حب جديد

xpredo script

العودة   نيو حب > المنتديات العامة > طريق الاسلام
التسجيل

قضايا إسلامية

طريق الاسلام

10-12-2007, 03:09 PM
هبة الله
 
الاحتكار

25- الاحتكار

يلجأ بعض الأشخاص إلى شراء ضروريات الأفراد وتخزينها إلى أن يرتفع سعرها، ويبيعها بأعلى الأثمان فتزداد أمواله. وهذا ما يطلق عليه (الاحتكار). فالاحتكار هو حبس تخزين السلعة أو الخدمة لتقل بين الناس فيرتفع السعر ويعاني الناس من الضرر والفقر.

صور الاحتكار:
للاحتكار العديد من الصور منها:
1- احتكار القلة: وفيه يحتكر عدد قليل من المنتجين أو البائعين إنتاج سلعة معينة بحيث يمكنهم التأثير في ارتفاع ثمنها.
2- الاحتكار التبادلي: وفيه يحتكر منتج أو بائع سلعة معينة ويكون لها مشترٍ واحد يحتكر شراءها، وهنا يتوقف ثمنها على المساومة المتبادلة بين هذا البائع وهذا المشتري.
3- الاحتكار الكامل: وفيه يقوم شخص واحد باحتكار إنتاج سلعة ما وبيعها ولا يوجد لهذه السلعة بديل في الداخل أو الخارج.
4- احتكار الدولة: وفيه تسيطر دولة على إنتاج وبيع سلعة معينة، وقد تلجأ إليه لخفض الإنتاج أو للتخلص بطريقة سيئة من جزء منه، وذلك لرفع السعر والتحكم في العرض.

أخطار الاحتكار:
ومع تعدد النظم الاقتصادية في العالم تتعدد نظم الاحتكار ففي النظام الاشتراكي تمارس الدولة الاحتكار، وفي النظام الرأسمالي يمارس الأفراد الاحتكار.
والنتيجة في الحالتين واحدة وهي ظهور العديد من الأخطار سواء على الفرد أو الدولة ومن ذلك:
1- أن الاحتكار يؤدي إلى قتل روح المنافسة الشريفة بين الأفراد والدول والتي هي السبيل إلى إتقان العمل وتحسين مستوى الإنتاج.
2- أن الاحتكار قد يدفع القائم به إلى تبديد جزء من الموارد والتخلص منها إما حرقًا أو رميًا في البحر أو غير ذلك خوفًا من انخفاض الأسعار في السوق العالمية.
3- أن الاحتكار يكون سببًا في انتشار الحقد والكراهية بين الأفراد مما يساعد على تفكك المجتمع وانهيار العلاقات بين أفراده.
4- أن الاحتكار يترتب عليه العديد من الأمراض الاقتصادية والاجتماعية، مثل البطالة والتضخم والكساد والرشوة والمحسوبية والنفاق والسرقة والغش.

محاربة الإسلام للاحتكار:
وأمام هذه الأخطار نرى التشريع يعلن الحرب على الاحتكار والمحتكرين، أولئك الذين يدفعهم حرصهم على المال، والحصول عليه، إلى المتاجرة في أقوات الناس وضرورياتهم، قال (: (من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين، فهو خاطئ) [أحمد].
وقال (: (من احتكر على المسلمين طعامهم؛ ضربه الله بالجذام والإفلاس) [ابن ماجه].
وقال (: (لا يحتكر إلا خاطئ) [أحمد ومسلم وأبو داود].
وقال (: (من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقًا على الله أن يعقده بِعُظْم من النار يوم القيامة) [أحمد].

العوامل التي تؤدي إلى ظاهرة الاحتكار:
1- شراء أو إنتاج سلعة أو خدمة -من غير حاجة تدفع إلى الشراء- يحتاج إليها الأفراد لمنعهم من شرائها أو إنتاجها.
2- تخزين السلعة بشرط أن يكون التخزين بقدر يزيد عن حاجة الفرد وأهله سنة كاملة.
3- انتظار الغلاء وتحقيق الأرباح الكبيرة لشدة حاجة الناس إلى السلعة وندرتها في السوق.
4- أن يكون في التخزين ضرر على الأفراد وسبيل إلى العديد من المفاسد كالسوق السوداء.

