حب جديد

xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

المقاومة.. وانكشاف زيف أساطير التفوق الصهيوني

الحوار المفتوح

13-08-2006, 03:47 PM
موسى بن الغسان
 
المقاومة.. وانكشاف زيف أساطير التفوق الصهيوني

المقاومة.. وانكشاف زيف أساطير التفوق الصهيوني



التاريخ: 12/08/2006


بقلم : عوني فرسخ

منذ بداية التواجد الصهيوني على التراب العربي في فلسطين استغل التمايز الكيفي بين المستوطنين ذوي الأصول والثقافات الأوروبية وبين المجتمع العربي الذي غزوه وهو مثقل بتراكمات ظلامات قرون التسلط العثماني , بحيث كان مخدر الوعي , متدني المعرفة , وقد تخلفت مقومات وجوده القومي تخلفا مريعا . وعلى مدى السنوات المتوالية حرص الصهاينة ورعاتهم على جانبي الأطلسي على تأصيل الانطباع الشائع حول التفوق الصهيوني والتخلف العربي ، وتوظيف ذلك في حربهم النفسية ضد شعب فلسطين وأمته العربية . وفي أعقاب نكسة 1967 تحول نقد الذات عند قاصري الوعي والمعرفة إلى حملات تشكيك في ماضي العرب وحاضرهم ومستقبلهم , لتصب في قناة الحرب النفسية صهيونية الدوافع والغايات .

ولقد بات جليا فشل حرب بوش – أولمرت في ا نجاز نصر عسكري يخدم مشروع الشرق الأوسط الكبير , ويخرج الشريكين الإستراتيجيين من مأزقيهما في العراق وفلسطين . كما اتضح نجاح حزب الله في تحميل التجمع الاستيطاني الصهيوني تبعات عدوانه على نحو غير مسبوق في تاريخ الصراع الممتد . سواء كان ذلك بالأرواح والخسائر ا لمادية والنزوح الكثيف عن مدن ومستوطنات الشمال , أو بضرب وتدمير القواعد العسكرية في العمق . فضلا عن أن إبداعات المقاومة كشفت زيف أساطير التفوق الصهيوني , كما هي ا لحال بالنسبة للأساطير التالية :

1- أسطورة داود وجوليات : لتضخيم الإنجازات الصهيونية , ولاستجرار الدعم المادي والمعنوي في الساحتين الأوروبية والأمريكية , ولتعميق الشعور بالدونية عند قاصري المعرفة من العرب , اعتاد الصهاينة ورعاتهم ، الجاهلون بحقائق الصراع ، عقد المقارنة بين الأمة العربية التي تعد بالملايين وبين ذلك العدد المحدود من المستوطنين الصهاينة . في تجاهل متعمد لكون المشروع الصهيوني مجرد رأس حربة لقوى الاحتكار والهيمنة الممتدة على جانبي الأطلسي , وان واقع التجزئة والتخلف والتبعية العربي يلقي بظلاله الثقيلة على الاستجابة العربية للتحدي الاستعماري الصهيوني . بحيث أنه خلال معظم الحروب العربية – الصهيونية تجاوز عدد المقاتلين الصهاينة المقاتلين العرب . فضلا عن تميزهم بالسلاح والخدمات اللوجستية . أما في المواجهة الراهنة فقد انقلبت الآية إذ يواجه داود العربي ، ممثلا في حزب الله وحماس ، جوليات الصهيوني بكل ثقله , وبرغم ذلك يوقع به مؤكدا زيف أول الأساطير ..

2- أسطورة الجيش الذي لا يقهر : لتمكين المشروع الصهيوني من البقاء في محيط معروف تاريخيا يدحر الغزاة , وليستطيع أداء دوره الوظيفي بكفاءة , وفر له رعاته الأوروبيون والأمريكيون مقومات التفوق العسكري : تسليحا وتدريبا ولوجستيا , مقابل ضبط قدرات المحيط العربي . إلا أن فشل " حرب الأرض المحروقة " في لبنان وفلسطين , و تمكن حزب الله من الاحتفاظ بالمبادرة في يده ، مؤشر بالغ الدلالة على سقوط ثاني أساطير التفوق الصهيوني .


