قريبا نيو حب بشكل جديد
fashion
جديداجعل التصفح سريع


منتديات محدثة : - اغانى زمان - مصارعة محترفين - طريق الاسلام
منتديات حب جديد

افلام عربية | افلام مصرية | افلام عربى | فيديو مضحك | فيديو رياضي | فيديو كليب | كارتون | حوادث | مسلسلات | مسرحيات | صور | اغانى | العاب بنات

 

مواقع ننصح بيها :  اسلاميات موقع الكوثر - افلام - اغانى - dirlive
العودة   منتديات حب جديد > المنتديات العامة > الحوار المفتوح

الحوار المفتوح اى موضوع او حوار

الدورى الفرنسى - الدوري الالماني - الدوري الايطالي - الدوري الانجليزي - الدوري الاسباني - الدورى المصرى


كبار أعلام الصوفية

الحوار المفتوح




إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع
  #11  
قديم 21-03-2008, 02:00 PM
الصورة الرمزية ahmed1981
عضو ذهبى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 575
افتراضي

حادى عشر: الإمام الحافظ جلال الدين السيوطى


اسمه ولقبه وكنيته:

الحافظ جلال الدين:أبو الفضل عبد الرحمن بن الكمال,أبي بكر بن محمد بن سابق الدين,بن الفخر عثمان,بن ناظر الدين ,محمد بن سيف الدين ,خضر بن نجم الدين,أبي الصلاح أيوب ,بن ناصر الدين ,محمد ابن الشيخ همام الدين الهمام الخضيري الأسيوطي الشافعي.وقد صرح في مقدمة كتابه حُسن المحاضرة أن جده الأعلى همام الدين كان من أهل الحقيقة ومن مشايخ الطرق .ومن دونه كانوا من أهل الوجاهة والرياسة,منهم من ولى الحسبة بها,ومنهم من كان تاجراً وبنى بأسيوط مدرسة.ومنهم من كان متمولاً.

أما أبوه فهو العالم الوحيد في الأسرة قبل إمامنا. له مؤلفات في النحو والصرف والتوقيع ,وتوفي السيوطي صغير سنة855هـ.

أما بالنسبة إلى الخضيرية وهي محلة ببغداد فقد كان جده الأعلى أعجمياً.فنسب إلى المحلة الذكورة .

مولده:

ولد القاهرة بعد مغرب ليلة الأحد مستهلرجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة من الهجرة النبوية الشريفة,الموافقة لسنة الف وأربعمائة وخمس وأربعين من ميلاد السيد المسيح علية السلام.

وتربى بجزيرة الروضة على ضفاف النيل ,وختم القرآن وله من العمر دون ثمانية أعوام .

ثقافته وأساتذته:

تمتع السيوطي بحافظة قوية وعقل منظم ,ومن هنا نجده قد أجاد حفظ القرآن قبل أن يبلغ الثامنة,ثم إتجه إلى العلوم ينهل منها وإلى العلماء يأخذ عنهم ؛فحفظ عمدة الأحكام ومنهاج النووي وألفية إبـن مالك ومنهاج البيضاوي . وأخذ عن الجلال المحلي والزين العقبي وحضرمع والده صغيراًمجلس الحافظ بن حجر , وقرأ الشفا وألفية إبن مالك فما أتمها إلا وقدصنف وأجازه بالعربية ,وقرأ عليه قطعة من التسهيل , وقرأ على الشمس االمرزباني الحنفي الكافية كما قرأ ايضاًعلى الجوا بردى ألفية العراقي ولزمه حتى مات ولزم أيضاً الشرف المناوي وقرأ عليه مالايحصى

ولزم درس محقق الديار المصرية سيف الدين محمد بن الحنفي ودروس العلامة الشمني ودروس الكافيجي وقرأعلى العز الكناني .وقرأفي الميقات على مجد الدين بن السباع واعز بن محمد الميقاتي وفي الطب على محمد بت إبراهيم حتى أجيز باإفتاء والتدريس.



وقد أحصى تلميذه الداودي واحداً وخمسين أستاذا ًمن فطاحل علماء عصره وفد أخذ عنهم السيوطي وقد أخذ عنهم السيوطي وقد وقد كان آية كبرى في سرعةالتأليف حتى قال قال عنه تلميذه الدوادي:

عاينت الشيخ وقد كتب في يوم واحد ثلاثة كراريس تأليفاًوتحرياً,وكان مع ذلك يملي الحديث ويجيب عما يظن فيه التعارض بأجوبة حسنة ,فلقد كان أعلم أهل زمانه بالحديث وفنونه ورجاله وغريبه ومتنه وسنده واستنباط الأحكام منه وأخبر هو عن نفسه مائتي ألف حديث .