وسائل معالجة الاحتكار:
لم يترك الإسلام هذا الخطر ليدمر المجتمع وينشر فيه الفساد فوضع العديد من الوسائل التي تعالج هذا المرض إذا ظهر وانتشر في المجتمع. ومن أهم هذه الوسائل:
1- قيام ولي الأمر أو الحاكم بإنذار المحتكرين لبيع السلع التي يحتجزونها بأثمان معتدلة فإذا رفضوا تنفيذ الأمر يجوز لولي الأمر مصادرة هذه السلع وبيعها على المحتكر، وذلك لإزالة الضيق ورفع الظلم عن الأفراد الذين هم أمانة في عنق الحاكم.
2- قيام الدولة بتوفير السلع الضرورية التي أصبحت نادرة في السوق نتيجة احتكار بعض الناس لها، فترفع الدولة الإنتاج ليزيد المعروض من هذه السلع فينخفض الثمن، فيخسر المحتكرون، ويفشلون فيما كانوا يسعون إليه.
3- تشجيع التجارة والتبادل مع الدول الأخرى لزيادة المعروض من السلع النادرة.
4- التسعير، فتقوم الدولة بتحديد ثمن معلوم للسلع بحيث لا يظلم البائع أو المشتري مع أخذ مشورة أهل الخبرة والعدل ويجب ألا تلجأ الدولة إلى التسعير إلا بعد استخدامها كل الطرق السابقة؛ لأن التسعير قد يترتب عليه ظلم، إضافة إلى أن فيه قيدًا على حرية الأفراد في التعامل.
فقد غلت الأسعار في عهد رسول الله ( فقالوا: سَعِّرْ لنا. قال: (إن الله هو القابض الباسط الرازق المسعِّر، وإني لأرجو أن ألقى الله -عز وجل- وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة ظلمتها إليه في دم ولا مال) [الترمذي وأبو داود وابن ماجه].
فالتسعير من غير ضرورة توجب وجوده مظلمة.. ولأن الاحتكار نوع من التلاعب بالأسعار واستغلال حاجة المحتاجين، فالمصلحة المتعلقة بمجموع المستهلكين تقتضي تدخل الدولة بالتسعير، كعقوبة على هؤلاء المستغلين الجشعين. هكذا جاء الإسلام بشريعته الخالدة داعيًا إلى الخير والعدل والتسامح ومحاربًا لكل ما هو فاسد ويضر بالفرد والمجتمع.
من مواضيع : هبة الله الصلاة | 75سؤال في الصلاة | موسوعة أحكام الصلاة |أهم احكام ثاني ركن من أركان الإسلام
خصوصية نساء النبي صلي الله عليه وسلم
فضل يوم الجمعة
مرافقة الزوج زوجته في السفر
أول طعام أهل الجنة
10-12-2007, 03:15 PM
هبة الله
 
الادخار والاستثمار

26- الادخار والاستثمار

الادخار أحد الأمور الهامة التي نبه إليها ديننا الحنيف في تنظيم الحياة الاقتصادية للأفراد والمجتمع بما فيه صلاحه وسعادته، فقد قال رسول الله ( : (رحم الله امرأ اكتسب طيبًا، وأنفق قصدًا، وقدم فضلا ليوم فقره وحاجته)
[متفق عليه]. والادخار هو الاحتفاظ بجزء من الكسب لوقت الحاجة إليه في المستقبل.

ويقوم الادخار في الإسلام على ركنين أساسيين:
الأول: الكسب الطيب الحلال في ضوء قدرات الفرد وطاقاته. قال ( (إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبًا) [مسلم].
الثاني: الاقتصاد والتدبير في النفقات.


ضوابط الادخار:
وضع الإسلام ضوابط للادخار، هي:
- ألا يؤدي الادخار إلى احتكار للسلعة، مما يغليها على الآخرين فيتضررون به.
- أن لا تكون السلعة من نوع يحتاج إليه الناس، فلا يجوز ادخارها في هذه الحال.
- أن لا يؤدي الادخار إلى ضعف اليقين من رزق غد، فهذا يضر بعقيدة المسلم، وقد جاء في الحديث (يابن آدم إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك، ولا تلام على كفاف، وابدأ بمن تعول، واليد العليا خير من اليد السفلى) [مسلم].
وقال ( :(يمين الله ملأى سماء، لا يقبضها شيء بالليل والنهار) [مسلم].
وقال (: (أعط ولا تحصي، فيحصي الله عليك) [مسلم].
- ألا يؤدي الحرص على الادخار إلى البخل والشح على من تجب عليه نفقتهم، قال (: (كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته) [مسلم].
والجزء الفائض من الكسب بعد الإنفاق يكون المدخر أو المستثمر.
والادخار لوقت الحاجة أمر واجب؛ فهو أخذ بالأسباب؛ ولكنه لا يغني عن قدر الله.
وهو حق للأبناء على الآباء قال (: (إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم) [متفق عليه].


