حب جديد

xpredo script

العودة   نيو حب > مالتى ميديا > اخبار الفنانين | اخبار النجوم
التسجيل

Troyحرب من أجل امرأة!

اخبار الفنانين | اخبار النجوم

05-10-2006, 04:54 PM
bob
 
Thumbs up Troyحرب من أجل امرأة!

"عُرف الإنسان بحبه للخلود، لذا نسأل أنفسنا:
هل ستمتد أعمالنا عبر الزمن؟..
لا أحد يتذكر أسماء الغرباء عندما يرحلون، ولكنهم سيتذكرون كم قاتلنا بشجاعة، وكم أحببنا بلا خوف!"..
حتى وإن كنت تحفظ الأسطورة عن ظهر قلب، ستشعر بذروة الإثارة والتشويق في فيلم كهذا، ستجلس متأملاً شجاعة المقاتل العظيم "أخيليس" واعتزازه بنفسه، سيخفق قلبك بقوة مع مشاهد المبارزة على الطريقة اليونانية، ولا سيما مبارزة "أخيليس" و"هيكتور" في أقوى مشاهد الفيلم، ستهتز بقوة مع الصرخة القتالية الشهيرة، ولسوف تدمع عيناك حينما يسقط "أخيليس" قتيلاً في النهاية..
عندما نتحدث عن فيلم "طروادة/ Troy"، فنحن نتحدث عن واحد من أجمل وأقوى الملاحم التاريخية، ليس في تاريخ الحروب فحسب، بل وفي تاريخ السينما أيضاً، فأمامك مشاهد مُصممة ببراعة، أداء تمثيلي متميز، موسيقى تصويرية تعلق بالأذن، سيناريو محكم، إخراج متميز، أي أنه "من الآخر" كل شيء رائع في هذا الفيلم، حتى وإن كانت الإلياذة ذاتها مبهرة، فإن الفيلم -بلا شك- لا يقل إبهاراً عنها، ثمة عناصر كثيرة اجتمعت معاً لتُقدم لنا ملحمة سينمائية بكل هذه الروعة..
قد أبالغ قليلاً، لأنه فيلمي المفضل، ولكن كيف لا ينجح فيلم بكل هذه الإمكانيات، ثم شاهد الفيلم وتعال لنتكلم معاً؛ لأنه قد يصبح فيلمك المفضل أيضاً!..
ماذا يقول التاريخ؟
ظل الاعتقاد بأن مدينة "طروادة" وحربها الشهيرة مع اليونان مجرد محض خيال، قدمه لنا الشاعر اليوناني، الأعمى، العظيم "هوميروس"، في لحظة من لحظات الوحي قبل 800 عام من الميلاد، أي بعد ستة قرون كاملة من وقوع المعركة!!، لكن الباحث الألماني "هنريخ شليمان" "1822 - 1890م" عثر على أنقاض مدينة "طروادة" في الطرف الجنوبي لمضيق الدردنيل، ووجد 9 مدن مبنية الواحدة فوق الأخرى، لنبدأ رحلة الشك في مدى واقعية ما حكاه "هوميروس"..

عن الأسطورة وقصة الفيلم
تدور الأحداث في القرن الثاني عشر قبل الميلاد، حيث يُرسل الملك "بريام" -ملك "طروادة"- ابنه الشاب الوسيم "باريس" وأخاه "هيكتور" إلى مملكة "أسبرطة"، لتوقيع معاهدة سلام بين البلدين مع ملكها "مينيلاوس"، لكن "باريس" يقع في غرام ملكة "أسبرطة" الجميلة "هيلين"، ويهربان معاً إلى "طروادة" في أكبر حماقة حب عرفها التاريخ –لو كانت الأسطورة قد وقعت فعلاً!- وهكذا يثور "مينيلاوس"، ويحرض أخاه "أجاممنون" لشن الحرب على "طروادة" لاستعادة شرفه الضائع، فيجدها "أجاممنون" فرصة العمر لمد سلطانه لطروادة، فيُوحد اثني عشر ملكاً، وهم زعماء القبائل اليونانية، ومنهم "أوديسيوس" – "أوليس" في الترجمة العربية، وهو بطل ملحمة "الأوديسا"، وصاحب فكرة حصان طروادة -و"أخيليس" -"أخيل" في ترجمتنا- البطل الشجاع، المتغطرس، الذي لا نقطة ضعف له سوى كعبه!..
من هنا تبدأ أحداث الفيلم، حيث ينجح "أوديسيوس" في إقناع "أخيليس" في القتال، بعد أن أشبع غروره، ويبدأ حصار "طروادة" الشهير الذي يستمر لعشر سنوات!
وينقل لنا الفيلم -خلال الحصار- بعض المعارك والمنازعات، أبرزها منازعة "أخيليس" والأمير الطروادي "هيكتور" على دق الطبول، وأمام عيون زوجة "هيكتور"، وابنه الرضيع، وأخيه "باريس"، وكل الطرواديين نجد معركة –بينهما فقط لا غير- من أروع ما تكون، لا تملك فيها سوى أن تتشتت بين التعاطف مع بطل الأبطال "أخيليس" -والنجم الذي نحبه ولعب هذا الدور "براد بيت"- أم تتعاطف مع رجل شجاع، يدافع عن أسرته ومملكته، هو "هيكتور"، رغم أن أخاه "باريس" هو مَن أشعل فتيل الحرب بحماقته..
هذا هو أقوى مشاهد الفيلم، حيث حركة الكاميرا المميزة، والتي تصور آثار القتال، ليس فقط على "هيكتور" و"أخيليس"، بل على وجوه أسرة "هيكتور" وأهالي "طروادة"، وتدور الكاميرا بمرونة، لتنقل لنا صليل السيوف، ورشاقة "أخيليس"، ومرونة "هيكتور"، وفي النهاية يسقط "هيكتور" وينتصر "أخيليس"، ومعه تتصاعد الموسيقى التصويرية أشبه بصرخة ألم، حزناً على مصرع بطل "طروادة" المقدام..