وهكذا تجد مع السيوطي موسوعة حية تسير على رجلين , يجمع ويؤلف مئات الكتب في عشرات العلوم . ويذكر في مقدمة كتابه حسن المحاضرة : أنه رزق البحر في سبعة علوم : التفسير والحديث والفقة والنحو والمعاني والبيان والبديع . على طريقة العرب البلغلء , لاعلى طريقة العجم وأهل الفلسفة . ويذكر أنه في العلوم سوى الفقه قد وصل فيها على مالم يصل إليه أساتذته.

والمعلوم أن السيوطي لم يتحصل على تلك العلوم وهو في مكانه بل رحل على بلاد كثيرة داخل البلاد المصريه وخارجها .فسافر إلى دمياط والأسكندرية , والمحلة , والفيوم , ورحل أيضاًإلى الخارج فدخل الشام واليمن والهند والمغرب والتكرور.

حياته العلمية:

درس السيوطي علوم النحو واللغة التي بلغ فيها شأواً بعيداً في الإجاده.ودرس الفقه بالجامع الشيخوني وكان تعيينه في هذا الجامع برأي شيخه البلقيني . ثم تقدم السيوطي إلى الإفتاء وإملاء الحديث بالخانقاه الشيخونية.

كما تولى مشيخة التصوف بتربة برقوق. حتى إنتقلمن ذلك كله إلى مشيخة "الخانقاه البيرسية" أكبر خوانق مصر ومنها إنقطع عن جميع أعماله السابقة وتجرد للعبادة والتأليف.



دينه وورعه:

على الرغم من أن السيوطي كان معروفا ًبالتدين والصلاح ولكنه لما بلغ الاربعين تجرد للعبادة والإنقطاع إلى الله عز وجل والاشتغال به والإعراض عن الدنيا وأهلها حتى كأنه لم يعرف أحداً منهم .وأقام في روضة المقياس فلم يتحول عنها إلى أن مات ولم يفتح طاقات بيته التي على النيل.وكان يرد الأموال النفيسة التي يعرضها عليه زواره من الأغنياء ورئُي له النبي

يقول له:هات ياشيخ السنة.ولولم يكن له من الكرامات إلا كثرة المؤلفات مع تحريها وتدقيقها لكفى ذلك شاهداً لمن يؤمن بالقدرة الإلهية وأن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.

مؤلفات السيوطي:

السيوطي كما قلنا من قبل من الأمثلة الواضحة على العقلية الموسوعية , فقد ألف نحو ستمائة كتاب ورسالة بين مطول وموجز في الفقه والتفسير والحديث وتاريخ القرآن والتاريخ والنحو طبقات النحاة والمفسرين وفي اللغة وفقهها ,وفي علوم البلاغة حتى الإنشاء ألف فيها.ونحن نقدم إليك ثبتاً بأسماء كتبه المهمة.

(1)العلوم القرآنية :

-إكمال التفسير الذي بدأه الشيخ جلال الدين المحلي ,ووصل فيه إلى سورة الإسراء ولذلك سمي تفسير الجلالين , وقد نقى تفسيره من عبث الأساطير والإسرائيليات .

- لباب النقول في اسباب النزول.

- الدر المنثور في التفسير بالمأثور.

- الإتقان في علوم القرآن.

- الإكليل في إستنباط التنزيل.

- الناسخ والمنسوخ.

- مفحمات الأقران في مبهمات القرآن.

- ترجمان القرآن.



(2)علوم الحديث:

- الديباج على تصحيح مسلم بن الحجاج.

- الخصائص الكبرى.

- الجامع الصغير.

- الدرر المنتشرة في الأحاديث المشتهرة.



(3)الفقه:

وله في الفقه كتاب يسمى "الوسائل إلى معرفة الأوائل"

الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض.

(4)أما علوم البلاغة:

فله أرجوزة مسماة"بعقود الجمان في علم المعاني والبيان"شبيهة بألفية ابن مالك في النحو والصرف,وشرح هذه الأرجوزة أيضاً.

وللسيوطي قصائد شعرية أيضاً أغلبها متوسط الجودة.

(5)وله في التاريخ:

- حسن المحاضرة فى أخبار مصر والقاهرة.

- تاريخ الخلفاء.

- الشماريخ في علم التاريخ.

- تحفة الكرام بأخبار الأهرام .

- بغية الوعاة في طبقات اللغوين والنحاة.

- طبقات الحفاظ.

- طبقات الفقهاء الشافعية.

- تاريخ أسيوط.



(6)وله في التصوف:

- تنبيه الغبي بتبرئة إبن عربي.

- العارض في نصرة إبن الفارض.

(7) وله فى فقه اللغة :

- الاقتراح وهو محاولة عظيمة من السيوطي في اللغة أعاننا الله على طبعه وإخراجه.

- المزهر في علوم اللغة.

(8)وله في النحو :

- جمع الجوامع.

- همع الهوامع فى شرح جمع الجوامع.

- التسهيل والارتشاف.