ميلاد الادخار:
الادخار ظاهرة قديمة قدم إدراك الإنسان لضرورة الأخذ من وقت الرخاء لوقت الشدة، وقد ضرب الله لنا مثلاً في كيفية تنظيم موارد البلاد والاستعانة بالرخاء على الشدة على لسان نبيه يوسف ( قال تعالى: {قال تزرعون سبع سنين دأبًا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون} [يوسف: 47].


والادخار ثلاثة أنواع:
1- اختياري: ويقوم به الأفراد برغبتهم الخاصة دون إجبار أو تدخل من أحد.
2- إجباري: وتقوم به الدولة بصورة جماعية عن طريق احتفاظ الحكومة بجزء من مرتبات وأجور الأفراد أثناء عملهم، ثم صرفها لهم عند الحاجة إليها، أو عند انتهائهم من العمل.
لماذا ندخر؟
هناك بعض العوامل التي تدفع الفرد أو الدولة للادخار، ومنها:
1- مستوى دخل الفرد: فكلما كان الدخل مرتفعًا زادت القدرة على الادخار أو العكس.
2- مستوى الأسعار: حيث إن هناك علاقة عكسية بين الأسعار والادخار، فإذا زادت الأسعار قلَّ الادخار أو العكس.
3- العائد المتوقع والمكسب الذي ينتظره الفرد من الادخار: فكلما ارتفعت قيمته زاد إقبال الفرد على الادخار وهكذا.
4- الاحتياط لمواجهة الأزمات: كالفقر والمرض وغير ذلك.
5- الرغبة في تحسين مستوى المعيشة والاستمتاع بدخل أكبر في المستقبل.
6- الرغبة في توفير الإمكانات اللازمة لأداء بعض الأغراض: كشراء السلع المعمرة كالسيارة أو الثلاجة وغيرهما والتي لا يستطيع دخل الفرد تحقيقها بصورته الجارية.



مميزات وفوائد:
مع تعدد العوامل التي تدفع الفرد والدولة إلى الادخار تأتي أهمية الادخار لتزيد من الاتجاه إليه والترغيب فيه، وتقوم أهمية الادخار على أنه:
1- وسيلة لتحسين مستوى المعيشة وزيادة الثروات.
2- وسيلة لتمويل المشروعات الاستثمارية.
3- أنه يساعد في تنمية مستوى الدخل القومي للدولة.


خير الأمور الوسط:
ومع حثَّ الإسلام على الادخار وفق الضوابط التي ذكرت فقد نبه إلى ضرورة الوسطية والتوازن فقال تعالى: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا} [الإسراء: 29].
وقال- عز وجل-: {والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قوامًا} [الفرقان: 67].
فإذا كان الإسلام قد شجع على الادخار وبين فضيلته فقد حذَّر من البخل والاكتناز لما فيهما من تعطيل المال وحبسه، وعدم أداء حقوق الله في هذا المال، قال تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم. يوم يحمى عليها في نار جهنم فتُكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنـزون} [التوبة: 34-35].


أدوات الحرب:
ولمحاربة هذا الخطر شرع الإسلام الزكاة، وجعلها أحد أركان الإسلام، وكذلك فرض الإسلام على كل مسلم الإنفاق على من يعول، ودعا الإسلام المسلمين إلى تحقيق المصلحة العامة للمجتمع من المال والثروة عن طريق استثماره وتنميته، ومن وسائل الاستثمار المتاحة أمام المسلم:
1- الاستثمار الفردي في مشروعات تجارية أو صناعية.
2- الاستثمار عن طريق المضاربة الإسلامية مع أطراف آخرين.
3-الاستثمار عن طريق المشاركات الإسلامية.
4- الاستثمار التعاوني الإسلامي.
شريطة أن يدور كل هذا في إطار الكسب الحلال والإنفاق الحلال والاستثمار الحلال.
من مواضيع : هبة الله سامحونى تركتكم لانى كنت بالعمره و هنا اعرض لكم بعض الصور و ما حدث معى بالرحلة الشيقه
الحيض و الإستحاضة و النفاس
هل لغة القرآن العربية لفظيا هى عين كلام الله ؟
فضل من اجتمع على ذكر الله و النبي محمد صلي الله عليه وسلم
افضل موضوع ل شهر ذو الحجة (2)
10-12-2007, 03:22 PM
هبة الله
 
