ويقول : " أن البقاء في وضعمقلوب يساعدني على حل عقد الحبكة الدرامية عن طريق تغيير الزاوية التي أنظر بها إلىالأشياء. "

ولم يقل دان براون إذا كان هذا الوضع المقلوب قد ساعده في تطويرالخط الدرامي في روايته المثيرة للجدل - دافينشي كود - لكن من الواضح أنه تحول معهامن كاتب روايات " إثارة وتشويق " إلى " ظاهرة عالمية " في الدين والسياسة يثارالجدل الكثير حوله ليس في الصحافة والراديو والتلفزيون حسب بل في المقرات الكنسيةوفي المعاهد والجامعات العلمانية .

فرواية دافنشي كود رواية بوليسيةكلاسيكية فعلا ، كما سبق أن أشرت إلى ذلك سابقا ، وما شعرت به أيضا . وهذا ما يقربه جميع من قرأ الرواية لأنها تحمل صفة أسلوبية لطيفة تغمر القارئ برغبة المتابعةإذ تجعله مشدودا بالمتابعة للأفكار الجديدة والأحداث الجديدة الواردة فيها . يشعرالقارئ منذ بداية الرواية أنها تعتمد على " مؤامرة " عالمية تتعلق بالكأس المقدس (الذي يقال إن المسيح عليه السلام شرب منه في العشاء الأخير)، وتخوض أحداثها فيتفاصيل كثيرة حول الرموز في الرسم والخط .



إعادة النظر بمعتقداتالديانة المسيحية

لا يمكن لقارئ هذه الرواية أن لا يحس بمثل هذه " المؤامرة " حين يجد أن ليس بينها وبين المعتقدات الدينية أية فواصل .. هكذا وجدت نفسي علىالأقل .. لذلك فان قيادة الفاتيكان تجد في الرواية مشاهد قاتمة عن الدين المسيحيالذي خلقته " السياسة " وأصبح هذا الدين سجينا في قفصها الحديدي . دان براون ربطوقائع روايته بالدين المسيحي المرتبط بالسياسة من خلال " جمعية سيون الدينية " التيجعلها محور الرواية التي كشفت مكتبة باريس الوطنية عام 1975 عن مخطوطات ووثائق سريةلها، وتبين أن من بين أعضائها ليوناردو دافنشي وغيره من الأسماء الشهيرة من قبيلإسحق نيوتن وفيكتور هوغو .

من هم السيونيون وما هي عقيدتهم . هكذا سألت نفسيولا شك أن كل قارئ قد يسأل نفس السؤال .

يجيب دان براون في روايته ليقول أنالمسيحية والسيونية شيئان مرتبطان تماما . يعتقد "السيونيون" أن المسيحية دخلتمنعطفا تاريخيا عندما " تنصّر " الإمبراطور قسطنطين، الذي أدخل " تعديلات " خطيرةعلى المسيحية الأولى ، مخالفة لسياقها وانتمائها الأصلي لسلسلة الديانات والرسل مثلابتداعه " آلوهية المسيح " وأن المسيحية الحالية هي مسيحية من صنع قسطنطين، وأنالمسيحية الحقيقة هي ما يؤمن به هؤلاء "السيونيون".

تعرض القصة من خلالسردها للأحداث لكثير من المعتقدات التي يبدو واضحا أمام عيون القراء أنها تشكل خطاأحمر بالنسبة لمسيحيي اليوم على اختلاف طوائفهم ، ومثال ذلك أن المسيح باعتقادجماعة "السيونيين" رجل عادي تزوج من مريم المجدلية ، وأنجب منها بنتا سميت "سارة" وأن ذريتها الملكية ــ باعتبار أن المسيح من ذرية داود وسليمان ــ باقية حتى اليوم . وهنا يروح المؤلف يبحث لا في المشاهد المألوفة بل يبحث عن وظيفة أعضاء جمعية سيونالتي هي أساسا حماية هذه الأسرة الملكية من نسل المسيح ومريم المجدلية والحفاظعليها. وبالعودة لأحداث القصة فإن "سونيير" مدير متحف اللوفر هو آخر رئيس للجمعية،وهو أيضا من هذه السلالة الملكية.