- كتاب الأشباه والنظائر النحوية.

هجوم على السيوطي:

لا يخفى على عاقل أن شخصية مثل شخصية هذا البحر الزاخر لابد وأن تجد أعداء من بين الناس وخصوصاً من منافسيه أصحاب المهنة الواحدة ولله في خلقه شؤون.

فقد إتهمه السخاوي في كتابه "الضوء اللامع" بأنه اختلس بعض ما كتبه مثل الخصال الموجبة للضلال,والأسماء النبوية, والصلاة على النبي وغيرها.

وقال: بل أخذ من كتب المحمودية وغيرها كثيرا ًمن التصانيف المتقدمة التي لا عهد لكثير من العصريين بها.كل هذا مع أنه لم يصل ولا كاد,ولهذا قيل :إنه تزبب قبل أن حصرماً.

و إتهمه أيضاً بأنه لا يعرف شيئا ًفي علم الحاسب كما اقر السيوطي بذلك على نفسه.

الإنتصاف للسيوطي:

سوف اترك للقارئ عشرات الكتب للسيوطي بما فيها من أصالة للرد على السخاوي والقارئ حينما يقرأهذ التاب الذي نقدم له أوكتبه الأخرى يجد الأمانة العلمية واضحة بأجلى معانيها حينما يعزو كل قول على قائله.

فإذا اخذنا الأشباه والنظائر مثالا ًعلى ذلك نجد السيوطي وقد جاء متأخراً نوعاً ما في الزمان قد أفاده في انه جمع آراء من سبقه من النحويين وأضاف إليها رأيه ثم نظرة ثاقبة نافذة , فحينما يذكر علامات الاسم مثلاً يعدد ماقاله إبن ابن مالك ثم يذكر مازاده ابن الحاجب في (وافيته) ومازاده صاحب كتاب (اللب) وماذكره أبو البقاء العبكري في (اللباب)وماذكره ابن فلاح في( المغنى)وما قاله ابن القواس في شرح (الفية بن معط)فيذكر في الاسم اكثر من ثلاثين علامة.

واستشهد هنا برجل له ثقله العلمي والديني الاوهو القاضي بن محمد علي الشوكاني بما قاله السيوطي في كتابه البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع.يقول بعد أن ذكر بعضاً من كتب السيوطي :

"....وتصانيفه في كل فن من الفنون مقبولة قد صارت في الأقطار مسير النهار ولكنه لم يسلم من حاسد لفضله وجاحد لمناقبه,فإن السخاوي في (الضوء اللامع)وهو من اقرانه ترجم له ترجمة ظالمة غالبها ثلب فظيع وسب شنيع وانتقاص وغمط لمناقبه تصريحاً وتلميحاً

ولا جرم فذلك دأبه في جميع الفضلاء من اقرانه .وقد تنافس هو والسيوطي منافسة اوجبت السيوطي لرسالة سماها (الكاوي لدماغ السخاوي):فليعرف المطلع على ترجمة هذا الفاضل في الضوء اللامع انها صدرت من خصم له غير مقبول عليه.. "

حتى يقول "ولا يخفى على المنصف مافي هذه النقول من التحامل على الامام السيوطي وان ما اعترف به من صعوبة علم الحساب عليه لايدل على ماذكره السخاوي من عدم الذكاء,فإن هذا الفن لا يفتح فيه على ذكي الا نادراً."

أما هجوم السيوطي على السخاوي في كتابه(الكاوي لدماغ السخاوي)فقد جاء رداً عليه وليس لنا إلا نستشهد بكتاب الله تعالى }ولمن إنتصر بعد ظلمه فأولئك ماعليهم من سبيل{صدق الله العظيم.

من كل هذا نعرف مدى أمانة السيوطي وأصالته,وإن كان هناك تقليد فهو في اسماء الكتب فقط لا في محتواها,وقد بقيت له عشرات الكتب حتى الآن شاهدة بفضله مبينة لعلمه }أماالزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض{صدق الله العظيم.



وفاته:

مات رضي الله عنه بعد اذان الفجر يوم الجمعة تاسع عشر جمادي الأولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة من الهجرة الشريفة الموافقة لسنة ألف وخمسمائة وخمس من ميلاد السيد المسيح عن إحدى وستين سنة وعشرة أشهر وثمانية عشر يوماً,وكان قد اصيب بورم شديد في ذراعه اليسرى لم يمهله اكثر من سبعة ايام , وكان له مشهد عظيم ودفن بحوش قوصون خارج باب القرافة من جهة الشرق المعروف ببوابة السيدة عائشة.لا يزال موجودا الى اليوم

اما ما تدعيه العامة انه مدفون بأسيوط في الجامع المعروف باسمه فهذا خطأ. فهذا الجامع أنشأه القاضي زين الدين بن ابي بكر بن علي بن محمود الجعفري الاسيوطي في القرن الثامن الهجري