القروض

27- القروض
قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب} [المائدة: 2].وقال ( : (من نفَّس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفَّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسَّر على معسر؛ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه) [مسلم].جاء الإسلام بشريعته السمحاء داعيًا الناس إلى الخير والتعاون في كل الأوقات. والقروض من صور المعاملات التي تناولها الإسلام ووضع لها من المبادئ ما يكفل حمايتها وصيانتها.


ما هو القرض؟:القرض هو دفع المال على وجه القربة لله تعالى لينتفع به آخذه ثم يرد له مثله أو عينه.

ويمكن أن يتم القرض على مستويين:أولاً: على مستوى الأفراد:حث الإسلام على التعاون بين الأفراد، ومن صور هذا التعاون القروض، لما فيها من النفع للمقترض وقضاء حاجته وتفريج كربته.

ووضع الإسلام عددًا من الضوابط التي تحكم هذا التعامل، ومنها:1- ضوابط في جانب المقرض، وهي:- الإقراض مندوب إليه إذا كان المقترض مضطرًا للمال.- إن علم المقرض أو غلب على ظنه أن المقترض ينفق ذلك القرض في معصية أو مكروه كان الإقراض حرامًا أو مكروهًا على حسب الحال.- لو اقترض تاجر لا لحاجة، بل ليزيد في تجارته طمعًا في الربح الذي يحصل من ذلك كان إقراضه مباحًا.2- ضوابط في جانب المقترض، وهي:الاقتراض مباح له، وذلك إذا علم في نفسه الوفاء بأن كان له مال مرتجى، وعزم على الوفاء بالقرض منه، وإذا كان الأمر غير ذلك فلا يجوز له الاقتراض، ويعتبر نوعًا من الغش؛ لأنه أخفى حاله عن مقرضه ما لم يكن مضطرًا أو كان المقرض عالمًا بعدم قدرته على الوفاء وقام بإقراضه. ومن الأحاديث التي وردت في هذا الجانب:قول الرسول (: (من أخذ أموال الناس يريد إتلافها؛ أتلفه الله) [البخاري].وقال ( : (من أدان دينًا وهو ينوي أن يؤديه فمات، أداه الله عنه يوم القيامة، ومن استدان دينًا وهو ينوي ألا يؤديه فمات، قال الله -عز وجل- له يوم القيامة: ظننت أني لا آخذ لعبدي بحقه! فيؤخذ من حسناته فتجعل في حسنات الآخر، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات الآخر فتجعل عليه) [الطبراني].

ثانيًا: على مستوى الدول:لكل دولة ميزانية لها جانبان: الإيرادات، والمصروفات، فإذا حدث عجز في الميزانية أي أصبحت المصروفات أكبر من الإيرادات تلجأ الدولة إلى العديد من الموارد التي لا تضرُّ بالاقتصاد العام، ومن هذه الوسائل الاقتراض من الخارج مع التعهد بسدادها، وما يترتب عليها من فوائد وفق شروط محددة.وهناك عدة حالات تفرض على الدولة الاقتراض من الخارج رغم ما قد يترتب على ذلك من أخطار وأضرار، وهي:1- تغطية نفقات غير عادية كما في حالة الحروب أو الكوارث أو الأوبئة.2- تنفيذ المشروعات الإنتاجية الكبيرة مثل التعجيل بالتصنيع، وإدخال الصناعات الثقيلة دفعة واحدة، ولكن إيراداتها في سنة واحدة لا تتحمل القيام بها.3- عند قيام الدولة بالتنمية الشاملة، ولكنها لا تجد من الجمهور الإدراك الكافي لتوجيه مدخراته واستخدامها في نواحي غير مفيدة اقتصاديا بالنسبة للمجموع.4- فترات عدم تحقق واكتمال إيرادات الدولة، وهي الفترات التي تسبق مواعيد تنفيذ المشروعات لإعادة توزيع مدخرات الجمهور على نواحي الاقتصاد المختلفة.