القصة إذن تعرض وتبشر بـ"المسيحيينالجدد"، وهؤلاء المسيحيون (الجدد) بحسب السرد التاريخي الذي امتزج بالروائي في "شفرة دافنشي" هم "السيونيون".

"
السيونية".. والمسيحيةالوثنية

استهدى دان براون بما هو مثير في التاريخ المسيحي خاصة في عصرقسطنطين نفسه الذي وجد نفسه قويا يريد ركوب موجتي الدين والسياسة في نطاق براعةالسيونية فقد ظل وثنيا ، ولم يتنصر، بل إنه لم " يتعمد " إلا وهو على سرير الموتعندما كان أضعف من أن يعترض على ذلك ، وكان الدين الرسمي في عهده هو عبادة الشمس،وكان قسطنطين كبير كهنتها، لكن لسوء حظه كان هناك هياج ديني متزايد يجتاح روما؛ إذتضاعف أتباع المسيحية على نحو مذهل، وبدأ المسيحيون والوثنيون يتصارعون إلى درجةتهديد الإمبراطورية الرومانية بالانقسام.

أمام ما وجده من أشكال مختلفة حولسلطانه من أياد طويلة وكروش ضخمة وأفاعي وأشرار كثيرين رأى قسطنطين أنه يجب اتخاذقرار حاسم، فقرر عام 325 توحيد الإمبراطورية تحت لواء دين واحد هو المسيحية، لكنهفي الواقع أنشأ دينا هجينا مقبولا من الطرفين، وذلك بدمج الرموز والطقوس الوثنيةوالمسيحية معا.

في الرواية، الكثير من المادة العلمية التاريخية والدينيةالتي تفيد الباحث في مجال الأديان. فالكاتب في مقدمة روايته يؤكد أن كل ما يسردهبالغ الدقة والمصداقية. وهو لذلك يسمي الأحداث والمنظمات بأسمائها الحقيقية، ويؤرخللأحداث التاريخية بدقة بالغة.

وربما كان تاريخ المسيحية كما يسرده دانبراون هو الأكثر أهمية بالنسبة للجيل المسيحي المعاصر ، فهو الذي أثار حفيظةالفاتيكان ضد ما كتبه براون الذي يبطل في روايته مزاعم تسعى الكنيسة إلى أن تثبتهابشتى الطرق حتى لو خالفت في إثباتها الدين والمنطق والتاريخ والعلمية. حيث يؤكدبراون بالأدلة التاريخية التي يسردها أبطال روايته : أن المسيحية التي يعتنقهامسيحيو اليوم ليست إلا نسخة محدثة عن الوثنية paganism وأن المسيحية كدين ربانيحرفت تماماً بعد وفاة المسيح ، وأن للكنيسة "تاريخاً مليئاً بالخداع والعنف" (والكلام لبراون في الفصل 128 من الرواية).

لا يكتفي براون بالتهجم على ماضيالكنيسة بل يصل إلى حاضرتها (الفاتيكان) ويحكي عن قصتها مع الجماعة الدينيةالمتطرفة التي كانت تحت رعاية البابا سابقاً وتعرف بال Opus Die، ويشرح للقارئ كيفأن الفاتيكان قدم لهذه الجماعة مبلغ 200 مليون يورو قبل أن يفصلها عنه، بعد أن صارتطرفها يثير استياء البابا. الـ Opus Die لا تزال تمارس نشاطها حتىاليوم.

