حب جديد

xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > الحوار المفتوح
التسجيل

'جيرهارد بن شرودر' خدع شعبه وخضع للهيمنة الأمريكية

الحوار المفتوح

12-03-2006, 07:42 PM
موسى بن الغسان
 
'جيرهارد بن شرودر' خدع شعبه وخضع للهيمنة الأمريكية

'جيرهارد بن شرودر' خدع شعبه وخضع للهيمنة الأمريكية
كشف المستور
مفاجآت متتالية حول مدي التورط الألماني في حرب العراق رغم كل ما قاله شرودر أحدثت نوعا من الصدمة لدي الرأي العام العربي بل ورجل الشارع الألماني نفسه تجاه مواقف سياسييه ومواقف بلده الحقيقية ومدي تبعية سياسة البلاد الأوربية وأجهزة استخباراتها للهيمنة الأمريكية.
وقد بدأ الأمر منذ شهرين بخبر ردده الإعلام الأمريكي يؤكد أن وزير الداخلية الألماني السابق 'أوتو شيلي' قد علم بحالة خطف المخابرات الأمريكية للمواطن الألماني من أصل لبناني 'خالد المصري' واعتقاله في أفغانستان لستة أشهر بحجة أنه من أعضاء القاعدة وأن جواز سفره مزيف ثم ثبت أنه بريء من هذه التهمة وأن جواز سفره صحيح تماما رغم أن حكاية عدم معرفة (CIA) بصحة جواز سفره من عدمه لستة أشهر كاملة تبدو غريبة، مما أدي إلي حالة كبيرة من الغضب لدي الرأي العام الألماني باعتبار أن ذلك ليس فقط اعتداء علي السيادة الألمانية باعتقال أحد مواطنيها بل انتهاكا لجميع القوانين الدولية خاصة حينما كشف عن انتهاك السيادة الوطنية لمعظم الدول الأوربية وبالذات ألمانيا في فضيحة الرحلات والمعتقلات السرية التي قامت (CIA) من خلالها باستغلال الأجواء والمطارات في خطف واعتقال ونقل مدنيين بزعم الاشتباه في انضمامهم لمنظمات إرهابية، الأمر الذي تطور إلي فتح تحقيق طويل لدي الاتحاد الأوربي ومجلس أوربا الذي يضم 46 دولة أوربية وصل الأمر فيها إلي تهديد بعض الدول الأوربية بتأجيل انضمامها إلي الاتحاد الأوربي إن لم تغلق هذه المعتقلات السرية التابعة للمخابرات الأمريكية وتقوم بمنع خطف ونقل الأبرياء، وقد سبق أن أعلن 'ديك مارتي' المكلف بالتحقيق في هذا الملف من قبل المجلس الأوربي ان هناك عديدا من الدول الأوربية تشارك في تحمل المسئولية في هذا الذنب وطالبها بالتعاون الكامل إلا أن الأمر وصل في النهاية بالأمين العام لمجلس أوربا 'تيري ديفيز' يوم الأربعاء ان دولا أوربية كثيرة من الدول ال46 الأعضاء في المجلس قد قدمت معلومات غير دقيقة أو غير كاملة علي الأسئلة التي وزعها المجلس حول الأنشطة السرية لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في أوربا ومنتقدا ما يحدث.
ومنذ شهر قامت كل من صحيفة 'زود دويتشه تسايتونج' والقناة الألمانية الأولي 'ARD' بنشر تقارير تؤكد أن جهاز الاستخبارات الألمانية BNP قد قدم دعما فعالا للقوات الأمريكية في العراق أثناء غزو العراق في مارس 2003 رغم الرفض القاطع لحكومة المستشار السابق جيرهارد شرودر حينئذ لأي مشاركة ألمانية في الحرب علي العراق بل وللحرب نفسها باعتبارها مخالفة للقانون الدولي، وحينها أشارت التقارير إلي أن اثنين علي الأقل من عناصر المخابرات الألمانية بقيا في بغداد طوال مدة الحرب وقدما معلومات إلي وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية.. بل ان صحيفة 'زود دويتشه تسايتونج' أكدت أن قرار التعاون مع الاستخبارات العسكرية الأمريكية تم اتخاذه علي أعلي المستويات السياسية، وذلك في اشارة واضحة إلي علم الحكومة الألمانية بكل ذلك وبحيثيات وطبيعة التعاون، الأمر الذي لم يضع فقط حكومة شرودر في ورطة بل أيضا الحكومة الحالية حيث يتحمل مسئوليته أيضا إلي جانب 'أورلاو' وزير الخارجية الحالي 'شتاينماير' لأنه كان حينئذ يعمل كمدير لمكتب شرودر ومنسق شئون المخابرات الألمانية والمسئول عن تزويد الحكومة بالمعلومات الاستخبارية الهامة، الأمر الذي جعله لا يجيب علي أسئلة وسائل الإعلام مؤكدا أنه سيقدم المعلومات اللازمة إلي اللجان البرلمانية المختصة.