ويتم التمييز بين القروض على أساس عدة معايير:أولاً: مصدر القروض:1- داخلية: أي من الهيئات والمؤسسات والبنوك التي تعمل داخل الدولة وفي نطاقها، وتكون بعملة الدولة، وأحيانًا تكون بعملات أجنبية.2- خارجية: أي المؤسسات أو الهيئات أو البنوك التي توجد خارج الدولة وداخل دول أخرى، أو تتبع منظمات دولية، وهذه تكون بعملة أجنبية.

ثانيًا: من حيث فترة سدادها:1- محددة الأجل:وهي التي تكون الدولة ملزمة بسدادها بعد مرور فترة محددة (قصيرة، متوسطة، طويلة).2- غير محددة:وتسمى (القروض المؤبدة) وهي القروض التي يترك للدولة تحديد وقت سدادها.

ثالثًا: من حيث إرادة المقرض:1- اختيارية:تتم بمحض إرادة المقرض وبعد اقتناعه الذاتي بفوائد هذا الاقتراض.2- إجبارية:وتتم رغمًا عن المقرض تحت ضغط ظروف معينة سياسية كانت أو اقتصادية.ومن مؤسسات الإقراض العام الخارجي البنك الدولي للإنشاء والتعمير، وصندوق النقد الدولي، والهيئة الدولية للتنمية.وهذه المؤسسات تسيطر عليها الآن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوربية؛ نظرًا لما لهذه الدول من حصص كبيرة من رأس مال هذه المؤسسات، فيوجه سياستها الاقتصادية الدول المسيطرة عليها.لكن إذا كانت أنواع القروض العامة عديدة، فإنها خطيرة إذا تم توجيهها لسد حاجات وقتية استهلاكية أو ترفيهية فتكون القروض وبالاً على الأجيال القادمة، أما إذا كان الاقتراض لتأسيس البنية الأساسية والبعد عن الإنفاق الاستهلاكي، فهنا يكون للقروض آثار إيجابية تنفع الدولة لأزمان بعيدة.- عندما يكون الدين داخليًّا، فإن الأفراد يفقدون الثقة في سيادة الدولة فيتهربون من معظم التزاماتهم تجاه دولتهم.- وعندما يكون الدين خارجيًّا، فإن عدم وفاء الدولة بالتزاماتها يؤدي إلى العديد من الأخطار منها التبعية الاقتصادية والسياسية وأخطر صورها السيطرة العسكرية.هل أقرض الآخرين؟أباح الإسلام القروض على مستوى العلاقات الاجتماعية بل حث عليها، وعدد مزاياها مقارنة بالصدقة التطوعية، عن أنس بن مالك أن الرسول ( قال: (قرض الشيء خير من صدقته) [البيهقي].عن أنس بن مالك -أيضًا- أن الرسول ( قال: (رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبًا: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر. فقلت: يا جبريل، ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ قال: لأن السائل يسأل وعنده. والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة) [ابن ماجه].

نصائح وإرشادات:حدد الإسلام مجموعة من الضوابط حول القروض العامة منها:1- تجنب الأمور الربوية كالفائدة المحددة وأمثالها، فقد حرم الإسلام الربا، القليل منه والكثير، وما كان منه بين الأفراد أو بين الدول، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين. فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون}[البقرة: 278-279].فإن اضطر المسلم أن يقترض بربا، فيباح له ذلك على شرط:أن لا يأخذه طيبة به نفسه، بل يفعله وهو له كاره، وعلى من دفعوه إلى ذلك ناقم ساخط حتى يحدث له الله من ضيقه مخرجًا، وأن يأخذ ما يفي بحاجته ويرفع عنه حالة الضرورة، ولا يحل له الاقتراض بما يزيد عن ضرورته.2- القدرة على السداد عند حلول أجلها.3- الاستخدام الأمثل والتوجيه الصحيح للقروض حتى تحقق النفع العام.4- عدم اللجوء إلى القروض إلا في حالة عجز الموارد الرئيسية، ولا يتم اللجوء للقرض الخارجي إلا عند العجز الداخلي.5- عدم ربط السداد بأصول الدولة أو ثرواتها حتى لا تقع في أسر المقرض وتحت سيطرته.6- تجنب الغبن والتدليس عند الإقراض والاقتراض.7- البحث عن أفضل الوسائل لتحقيق التكافل بين المسلمين، ففي ذلك خير بديل عن الاقتراض، وتجنب أضراره وأخطاره.ولابد لنا أن نعرف أن الإسلام بتشريعاته التي فرضت الزكاة وسنت الصدقات والكفارات، وأباحت القروض الحسنة بين المسلمين، لم تغفل الجانب النفسي الذي يعانيه المدين المقترض، فالدين هم بالليل، ومذلة بالنهار، وكان رسولنا ( يستعيذ منه قائلاً: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن وضلع الدين، وغلبة الرجل) [متفق عليه].وقوله (: (اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم (والمغرم هو الدين) قيل: إنك تستعيذ من المغرم كثيرًا يا رسول الله. فقال: (إن الرجل إذا غرم (إذا استدان) حدث فكذب، ووعد فأخلف) [متفق عليه].فإن كان الدين مباحًا إلا أنه يحسن بالمسلم أن لا يستدين أو يقترض إلا لضرورة لابد له منها حتى تسلم له نفسه.
من مواضيع : هبة الله مين حابب يكون صحفى بالمجلة الإسلامية ؟؟؟
كشف العورة بين الزوجين
فضل يوم الجمعة
فضل الصلاة على رسول الله صلي الله عليه وسلم
قضايا إسلامية
10-12-2007, 04:51 PM
هبة الله
 