رحم الله السيوطي وجزاه عن المسلمين خير الجزاء




إنّ ما أنجزه السيوطي – رحمه الله – من مؤلفات تعجز اليوم عن إنجازه مؤسسات ومراكز بحوث , رغم ما يتوافر لها عادة من مالٍ ورجال وعلماء ومصادر معلومات من الكتب والمراجع والحواسيب ونحوها . ولا شك أن توفيق الله سبحانه وتعالى , كان فوق الأسباب جمعيها التي هيأت للسيوطي تأليف هذه الكتب , " ولو لم يكن له من الكرامات إلا كثرة المؤلفات مع تحريرها وتدقيقها لكفى ذلك شاهداً لمن يؤمن بالقدرة "( 1 ) .

وأهم أسباب هذه العطاء العلمي النادر( 2 ) :

1- طموح السيوطي للمجد , ورغبته بالتفوق , والتصدّر في ساحة الحياة .
2- البعد عن الحياة العامة , والمجاملات الاجتماعية الفارغة التي لا تليق بأهل العلم أصلاً .
3- كثرة المصادر بين يديه , فقد ترك له أبوه مكتبة زاخرة بالمصنفات , وكان يتردد منذ صغره على المدرسة المحمودية , وبها مكتبة كبيرة من أنفس الكتب الموجودة في القاهرة .
4- أسلوبه في التأليف , فهو قد يختار مسألة من مسائل العلم , ولو صغيرة , فيفردها في رسالة مستقلة .
5- دخوله في مخاصمة بعض أهل العلم , حيث كانت تحفزه على التأليف انتصاراً لرأيه . وكان مما أعان السيوطي – رحمه الله – على التفرغ للكتابة , أنه ظلّ طويلاً متمتعاً بوظيفة المشيخة البيبرسية منذ تولاها أواخر عهد قايتباي( 3 ) .
وقد كتب الله جلّ وعلا لمؤلفاته الانتشار , " وسافَرَتْ إلى بلاد الشام والحجاز واليمن والهند والمغرب والتكرور "( 4 ) , و " بلاد الروم وإسطنبول "( 5 ) , وأورد في كتابه " التحدث بنعمة الله " أخبار من حمل كتبه التي بدأت تسير إلى الآفاق( 6 ) منذ سنة 875 .

أرى أن من أهم أسباب هذا العطاء العلمي، هو:

- الإخلاص لله تعالى في التأليف، وهذا هو سبب رئيس في كثير من الكتب التي اشتهرت وذاعت وبقيت، وكتب لها القبول والبركة، وانظر مثلاً في ذلك كتاب الموطأ، وكتب الإمام النووي، وكتب السيوطي، وغيرها كثير.

- استغلاله للوقت، ففي ترجمة السيوطي من الطبقات الصغرى للشعراني، ما محصله أن السيوطي كان يقوم أكثر الليل يكتب كتبه، وأن المؤذن كان يقوم من نومه عندما يضع السيوطي المحبرة الثانية .


لقد تميز السيوطي بموسوعيته فيما يكتب , وجمعه للأقوال و النقول في المسألة بحيث يشبعها تحريراً وتنقيراً , سواء كان الموضوع مخترعاً أم مجموعاً .

وكلُّ تلك الأسباب السابقة كانت سبباً في تحدّثه بمؤلفاته والافختار بها , قال في فاتحة كتابه " الاقتراح في أًول النحو وجدله " : ( وهذا كتاب غريب الوضع , عجيب الصنع , لطيف المعنى , طريف المبنى , لم تسمح قريحة بمثاله , ولم ينسج على منواله , في علم لم أسبق إلى ترتيبه , ولم أتقدّم إلى تهذيبه , وهو أصول النحو الذي هو بالنسبة إلى النحو كأصول الفقه بالنسبة إلى الفقه ) .

وفي أول كتابه " الخصائص الكبرى " يقول : ( وهذا كتاب مرقوم يشهد بفصله المقربون , وسحاب مركوم , يحيا بوابله الأقصون والأقربون , كتاب نفيس جليس , محلّه محلّ الدرّة من ثمراته , وعبقت زهراته , وأشرقت أنواره ونيرانه , وصدقت أخباره آياته ... الخ ) .