ورغم محاولة جهاز الاستخبارات الألمانية نفي هذه المعلومات أو الدفاع عن نفسه حيث أكد المتحدث باسمه 'فيليب ليشتابه' عن ذلك في البداية بقوله: 'إن جهازه لم يقدم لقوات التحالف أية معلومات عن أهداف محتملة في العراق تمهيدا لقصفها' لكنه أضاف قائلا: 'إن جهاز المخابرات كان يقوم بمهمة جمع المعلومات وتحليلها ثم تقديمها للحكومة الألمانية بهدف حماية أرواح البشر هناك .. لقد قام جهازنا بتقديم معلومات حول المناطق التي لا توجب قصفها علي الاطلاق، وهذا حدث بالتعاون مع أجهزة مخابرات دول لم تشارك هي الأخري في الحرب' .. ثم قال موظف رفيع المستوي في الاستخبارات الألمانية طلب عدم الكشف عن هويته للصحيفة :إن هذين الرجلين بقيا في مقر البعثة الفرنسية بعد إغلاق السفارة الألمانية في العراق في 17 مارس 2003 ونفذا مهام لصالح الولايات المتحدة التي طلبت منهما تحديد الأهداف التي يجب عدم قصفها .. أي أن الهدف كان إنسانيا لمنع قصف مستشفيات مثلا، إلا أن ذلك كان بمثابة الاعتراف بالخطأ ومحاولة تبريره بعذر يدين أكثر مما يبرئ لأن تحديد 'الأهداف التي يجب عدم قصفها' يعني ان جميع الأهداف الأخري ومهما كان عددها 'يمكن قصفها' وهنا يكون الذنب أخطر .. إلا أن البنتاجون علي أية حال كذب هذه الرواية علي لسان موظفه السابق مؤكدا للقناة الأولي الألمانية أن هذين العميلين الألمانيين 'قدما لنا دعما مباشرا وزودانا بمعلومات حول بعض المواقع المستهدفة' .. بل وضرب مثالا هاما يؤكد روايته وهو أن قيام القوات الأمريكية في 7 ابريل 2003 بقصف أحد المطاعم في حي المنصور في بغداد للاشتباه بتواجد الرئيس العراقي السابق صدام حسين فيه تم من الأساس بناء علي قيام هذين العميلين الألمانيين بتزويد الاستخبارات الأمريكية بمعلومات عن تواجد سيارات ليموزين مصفحة في المنطقة .. وبعدها مباشرة قصفت الطائرات الأمريكية المكان مما أدي إلي وفاة 12 مدنيا علي الأقل.. وهنا دخلت المخابرات الألمانية في مشكلة أخري ليست فقط أخلاقية ولا سياسية بل قضائية لأن مواطنين ألمانيين رسميين هنا شاركا في المساعدة في قتل 12 مدنيا عراقيا في عدوان وصفته حكومتهم نفسها بأنه عدوان غير شرعي ومخالف لجميع القوانين الدولية مما يحمل مسئولية المشاركة في قتلهم ليس فقط للعميلين بل لألمانيا نفسها لأنهما كانا مجرد عميلين ينفذان الأوامر!
لكن ما نشرته صحيفة 'نيويورك تايمز' الأمريكية يوم الاثنين الماضي 27 فبراير جعل الأمر لا يحتاج إلي نقاش حيث نشرت تقريرا قالت فيه وبخبث واضح: ان وكالة الاستخبارات الألمانية قد أدت خدمة كبيرة للولايات المتحدة أثناء حربها علي العراق، وانها زودت الأمريكيين بمعلومات حساسة عن خطط دفاع الحرس الجمهوري العراقي عن العاصمة بغداد قبل حوالي شهر من اندلاع الحرب.