الرواية سيناريو سينمائي

أشارت الكثير من التقارير الصحفيةالانكليزية والفرنسية والأمريكية إلى تحويل الرواية إلى سيناريو فلم سينمائي . وقدأشارت أيضا إلى أن العمل الإنتاجي الفعلي قد بدأ مع بدء المخرج رون هاورد الحائزعلى جائزة الأوسكار التجهيز للانطلاق هذه الأيام في تصوير فيلم الإثارة الديني "شفرة دافنشي" المقتبس عن الرواية وسيعرض الفيلم في شهر أيار 2006 . استقطب مخرجالفيلم الممثل البريطاني بول بيتانى لينضم إلى أبطاله، حيث سيلعب بيتانى دور رجلمتعصب مصاب بالبهاق يدعى سيلاس. وسينضم بيتانى إلى كل من الممثل الأمريكي توم هانكسوالفرنسي جان رينو والبريطانيين إيان مكليلان وألفريد مولينا والممثلة أودرى تاوتوالوجه الأنثوي في البطولة. تناول المخرج قصة فيلمه من هذه الرواية وسيتطرق وبأسلوبروائي بحت لأحداث ٍ من حياة المسيح وسيرته ولكن بصورة تختلف تماما عن الصورة التيوردت في الكتب السماوية.. كما يصور الفيلم "الفاتيكان" بصورة مؤسسة دينية متسلطة ،لكن الحبكة ، قد جاءت ، كما قال بعض متابعي السيناريو في الصحافة البريطانية ، فيإبراز دور المؤسسات الدينية ودور المجتمع الذكورى الذي ساد المجتمعات البشرية فيالالفى سنة الماضية ودورهم في تجاهل مساهمة المرأة ودورها الاساسى في الحضاراتالبشرية عبر العصور الطويلة الماضية .

يتحدث سيناريو الفيلم عن ملحمةبوليسية – دينية – تاريخية – سياسية مشوقة تلتمس العثور على " الكأس المقدسة " التيشرب منها المسيح في العشاء الأخير. والتي راح المسيحيون فيما بعد يجدون في البحثعنها، كما تتحدث الرواية عن صراع تاريخي بين رؤيتين مختلفتين لما يتعلق بملحمةالبحث عن الكأس المقدسة :

الرؤية الأولى : تصر على إبراز الدور المهموالرئيسي الذي لعبته "ماريا المجدلية" في الديانة المسيحية. وبكونه اكبر بكثير منمجرد كونها ـ اى المجدلية ـ مثالاً لحادثة تبرز خصلة التسامح في الدين المسيحي .

الرؤية الثانية : تنفى اى دور للمجدلية بخلاف كونها المثال الذى رسخ مبدأالتسامح فى العقيدة.

أما كيف أصبح دافنشى طرفا في هذه الملحمة ، فهو فيالفيلم دائما من أنصار الرؤية الأولي ، وانه قد استخدم شفرات في كل أعماله، بدءابالموناليزا، ووصولا إلى "العشاء الأخير" تشير وتذكر بهذا الدور الأنثوي في الحضارةالبشرية.

ورغم أن الفيلم ليس فيلماً وثائقياً تبشيرياً يحاول إقناع المشاهدبحقيقة تاريخية معينة ــ كما تشير الصحافة البريطانية ــ فإنه في تناوله المثيرسيسلط الضوء على حقائق متعددة ـ لا حقيقة واحدة ـ طرحت في الكتاب وقدمت رؤىانقلابية لتاريخ المسيحية وتاريخ المسيح ؛ وهو ما دفع الناقد البريطاني مارك لوسونبوصفها " بالهراء الخلاب " ..

السؤال الدافنشي الأخير هو :

لقدأحدثت رواية دافنشي كود حرجا كبيرا أمام الفاتيكان ،

فهل يحدث فيلم دافنشيكود الروائي الطويل حرجا أعظم ..؟

من مواضيع : موسى بن الغسان 0 دير الفرنسيسكان بالمقطم يقرر عرض فيلم "شفرة دافنشي" في مؤتمر شبابي
0 ابتسم انت فى كليه الهندسه
0 العملاقة «ارباص ايه 380» تتمرن مع 1900 مسافر
0 واشنطن بوست: الحرب على ما يسمى الإرهاب فشلت
0 مطار ميونخ الألماني يفصل موظف أمن اعتدى بالضرب على سيدة مسلمة محجبة

رد مع اقتباس