يواصل "أخيليس" انتقامه المُروع، فيربط جثة "هيكتور" إلى عربته بالحبال، ويأخذه جراً إلى اليونانيين، ويذهب الملك "بريام" إلى "أخيليس" متوسلاً إليه بأن يستعيد جثة ابنه في مشهد مؤلم، يستدر الدموع، وأخيراً تبدأ خدعة حصان "طروادة" الشهيرة، والحصان حيوان مقدس لدى الطرواديين، فيتظاهر اليونانيون بالانسحاب، ويتركون حصاناً خشبياً، ضخماً، يظنه الطرواديون غنيمتهم، ويسحبونه إلى داخل "طروادة"، ويحتفلون بنصرهم المبين، وبعد انتهاء الاحتفالات يتسلل "أخيليس" ورفاقه المختبئون داخل الحصان!، ليعيثوا الفساد في "طروادة"، ويفتحوا أبوابها لدخول القوات اليونانية القادمة من البحر..
هكذا تبدأ "طروادة" في السقوط، ويساعد "باريس" زوجة وابن "هيكتور" على الهروب -مع النساء- عبر ممر سري، ويذهب هو للانتقام من "أخيليس"، وعندما يجده يُطلق رمحاً نحو نقطة ضعفه، التي يعرفها عن ظهر قلب.. كعبه!..
يُصاب "أخيليس" في كعبه، ويُطلق صرخة مجلجلة، لكنه لا يسقط، يحاول أن يقترب من "باريس"، فيُطلق هذا الأخير مزيداً من الرماح نحوه، حتى يسقط البطل المقدام، ولم ينسَ المخرج طبعاً أن يتبادل "أخيليس" قبلة أخيرة مع عشيقته الأسيرة الطروادية "بريسيس"، وفي آخر مشاهد الفيلم نجد "أخيليس" راقداً في مثواه الأخير، وقد بدأت مراسم حرقه المعتادة بالنسبة لموتى الإغريق، ونسمع صوت "أخيليس/ براد بيت" :
"إذن احكوا لهم قصتي، دعهم يقولوا إنني صارعت العمالقة، يسقط الرجال ويقومون كأوراق الخريف، لكن أسماءهم لن تموت أبداً، دعهم يقولوا إنهم عاشوا في زمن "هيكتور" مروض الخيول، دعهم يقولوا إنهم عاشوا في زمن أخيليس!"..