*منهج السيوطي في مؤلفاته :

للسيوطي – رحمه الله – منهج في التأليف يمكن إيراده على الوجه التالي :

1- تلخيص كتب الآخرين والانتخاب منها , مثلب ما فعله في " تاريخ دمشق " لابن عساكر – رحمه الله - , و " الضوء اللامع " للسخاوي – رحمه الله – وغيرهما .
2- شرحه للكتب والمنظومات مثل شرحه على الألفية لابن مالك – رحمه الله - , وشواهد المغني لابن هشام – رحمه الله - .
3- أمانته في النقل , فهو يلتزم بعزو كل قولٍ إلى ما من قاله , كما يتبيّن من مؤلفاته العديدة .
4- اختلاف حجم كتبه ما بين الورقة الواحدة والمجلدات الكبيرة .
5- ضمّ مؤلفاته لعدد من عناوين كتبه مثل كتابه " الحاوي للفتاوى " الذي يضم نحو سبعين رسالة له .
6- تنوّع موضوعات كتبه في الفنون المختلفة .
7- نقلُه عن كتب دُثِرت الآن , مما ساعد على حفظ نصوصها لنا .
8- ذكره الأقوال المختلفة في الموضوع , مسندها إلى مَن قالها , ومناقشة الأدلّة , وبيان ترجيحه , أو توقفه عن الترجيح .
هذه أهم مظاهر منهجه في التصنيف , التي سار عليها في مؤلفاته .

*معجم مؤلفات السيوطي :

تمّ إعداد هذه القائمة والتي تعدّ فيما اطّلعنا عليه أوسع قائمة جمعت للسيوطي ما تناثر في المصادر المخلفة , بناءً على ما ورد فيها من عناوين , وهي :
1- مؤلَّفا السيوطي اللذان ذكر فيهما عناوين كتبه وهما " حسنُ المحاضرةِ في أخبارِ مصرَ والقاهرة " في ترجمته 1/335 , وكتاب " التحدّث بنعمة الله " وهو ترجمة ذاتية له .
2- كتاب تلميذه عبدالقادر الشاذلي " بهجةُ العابدينَ بترجمة حافظ العصر جلال الدين "( 7 ) , حيث خصّص الباب الثالث لأسماء المصنفات التي اختارها السيوطي وأبقاها إلى الممات , وعدّتها ( 524 ) عنواناً .
3- فهرس مؤلفات السيوطي المنسوخ في عام ( 903 هـ ) , دراسة وتحقيق الأستاذ الدكتور يحيى محمود الساعاتي , نشر في مجلة " عالم الكتب " السعودية , في العدد الثاني من المجلد الثاني عشر , وفيه ( 460 ) عنواناً .
4- مكتبة الجلال السيوطي , تأليف أحمد الشرقاوي إقبال , طبع في الرباط عام ( 1397هـ - 1977م ) , أورد فيه ( 725 ) عنواناً .
5- دليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها , إعداد أحمد الخازندار ومحمد إبراهيم الشيباني , والطبعة الأولى ( 1430هـ - 1983م ) في مكتبة ابن تيمية بالكويت .
أوردا فيه ( 981 ) عنواناً للسيوطي ما بين مخطوط ومطبوع ومجهول المكان أو مفقود فهو دليل لمؤلفاته لا لمخطوطاته فحسب , وهذا الرقم فيه الكثير من المكررات التي خفيت عليهما لكونهما كانا يجمعان لا يحقّقان .
6- تاريخ الأدب العربي ( الطبعة العربية ) لكارل برولكمان , القسم السادس , الجزء ( 10-11 ) ترجمة السيوطي .
7- فهرس مؤلفات السيوطي المطبوعة منسوقة على الحروف . صنعة الدكتور عبدالإله نبهان , نشر في مجلة " عالم الكتب " المجلد الثاني عشر , العدد الأول ( 1411 هـ ) , وفيه ذكره ( 250 ) عنواناً .
8- مناقشات وتعقيبات على فهرس مؤلفات السيوطي المطبوعة , لمحمد خير رمضان يوسف , مجلة " عالم الكتب " , المجلد الثاني عشر , العدد الثالث ( 1413 هـ ) , أورد الباحث مناقشة لثلاثة وتسعين كتاباً , ما بين عناوين يوردها البحث السابق وطبعات أهملها .
9- المستدرك الثاني على فهرس مؤلفات السيوطي المطبوعة , أعدّه الدكتور بديع السيّد اللحام , ونشر في مجلة " عالم الكتب " المجلد الرابع عشر , العدد الثالث ( 1413 هـ ) , وقد عالج فيه مئة وثلاثة عشر عنواناً كمنهج سابقه .
10- المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع , جمع وإعداد وتحرير الدكتور محمد عيسى صالحية , نشر معهد المخطوطات العربية بالقاهرة عام ( 1993م ) , حيث أورد فيه ( 233 ) عنواناً مما طبع للسيوطي .
11- فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات , للسيد عبدالحي الكتّاني , 2/1010 , الطبعة الثانية , ( 1402 هـ ) , باعتناء الدكتور إحسان عباس , ترجمة السيوطي .
12- رجعتُ إلى فهرس مخطوطات مكتبة الأسد الوطنية بدمشق من مؤلفات السيوطي .
13- كما رجعتُ إلى قاعدة معلومات التراث العربي المطبوع , والمتوافرة في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي , واطلعتُ على ما يتوافر فيها من مؤلفات مطبوعة له .
14- " فهرس مخطوطات معهد الاستشراق " في بطرسبورغ , و " فهرس مخطوطات القسم الشرقي من مكتبة بطرسبورغ " .
15- فهرس مقتنيات مركز جمعة الماجد من المخطوطات المغربية المصورة .