التعامل مع البنوك

28- التعامل مع البنوك

في مدينة من مدن الشمال الإيطالي كان يجلس الصياغ والصرافون ليبيعوا العملات للأفراد، ويشتروا منهم، وكانوا يجلسون على منضدة من الخشب يطلقون عليها (بانكو) وذلك أثناء ازدهار النشاط التجاري في أواخر القرون الوسطي نتيجة الاتصال بدول الشرق الإسلامي، والذي كان سببه كثرة العملات وتعددها.
واتسع نطاق هذا التبادل المالي عن طريق تأسيس الأماكن الخاصة التي يمارس من خلالها، وهنا تحرفت كلمة (بانكو) حتى وصلت إلى المتعارف عليه الآن (البنك).
والبنك: هو مؤسسة مالية يمكن تعريفها بالنظر إلى وظائفها، فهي وسيط مالي بين المقرضين والمقترضين ويخلق الائتمان أو ما يطلق عليه القروض مع القيام بما يرتبط بهذه الأمور من خدمات وعلى أساس هذا التعدد في الوظائف نجد تعددًا في


أنواع البنوك على النحو التالي:
أولاً: البنوك التجارية:
وهي مؤسسات مالية يقتصر دورها على تلقي ودائع الأفراد والتي تقبل السحب عند طلبها مباشرة، أو بعد أجل قصير (فترة بسيطة).
وهذه البنوك أسبق في نشأتها من بقية الأنواع الأخرى للبنوك.

مهمة البنوك التجارية:
من الوظائف التي تقوم بها:
1- قبول الودائع من الأفراد، والوديعة هي المبلغ من المال الذي يودع عند شخص ويسترد منه بعد ذلك.
2- تقديم القروض للعملاء.
3- الحصول على الكمبيالات والأوراق التجارية المشابهة لها قبل حلول موعد استحقاق دفعها لتقوم بتحصيلها من المستحق عليهم مقابل نسبة من قيمتها.
4- تأجير خزائن الأمانات للعملاء.
5- استبدال وتحويل العملات في الداخل والخارج.
6- القيام بأعمال الوكالة في تحصيل مستحقات العملاء من قِبَل الغير.
7- استثمار مدخرات العملاء.
8- التعامل في سوق الأوراق المالية: الأسهم - السندات - صكوك التمويل.


ثانيًا: البنوك المركزية:
وهي المرحلة الثانية من تطور البنوك التجارية، فمع اتَّساع نشاط أحد هذه البنوك، وتزايد الثقة فيه، فإن الدولة تتخذه أداة للسيطرة على بقية البنوك ومتحدث باسمها بشرط تنسيق أعماله، وما يتفق مع السياسة الاقتصادية.

مهمة البنوك المركزية:
من أهم وظائف البنك المركزي:
1- إصدار النقود الرئيسية.
2- التحكم في عرض القروض التي تقدمها البنوك الأخرى.
3- يقوم بالإشراف على البنوك الأخرى، فهو المُقرض الأخير لها.
4- يعتبر بنك الحكومة ومستشارها في الأمور المالية.
ويعتبر بنك (ريكس) في السويد هو أقدم البنوك المركزية في العالم حيث تأسس عام 1656م، وأعيد تنظيمه كبنك للدولة والقائم على إصدار النقود في 1668م.