تعالوا نثرثر قليلاً :
نلاحظ جميعاً أن الفيلم قدم الملحمة الأسطورية كما ينبغي أن تُقدم للسينما، حيث تجاهل الجزء الأول من الإلياذة، وفيها تفر "هيلين" مع "باريس" وما إلى ذلك، إذن الفيلم يبدأ معنا باللحظة التي ذهب فيها "أخيليس" إلى المعركة غير راغب في المشاركة فيها، لكنه يُقرر إضافة المزيد إلى مجده وغروره الذاتي!
نقطة أخرى مهمة ألا وهي حرب "طروادة" وحصارها الذي دام ما يقرب من عشرة أعوام، من رأى الفيلم ولم يقرأ الأسطورة يتخيل أن المعركة –بالمنازعات، والحروب، والدم، والأسر، والدموع- لم تستغرق أكثر من أشهر معدودة!! وفجأة ينقلنا الفيلم من وسط الحصار إلى حصان "طروادة"، حيث نكون قد وصلنا إلى بداية النهاية!
لم ينسَ كاتب السيناريو "ديفيد بينيوف" أن يُطعِّم قصة فيلمه ببعض "الافتكاسات" التي لم تخطر على بال "هوميروس" –مؤلف الإلياذة نفسه!!- فالنجم "براد بيت/ أخيليس" ينبغي أن يجد له عشيقة يحبها، وهكذا "افتكس" كاتب السيناريو قصة حب ملتهبة بين "أخيليس" والأسيرة الطروادية والعرافة "بريسيس" -قامت بأداء دورها "روز بيرن"– وهو ما ملأ صفحات المجلات الفنية الأمريكية بأخبار الممثلة المغمورة التي نالت شرف الظهور في فيلم كهذا، وفي أحضان نجم مثل "براد بيت"!
خاض الفيلم في مستنقع المشاهد الجنسية الصريحة، بينما نجد أن ضرورتها الدرامية منعدمة تقريباً، ربما لأن بطلاً بوسامة "براد بيت" لابد أن يُقدم هذه المشاهد على سبيل الترويج للفيلم، عموماً المشاهد قليلة نوعاً، لكنها جريئة، ويمكن حذفها بسهولة دون الإخلال بسياق الفيلم..
بعد مشاهدة الفيلم كان لابد أن أصفق بحرارة للمخرج الألماني "وولفجانج بيترسين"، وقد عهدناه مخرجاً متميزاً في أفلامه الأخرى، ونذكر منها "القارب/ العاصفة المدمرة/ طائرة الرئيس.. وغيرها"، عيبه الوحيد أنه لم يجعل الفيلم مُؤسسا على بؤرة درامية واحدة، حتى إننا نلاحظ أن الجزء الأخير من الفيلم قد تحول لمجموعة من المشاهد غير المترابطة، لكنها جيدة ومؤثرة فحسب..
لم يُحاكِ سيناريو "ديفيد بينيوف" المادة الثرية في الإلياذة، ولكن يُحسب له أنه استطاع أن يبتعد عن فكرة آلهة الإغريق الذين يتحكمون في الأبطال، لكنه هرب منها إلى فكرة الشخصية النمطية، مثلاً "أخيليس" لابد أن يبدو دائماً كالمغرور، الواثق من نفسه وقدراته، والخائف على مجده وخلوده، حتى إنه نسي نقطة ضعفه.. كعبه!.. ولابد أن يظهر "هيكتور" كرجل بحق، يخاف على زوجته "أندروماك" –قامت بأداء دورها "سافرون بوروز"- وابنه الرضيع، ووالده العجوز، وأخيه "باريس" -أس المصايب-، وسبب الحرب كلها.
جدير بالذكر أن الفيلم تم تصويره في جزيرة "مالطة" الإيطالية، في الوقت الذي كانت أمريكا فيه تجهز عتادها، وتشد الرحال لغزو العراق في مارس 2003!..

هل هناك معنى ما؟
والآن ثمة سؤال لابد أن يخطر على بالك -في لحظة ما- أثناء مشاهدتك للفيلم..
هل قامت كل هذه الحرب من أجل امرأة؟! كل هؤلاء القتلى، وكل هذه الدماء، وكل هذه المآسي من أجل الأميرة اليونانية الحسناء "هيلين"؟!!
لا طبعاً، هناك هدف استيطاني أكبر بكثير من الشرف والكرامة، إنها أحلام ملك اليونان التوسعية، الذي وجد من "هيلين" سبباً مناسباً، يندفع من أجله لهذه الحرب، نفس الشيء يتكرر مع كل حروب التاريخ الكبرى، الحروب الصليبية ذاتها كان مبررها المُعلن دينياً، بينما كان غرضها استعماريا من الدرجة الأولى..
لقد صرح المخرج الألماني "بيترسين" بعد الفيلم قائلاً:
"لقد اكتشفت أمراً كان يصعب تصديقه، لقد اكتشفت أن ثلاثة آلاف عام لم تُغير شيئاً، فلا يزال هناك أناس يستخدمون الخداع من أجل توريط الشعوب باسم الانتقام، إن الملك "أجاممنون" رفع شعار استعادة "هيلين" الجميلة؛ ليشُن حرباً طاحنة، يحقق من خلالها أطماعه التوسعية، تماماً كما استطاع "جورج بوش" الابن أن يخفي دوافعه الحقيقية وراء غزو العراق"..
كلام جميل.. كلام معقول.. لكن أقدر أقول حاجة عنه.. هل نجح الفيلم فعلاً في نقل هذه الرسالة يا عم "بيترسين"؟.. بالطبع لا!..
تقييم الفيلم:
لو كان هناك أكثر من عشرة لأعطيته!

فيلموجرافيا:
تمثيل: "براد بيت"، و"أورلاندوبلوم"، و"إيرك بانا"، و"بيتر أوتول"، و"ديان كروجر"، و"بريندان جليسون"، و"بريان كوكس"
سيناريو:
"ديفيد بينيوف" اعتماداً على ملحمة الإلياذة لـ"هوميروس"
إخراج:
"وولفجانج بيترسين"
مدة الفيلم:
163 دقيقة

TROY






من مواضيع : bob بعد أزمة الزمالك: "رزان مغربي" تتسبب في أزمة جديدة بوسط البلد
نور الشريف" ينتج ثلاثة أفلام جديدة
نور الشريف يحتفل بالعودة
نانسي عجرم" في O ميوزك
اخبار الفنانين الاجانب
 

الكلمات الدلالية (Tags)
ليل, من, امرأة, troyحرب

أدوات الموضوع


Troyحرب من أجل امرأة!

الساعة الآن 03:55 AM.