وحين نفت المخابرات الألمانية أيضا هذه المعلومات نشرت صحيفة 'نيويورك تايمز' في الأيام التالية مزيدا من المعلومات مرفقا بالرسومات الكروكية للخطط العراقية الدفاعية التي سلمت للأمريكيين تؤكد ما ذكرته .. وقالت: إن ضابط الاستخبارات الألماني الذي سلم هذه المعلومات للمخابرات الأمريكية كان يلازم مكتب قائد قوات الغزو الأمريكية 'تومي فرانكس' في قطر حيث كان يمدهم بمعلومات يتم تجميعها من طرف عميلين ألمانيين في بغداد.. ونشرت وثيقة تظهر أن ضابط الاتصالات الألماني قدم 25 تقريرا لقائد القوات الأمريكية الجنرال 'تومي فرانكس' تضمنت إجابة علي 18 من أصل 33 طلب معلومات تقدمت بها الولايات المتحدة خلال الأشهر الأولي من الحرب علي العراق، وهو ما أصاب المجتمع الألماني بأسره بالاستياء وشمل جميع الأحزاب بما فيها الحزبان المشاركان في الائتلاف الحاكم حاليا وكان أبرزها تأكيد 'يوشكا فيشر' نفسه وزير الخارجية الألماني السابق في حكومة شرودر علي 'استيائه الشديد من هذه المعلومات التي لا يعرف عنها شيئا سوي من وسائل الإعلام'. وطالب بكشف جميع الحقائق حول ذلك وهو ما أيدته بقوة أحزاب المعارضة مجتممعة مهددة بأنها ستضطر إلي الدعوة إلي تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بهذا الخصوص إن لم يتم ذلك، بل إن البعض داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي نفسه تحدثوا عن ذلك باعتباره 'صفحة سوداء في السياسة الخارجية الألمانية وسياسة الشئون الاستخبارية' بهذا في الوقت الذي أبدي فيه بعض المحللين المرموقين ومن ابرزهم 'بيتر فيليب' مخاوفهم من أن يؤثر ذلك علي مصداقية المخابرات الألمانية ودورها في الحرب الأمريكية علي الإرهاب وأن يأتي ذلك ليضيف إلي صفحة المخابرات والحكومة الألمانيتين نقطة سوداء أخري علي صعيد العلاقات مع العالم العربي بالذات.. ونصح بضرورة القيام بكشف الحقائق بأسرع وقت ممكن لأن سمعة ألمانيا الطيبة في العراق والعالم العربي وفي كل مكان أيضا باتت علي المحك .. وتساءل قائلا: 'هل كان رفض برلين للحرب علي العراق مجرد كلمات جوفاء؟ بالمقابل أصر عديد من الساسة البارزين في ألمانيا علي التأكد من أن التقارير الإعلامية الأمريكية حول مساعدة عملاء ألمانيا للولايات المتحدة خلال غزوها العراق تكتيك يهدف لتشويه صورة برلين بوصفها تعارض الحرب بشدة وأنها تعمل علي احراج المستشارة الحالية 'انجيلا ميركل' لأنها تقود تحالفا حاكما يضم هذا الحزب بل ان رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي 'ماتياس بلاتسيك' أكد 'ان هذه محاولة للنيل من سياسات المستشار الألماني السابق جيرهارد شرودر وهي كانت سياسات صحيحة'.
أما علي الصعيد الإعلامي فقد انقسم المحللون إلي فريقين، الأول رأي ان ذلك خطأ كبير لشرودر وحكومته خاصة انه هنا قام بالمساعدة في حرب هو نفسه قاد حملة عالمية ضدها واصفا إياها بالعدوان غير الشرعي .. بل واستخدم موقفه هذا كأهم فكرة في برنامجه الانتخابي نظرا للرفض القاطع للشعب الألماني لهذه الحرب وهو ما كان قد عكسه وبكل وضوح خروج 50 ألف تلميذ لا تتجاوز أعمارهم 17 عاما بعد 4 ساعات فقط من بدء القصف الجوي الأمريكي احتجاجا علي هذه الحرب الظالمة مما يعتبر في النهاية خداعا للشعب ولأعضاء البرلمان أنفسهم.
بالمقابل ذهب الفريق الآخر إلي أن شرودر بما فعله انما قام بخدمة مصالح شعبه بعد أن أدرك ان الحرب واقعة لا محالة ولم يقم فقط بدعمها بسبب الالتزامات المفروضة علي ألمانيا لكونها عضوا في حلف الناتو بل أيضا لحسابات السياسة الواقعية من انه إذا لم يكن ممكنا منع الحرب علي العراق فعلي الأقل يجب ان تنتهي في أسرع وقت وبأقل عدد من الضحايا وهو ما ذكره أيضا فيشر بعد اندلاع الحرب بقوله: 'رغم اننا نعارض الحرب لكن طالما اندلعت فاننا نتمني للأمريكيين نصرا سريعا' .. ودللوا علي ذلك بأن الحكومة الألمانية ومنذ البداية قامت بدعم الولايات المتحدة في حربها ضد العراق .