ثالثًا: البنوك المتخصصة:
وهي مؤسسات ينشئها أفراد أو جماعات أو حكومات لخدمة قطاع معين من قطاعات الإنتاج، سواءً كان زراعيًّا أو صناعيًّا أو عقاريًّا يتخصص في البنك.
أما عن دور الحكومة فهو التوجيه لمؤسسات الأفراد والجماعات بما يخدم الاقتصاد القومي، وأحيانًا تقوم الحكومة بإنشاء هذه البنوك من أجل تنمية قطاعات الاستثمار والإنتاج.


طبيعة التعامل:
ولكن مع اعتبار هذه البنوك من مظاهر الحضارة المعاصرة والثورة العلمية، فإن القوانين التي تحكمها هي نفس القوانين التي كانت سائدة في الجاهلية من حصول على فائدة ونسبة من المال عند الإقراض والاقتراض وهذا هو الربا الذي حرمه الإسلام ووضع الأسس والمبادئ التي تقضي عليه.


البنك الإسلامي:
ولقد ظهرت بعد ذلك البنوك الإسلامية وهي: مؤسسات مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها في نطاق الشريعة الإسلامية، بما يخدم بناء المجتمع على أساس من التكافل الإسلامي وعدالة التوزيع، ووضع المال في الإطار الذي رسمه الإسلام.
وتتعدد صور الشركات والمؤسسات التي تناسب نشاط ووظائف البنك الإسلامي ومن ذلك:
1- الشركة المساهمة: وهي شركة تجارية يشترك في ملكية رأسمالها عدد كبير أو صغير من الأفراد يبتغون من وراء ذلك الربح الذي يوزع عليهم في نهاية العام.
2- الشركات التعاونية: وهذه تحقق ميزتين؛ أن المتعامل معها هو المشترك نفسه برأسماله فيها، وهذا يمنع التضارب في المصالح إلى جانب أن التصويت في الجمعية العمومية يكون بالتساوي أيًا كان حجم مساهمات الأعضاء.
3- المؤسسة التنموية: وهي المؤسسة التي تقوم بها بعض الحكومات بهدف الإسهام في دعم اقتصاديات البلاد وتنميتها، ويتم تقديم القروض بفائدة رمزية لا تمثل إلا المصاريف الضرورية التي يحتاجها استمرار عمل المؤسسة وسد حاجات العاملين فيها.
ووضعت الشريعة الإسلامية الضوابط التي تحكم عمل هذه الصور، وفي هذا خير دليل على مدى مرونة وحيوية الإسلام وصلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان، وهذا يحتاج من الفقهاء والمجتهدين أن يستخرج
من مواضيع : هبة الله إمرأة أعجبها رجل
شروط إنشاء موضوع بالقسم الإسلامي حتى لا يتعرض الموضوع للحزف أرجوا المشاركة برأيك
أعلام المسلمين
قضايا إسلامية
غذاء الدنيا و غذاء الجنة
10-12-2007, 04:55 PM
هبة الله
 
التنمية الاقتصادية

29- التنمية الاقتصادية

قال تعالى: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا} [الكهف: 46]. وقال جل شأنه: {ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون} [الأعراف: 129].
خلق الله الإنسان واستخلفه في الأرض للقيام بإعمارها، ونشر الخير والسلام فيها، فقال تعالى: {هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها} [هود: 61].
وقال النبي (: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له) [أبو داود].
وخلق الله للإنسان الوسائل التي تعينه على تحقيق هذه الغاية، فمنحه القوة على العمل، ووهبه المال اللازم لقضاء حاجاته ولأن المال شيء هام في حياة الأفراد، فقد وضع له الإسلام من الضوابط ما يجعله خادمًا للبشر، وعنصرًا مشاركًا في الإنتاج، وليس مسيطرًا على النفوس، فالمال -إذن- وسيلة وليس غاية.
ماذا نفعل بالمال؟:

من الوظائف التي بينها الإسلام للمال:
- الاستثمار في الوجوه المشروعة لتحقيق مقاصد الشريعة.
- إشباع الاحتياجات المشروعة مع مراعاة الطرق المشروعة في الإنفاق، فلا يميل الفرد إلى الشح والاكتناز أو يتجه نحو الإسراف والتبذير.
- أداء حقوق الله في المال من الصدقات والزكاة والإنفاق في سبيل الله.
- الكسب ويكون إما من عائد العمل أو عوائد حقوق الملكية. ومن هنا كان الكسب والعمل من أهم وسائل محاربة الفقر في النظام الإسلامي.
ومن ذلك يتبين أهمية التنمية وضرورتها، فالتنمية إصلاح لمعاش الأفراد وتحسين لمستواهم الاقتصادي والاجتماعي بما يكفل لهم الحياة الطيبَّة.
ومعيار التنمية في الإسلام هو توفير الضروريات اللازمة لحياة الأفراد والعمل على تحقيق زيادة في الدخل.