إنّ المصادر السابقة زوّدتني بأربع معلومات أساسية عن مؤلفات السيوطي , وهي :
1- حسد أكبر عدد ممكن من المداخل والإحالات وقد أشرت إليها برمز ( = ) بمعنى : انظر .
2- معرفة ما طُبع للسيوطي من كتب , وإليها الإشارة برمز ( ط ) .
3- معرفة ما يزال مخطوطاً له , وإليه الإشارة برمز ( خ ) .
4- معرفة ما فُقد من مؤلّفاته , أو لم يظهر مكان وجوده بعد , حيث لم أضع أمامه أيَّ رمز .

فضلاً عن إمدادي بهذا الجمع الكبير لمؤلفات السيوطي , والذي فيه زيادات كثيرة عن سابقيه , مع اعتقادي بأنّ جزءاً منها قد فهرسه مفهرسو المخطوطات بغير أسمائها , أو أ، النسخ التي فهرسوها كانت جزءاً من كتاب السيوطي والله أعلم . وعلى كلٍّ فإن مؤلّفات السيوطي بحاجة إلى دراسة أدق تغربل العناوين المكرّرة والمتماثلة .

لقد تبيّن لي بعد الخصر أن للسيوطي ( 1194 ) عنوان ( 8 ) , طُبع منها ( 331 ) عنوان , ( 431 ) عنوان ما يزال مخطوطاً , والباقي وقدره ( 432 ) عنوان ما يزال مفقوداً أو مجهول المكان , ولعلّ ظُهور فهارس المخطوطات جديدة ترشدنا إلى مكان وجود بعضها .

إنّ النسبة العالية لكتب السيوطي التي لا تزال مخطوطة لتدلُّنا على أنّ المجال ما يزال رحباً للباحثين للعناية بكتبه , بدراستها , وتحقيقها , ونشرها بل إن كثيراً من كتبه التي نشرت قديماً لم تتكرر طباعتها على الوجه المشرق , بل إنّ أكثر كتبه المتوافرة في الأسواق بحاجة إلى إخراج جديد .

وأما منهجي في ذكر مؤلّفاته فهو حسب ما يلي :

1- ذكرتُ جميع ما أوردته المصادر السابقة من مؤلفات للسيوطي .
2- أهملتُ ذكر أماكن وجود النسخ الخطية , وكذلك أماكن طباعة الكتب , ومصادر توثيق عناوينها , إذ تكفّلتْ تلك المصادر التي أوردتُها آنفاً بذكرها , وإنّ إيراد ذلك يوجب تصنيفاً مستقلاً .
وقد استثنيت من ذلك ما عثرتُ عليه مخطوطاً مما لم يذكر فيها , ولا سيما ذكر المخطوطات في بطرسبورغ بروسيا , فإن أطلقتُ " بطرسبورغ " فالمراد " معهد الاستشراق " وإلا قيّدتهُ .
3- أشرت برمز ( ط ) لما طبع من مؤلفات السيوطي , وبرمز ( خ ) لما يزال مخطوطاً , وما أُهمل الرمز بجانبه فهو مما فُقد أو لم يُعثر عليه مخطوطاً بعدُ .
4- أشرتُ إلى ما نُسب منها السيوطي , مبيناً نحولَه وخطأ نسبته إليه .



ـــــــــــــــــــ

1 ) شذرات الذهب 10/78
2 ) فصلها بعناية الأستاذ سعدي أبو جيب في " حياة جلال الدين السيوطي من المهد إلى اللحد " ص47
3 ) المؤرخون في مصر في القرن الخامس عشر ميلادي : القرن التاسع الهجري , محمد مصطفى زيادة ص65
4 ) حسن المحاظرة 1/338
5 ) التحدث بنعمة الله ص 155
6 ) المصدر السابق ص155-159
7 ) اعتمدت على النسخة الموجودة في مكتبة تشستربتي بإيرلندة .
8 ) إن كتاب الخازندار والشيبابي " دليل مخطوطات السيوطي وأماكن وجودها " , يعدّ أوسع قائمة ظهرت حتى الآن لحصر النتاج العلمي للإمام الكبير , إذ بلغ عدد مؤلفاته ( 981 ) , وعلى الرغم من وجود مكررات كثيرة في هذا الرقم اشتبه عليهما كتاب واحد ذو عناوين مختلفة , إلا أن الإحصاء الذي يسّره الله في إعداد هذه القائمة فاق ذلك العدد كما هو مشار إليه أعلاه .