----------------------
برلين وليد الشيخ
http://www.elosboa.co.uk/elosboa/issues/468/0604.asp
من مواضيع : موسى بن الغسان في المائة من الأمريكيين يشكون في الرواية الرسمية
شارك فى التصويت حول حقك فى الاحتجاج ........اثبت انك حى
كرة الجنرالات «المتمردين» تتدحرج والجمهوريون منقسمون إزاء رامسفيلد
قراءة مغايرة لتطورات العراق وفلسطين
الإسراء ومفهوم "الحَوْْل "
16-03-2006, 06:51 AM
موسى بن الغسان
 
مشاركة: 'جيرهارد بن شرودر' خدع شعبه وخضع للهيمنة الأمريكية

وخدعنا احنا كمان
مهو الضحك علينا احنا بس
من مواضيع : موسى بن الغسان جذور الفتنة في العراق
طهران تذكّر بفشل عملية طبس وشبكة الصواريخ الإسرائيلية في حال تأهب
المحافظون الجدد وسياسات "الفوضى البناءة"
زعامة الحمار
مطار ميونخ الألماني يفصل موظف أمن اعتدى بالضرب على سيدة مسلمة محجبة
 

الكلمات الدلالية (Tags)
للهيمنة, الأمريكية, بن, جيرهارد, جدع, شرودر, صعبه, ويضع

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
دون إبداء الأسباب ورغم حصولهم على تأشيرات... السلطات الأمريكية ترحل أربعة رجال دين مص
قوات الأمن السورية تحبط هجوما إرهابيا على مقر السفارة الأمريكية في دمشق
خطة لتكريس النفوذ النمطي الأمريكي : صراع الحضارات
الجامعة الأمريكية تبدأ حوار الحضارات بحذف التراث العربي من المناهج !
ملف الانتهاكات الأمريكية للقانون الدولى بالعراق

'جيرهارد بن شرودر' خدع شعبه وخضع للهيمنة الأمريكية

الساعة الآن 07:40 PM.