كيف تتحقق التنمية الاقتصادية؟:
وضع الإسلام بعض الضوابط التي تحقق التنمية الاقتصادية، ومن ذلك:
- تكليف الإنسان بإعمار الأرض والاستفادة من ثرواتها وخيراتها.
- أداء حقوق الله -تعالى- في المال من صدقات وزكاة وإنفاق في سبيل الله.
- تحريم الربا والاكتناز والاحتكار.

التنمية الاقتصادية.. لماذا؟:

والغرض من هذه الضوابط السابقة هو الوصول إلى التنمية وتحقيق أهدافها، الأساسية كما وضعها الإسلام ومن هذه الأهداف :
- تحقيق الحياة الطيبة التي تقوم على وفرة الإنتاج وعدالة التوزيع وسيادة الأمن.
- توفير عناصر القوة الاقتصادية والسياسية والعسكرية اللازمة لحماية المجتمع وأمنه.
- تحقيق التوازن بين الإشباع المادي لحاجات الأفراد وشعورهم بالرضا والسعادة.
- التكافل الاجتماعي وتنمية مبدأ الانتماء الذي يقوم على مسئولية المجتمع تجاه الفرد ومسئولية الفرد تجاه مجتمعه.
- تحقيق الفائض عن الاحتياجات واستخدامه في الإنفاق على غير القادرين على الكسب أو استثماره بما يجعل المستقبل مشرقًا للجميع.
وهكذا وضع الإسلام من المبادئ ما يضمن سعادة الفرد واستقراره وبالرغم من ذلك فهناك كثير من الدول الإسلامية تعاني من التخلف والفقر؛ لأنها تركت الطريق الذي رسمه الإسلام لها، وأهملت في واجباتها، فترتب على ذلك ما يلي:
1- سوء استخدام الموارد وتوجيهها للأمور الترفيهية، وليس لسد الاحتياجات الأساسية.
2-تبعية الدول الإسلامية للدول الغربية واتباع سياساتها وبرامجها التي لا تناسب المجتمعات الإسلامية.
3- عدم الأخذ بالأساليب العلمية والتكنولوجية في التنمية.
4- سعي الأفراد وراء المكاسب الشخصية وإهمال حاجات المجتمع.
5- عدم توفير الأعمال اللازمة للأشخاص، وانتشار البطالة، ورحم الله
عمر بن الخطاب الذي قال لأحد نوابه في أحد الأقاليم: ماذا تفعل إذا جاءك سارق؟ قال: أقطع يده. قال عمر: فإني إن جاءني منهم جائع أو عاطل فسوف أقطع يدك. لأن الله -سبحانه وتعالى- استخلفنا على عباده لنسد جوعتهم، ونستر عورتهم، ونوفِّر لهم حرفتهم، فإذا أعطيناهم هذه النعم تقاضيناهم شكرها. يا هذا إن الله خلق الأيدي لتعمل، فإذا لم تجد في الطاعة عملاً، التمست في المعصية أعمالاً، فاشغلها بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية.
من مواضيع : هبة الله مرافقة الزوج زوجته في السفر
المشيئة و طلاقة القدرة
التسويط على أفضل موضوع بالقسم لشهر ذو الحجة
خصوصية نساء النبي صلي الله عليه وسلم
تحريم اتخاذ الكلب إلا لصيد أو ماشية أو زرع
 

الكلمات الدلالية (Tags)
إسلامية, قضايا

أدوات الموضوع


المواضيع المتشابهه
برامج إسلامية للكمبيوتر
البنك اليابانى للتعاون الدولي يعتزم إصدار سندات مالية إسلامية
عمر هريدي يتحدث عن الغزال وعن قضايا مرتضي ومجلة النادي
في أكبر قضايا الرشوة والفساد:
زعيمة إسلامية سابقة تتنازل عن حجابها لمتحف بألمانيا

قضايا إسلامية

الساعة الآن 12:38 AM.