قائمة كتب السيوطي

1- آداب الملوك , خ .
2- آكام ( إتمام ) العقيان في أحكام الخصيان , خ .
3- الآية الكبرى في شرح قصة الإسرا , ط .
4- آية الكرسي : معانيها وفضائلها , ط .
5- الابتهاج بنظم المنهاج ( في مشكل المنهاج ) , خ , وانظر " درة التاج " .
6- أبواب السعادة في أسباب الشهادة , ط .
* إتحاف الأخصّا في فضائل المسجد الأقصى , منحول , ط , وهو من تأليف كمال الدين محمد بن محمد المقدسي .
7- إتحاف الفرقة ( بوصل ) برفو الخرقة , ط , في كتابه " الحاوي للفتاوي " .
8- إتحاف النبلاء بأخبار الثقلاء , خ , ومنه نسخة في بطرسبورغ برقم ( 9174 ) .
9- إتحاف الوفد بنبأ سورة الحفد , خ( 9 ) .
10- الإتقان في علوم القرآن , ط .
11- إتمام الدراية لقرّاء النقاية , ط .
12- إتمام النعمة في اختصاص الإسلام بهذه الأمة , ط .
13- الأجر الجزل في الغزل , ط .
14- الإجمال والتبيان ووضعهما في نصوص الأحكام , ط .
15- الأجوبة الزكيّة عن الألغاز السُّبكية , ط في " الحاوي للفتاوي " .
* الأحاجي النحوي = مقامات السيوطي .
16- أحاديث التسبيح الواردة في الحديث الصحيح , ط .
17- الأحاديث الحسان في فضل ( وصف ) الطيلسان , ط , ولعله " طي اللسان عن ذم الطيلسان " , واختصره في " الرسالة السلطانية " .
18- أحاديث حول الحج والنساء والخمر , خ .
19- أحاديث الشتاء , خ .
20- أحاديث شريفة في فضائل قزوين والإسكندرية , خ .
21- الأحاديث المنيفة في فضل السلطنة الشريفة , ط .
22- أحاديث واردة في التشهد والجنائز والزكاة والصوم والحج وغير ذلك , خ .
23- الأحاديث الواردة في الطاعون والدعاء بدفع الوباء , خ .
24- أحاديث مسلسلات .
25- أحاديث من الجامع الصغير , خ .
26- أحاسن الاقتباس في محاسن الاقتباس , خ .
27- الاحتفال بالأطفال , ط ضمن " الحاوي للفتاوي " .
28- أحوال البعث , خ , ولعله " الأقوال والبحث في أحوال البعث " الآتي ذكره .
* أحوال النيل = مقدمة في نيل مصر .
29- إحياء الميت بفضائل أهل البيت , ط( 10 ) .
30- أخبار الجواري , ط .
31- إخبار الطلاب في أخبار الكلاب , خ .
32- الأخبار المأثورة في الاطلاء بالنورة , ط ضمن " الحاوي للفتاوي " .
33- الأخبار ( دقائق الأخبار ) المرويّة في سبب وضع العربية , ط .
34- الأخبار المستفادة فيمن ولي مكة المكرمة من آل قتادة .
* أخبار الملائكة = الحبائك في أخبار الملائك .
* إخبار النبلاء – إتحاف النبلاء بأخبار الثقلاء .
35- الاختلاف في سؤال الأطفال , خ .
36- اختلاف الناس في الصلاة الوسطي , خ , لعلها الموجودة في " الحاوي " باسم " اليد الوسط " .
37- آداب الفتيا , أو آداب الفتوى , ط .
38- أدب القاضي على مذهب الشافعي .
39- الأدب المفرد في الحديث .
* أذكر الأذكار = مختصر الأذكار .
40- أربع رسائل في فضائل الخلفاء الأربعة , ط .
41- أربعون حديثاً توافقَ فيها اسم الشيخ والصحابي .
* أربعون حديثاً في رفع اليدين في الدعاء = فض الدعاء .
42- أربعون حديثاً في الطيلسان , خ .
43- أربعون حديثاً في فضل الجهاد , ط .
44- أربعون حديثاً في قواعد الأحكام الشرعية وفضائل الأعمال والزهد , ط .
45- أربعون حديثاً في ورقة , خ .
46- أربعون حديثاً من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر , خ .
47- أربعون حديثاً من الصحاح والحسان , خ .
48- أربعون حديثاً ويليها مسائل في أمور مختلفة , خ .
49- الأربعون المتباينة .
50- الأرج في الفرج , ط .