3- أسطورة الاستخبارات عالية الكفاءة واسعة المعرفة : ينتسب التجمع الاستيطاني الصهيوني لجماعة دينية منغلقة على الذات , ولحركة سياسية عنصرية ، فهو من حيث تكوينه أشبه بالبندقة عصية الاختراق . فضلا عن أن قطاعا واسعا منه عربي الأصول والثقافة وله علاقات تاريخية لم تنقطع في أكثر من قطر عربي . ومنذ البداية عنيت القيادات الصهيونية بتأهيل " المستعربين " الصهاينة ، وبتجنيد عملاء عرب مستغلة نواحي الضعف الإنساني لديهم , واستغلال الجنس دون أي وازع أخلاقي . فضلا عن كون الأجهزة الصهيونية عمليا من فروع أجهزة الاستخبارات الأوروبية والأمريكية ، بحيث لقيت دعمها الدائم وتعاون توابعها وعملائها حيثما وجدوا . علاوة على أن الخصم الذي تصارعه ينتسب لامة معروفة تاريخيا بالانفتاح على الآخر وحسن الظن به والتعامل معه وفق مبدأ الأصل براءة النية حتى يثبت العكس . وبرغم ذلك كله ففي نجاح عمليتي " الوهم المتبدد " و " الوعد الصادق " , وانكشاف الجهل الكامل بواقع وقدرات حزب الله , و بتحركات مقاتليه الميدانية . كما أن فيما تعكسه دقة إصابة صواريخه أهدافها دون انكشاف مواقع معظمها ما يؤكد فشل الأجهزة الصهيونية كافة .

4- أسطورة الإعلام الموضوعي والموثوق : كنتيجة للدور الوظيفي للمشروع الصهيوني , ولفعالية ا ليهود في وكالات الأنباء العالمية , كما في أجهزة الإعلام الأوروبية والأمريكية , ولانتفاء التناقضات العدائية فيما بين التجمع الاستيطاني الصهيوني وبين صناع القرار الأمريكي والأوروبي والمؤثرين في صناعته . لكل ذلك متفاعلا تيسر للإعلام الصهيوني ما لم يحظ بمثله إعلام أي دولة آسيوية أو أفريقية أو أمريكية لاتينية : كما يسر قبول مقولاته العنصرية ، وتزويره لحقائق الصراع ، كما لم يحدث مع إعلام مشروعات الاستعمار أوروبية ا لمصدر السابقة له . فضلا عن استفادته من الديماغوجية الغالبة في الخطاب السياسي العربي . وبالنتيجة تمتع بتقبل واسع حتى في معظم نواحي الوطن العربي . غير أن ذلك التميز بات من آثار الماضي بعد أن غدت كلمات السيد حسن نصر الله , وبيانات حزب الله , وأخبار فضائيتي المنار والجزيرة ، هي المصدقة في الوسط الصهيوني . فيما باتت ادعاءات أولمرت وحالوتس وبقية أركان العصابة الإرهابية , وبياناتها الرسمية , موضوع شكوك وتساؤلات وزارية وبرلمانية ، مما يؤكد سقوط رابع أساطير التفوق المدعى به .

5 - أسطورة واحة الحضارة في صحراء البداوة العربية : تعكس كل التجارب الاستعمارية ، وبخاصة الاستيطانية منها , ثقافة عنصرية ذات بعدين متكاملين : تعظيم الذات وتحقير الآخر لتبرير العدوان عليه والاستهانة بحقوقه المشروعة . ومنذ البدء قدم التجمع الاستيطاني الصهيوني باعتباره ممثل الحضارة الغربية وواحة الديمقراطية في المشرق العربي , فيما غابت عن الأدبيات الصهيونية الكلاسيكية صورة الفلاح العربي وسلطت الأضواء على البدوي دائم الترحال ، لنفي الارتباط التاريخي بأرض فلسطين ، وادعاء غياب الشعور الوطني لدى عربها ، وافتقادهم القدرة على الأداء المكافئ للفعل الصهيوني . كما كثر القائلون بأن العرب ظاهرة صوتية وأسرى لغتهم الجميلة . غير أن كل هذه الادعاءات العنصرية كشفت زيفها ممارسات المقاومة في فلسطين ولبنان ، مؤكدة خواء خامس الأساطير الصهيونية .
وفي سقوط ابرز أساطير التفوق الصهيوني أحد مؤشرات النقلة النوعية في الصراع التاريخي الممتد .

من مواضيع : موسى بن الغسان حزب الله يقصف مبني لخبراء متفجرات صهاينة يوقع 12قتيلا وعشرات الجرحى..
تصريحات قد تثير جدلا في الأوساط السياسية: عاكف يعلن استعداده لإرسال 10 آلاف "مقاتل" ل
الأمريكان يعتقلون 319 أكاديميًا ويطلقون عليهم ألقاب الكلاب
خسائر مخيفة لصادرات الدانمرك بسبب أزمة الرسوم
الترابي يدعو الشعوب العربية الي الثورة علي الحكام
 

الكلمات الدلالية (Tags)
أساطير, المقاومة, التفوق, الصهيونى, صيف, وانكشاف

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
في المشروع الصهيوني من بازل 1897 حتي حرب 2006
نصرالله: المقاومة تملك اكثر من 20 الف صاروخ وهي اقوي من اي زمن مضي طالب بحكومة وحدة و
جـــــاء نصــر الـلـــه والفتــــح
جـــــاء نصــر الـلـــه والفتــــح

المقاومة.. وانكشاف زيف أساطير التفوق الصهيوني

الساعة الآن 10:21 PM.