51- أرجوزة في أسماء الكلب = التبرّي من معرّة المعرّي .
52- أرجوزة في فتنة القبر , خ , ولعله " التثبيت عند التبييت " .
53- إرشاد العابدين " مختصر الإحياء للغزالي " .
54- إرشاد المهتدين إلى أسماء المجدّدين , خ , وانظر " تحفة المجتهدين بأسماء المجدّدين " .
55- إرشاد المهتدين إلى نصرة المجتهدين .
* الأركان في " ليس في الإمكان أبدع مما كان " = تشييد الأركان .
56- إزالة الوهن عن مسألة الرهن .
57- أزهار الآكام في أخبار الأحكام , خ .
58- أزهار العروش في أخبار الحبوش , خ .
59- الأزهار الغضة في حواشي " الروضة " , خ , وهي " الحواشي الكبرى " .
60- الأزهار الفائحة على الفاتحة , خ .
61- الأزهار المتناثرة في الأخبار ( الأحاديث ) المتواترة , ط .
62- الازدهار في ما عقده الشعراء من الآثار , ط .
63- الأساس في فضل ( مناقب ) بني العباس , خ .
64- أسباب الاختلاف في الفروع .
* أسباب ( أسرار ) ترتيب القرآن = تناسق الدرر .
* أسباب النزول = لباب النقول .
* أسباب ورود الحديث = اللمع في أسباب ورود الحديث .
65- إسبال الكساء على النساء , ط .
66- استذكار الألباء في شعر العرب العرباء .
67- استغفار أبي مدين وتخميسه , خ .
68- الاستنصار بالواحد القهار , ط ضمن " شرح مقامات السيوطي " .
69- الاستيقاظ والتوبة , خ , ذكره الشاذلي في " بهجة العابدين "( 11 ) , وذكره بروكلمان( 12 ) باسم " الأيقاظ والتوبة " .
70- إسجال الاهتداء بإبطال الاعتداء , ألفه ردّاً على الجوجري .
71- الإسراء والمعراج , ط , ولعله " الآية الكبرى في شرح قصة الإسرا " .
* أسرار ( أسباب ) ترتيب القرآن = تناسق الدرر .
72- أسرار التنزيل , أو قطف الأزهار في كشف الأسرار , ط .
73- أسرار الكون , ط .
74- إسعاف القاصد لتفهم مسائل الشهاب الزاهد , أو الستين مسألة , خ .
75- إسعاف المبطأ برجال الموطأ , ط .
76- الإسفار عن قَلْم الأظفار , ط .
77- أسماء الأسد , ط ضمن كتاب " جلال الدين السيوطي " للشكعة .
78- أسماء الخمر , ط ضمن كتاب " جلال الدين السيوطي " للشكعة .
79- أسماء المدلّسين , ط .
80- أسماء المهاجرين , خ .
81- الأسئلة المئة التي رفعت للإمام( 13 ) العالم وأجوبتها نثراً , خ .
82- الأسئلة الوزيرية , ـو نفع الطيب من أسئلة الخطيب , ط ضمن " الحاوي للفتاوي " .
* الأسيوطية = المقامة الأسيوطية .
83- الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية , ط .
84- الأشباه والنظائر في النحو , ط .
85- الاصطفا في إيمان أبوي المصطفى , خ .
86- أصول التفسير وأصول الفقه , ط ولعله مستلّ من " إتمام الدراية " .
* الأصول في أصول الكلمات = رسالة في أصول الكلمات .
* الأصول المهمة في علوم جمة = النقاية .
* الإضاعة في أشراط الساعة = الضاعة في أشراط الساعة .
87- أطراف الأشراف بالإشراف على الأطراف .
* الاعتراض ( الإعراض ) والتولّي عمّن لا يُحسن أن يصلّي = الثبوت في ضبط ألفاظ القنوت .
88- الاعتماد والتوكل على ذي التكفل .
89- أعذب المناهل في حديث من قال أنا عالم فهو جاهل , ط في " الحاوي للفتاوي " .
* إعراب حديث " ولا يعز من عاديت " وهو المعروف بدعاء القنوت = الثبوت في ضبط ألفاظ القنوت .
* الإعراض والتولي عمّن لا يُحسن أن يصلّي = الثبوت .
90- إعلام الأريب بحدوث بدعة المحاريب , ط .
91- الإعلام بحكم عيسى عليه السلام , ط في " الحاوي للفتاوي " .
92- إعلام الحسنى بمعاني الأسماء الحسنى , خ .
93- الإعلام في أحكام الخدّام , خ .
94- أعلام النصر في إعلام سلطان العصر في مسألة البروز على النهر , وانظر " الجهر " .
* إعمال الفكر في فضيلة الذكر = نتيجة الفكر , ط في " الحاوي للفتاوي " .
* أعيان الأعيان وأبناء الزمان = نظم العقيان في أعيان الأعيان .
* أعيان العصر = نظم العقيان .
95- إغاثة المستغيث في حلّ بعض إشكالات الحديث , خ .
96- الاغتباط في الرحلة إلى الإسكندرية ودمياط , وتسمى أيضاً " قطف الزهر في رحلة شهر " وهي رحلة الإسكندرية ودمياط فقط دون مكة التي ألّف فيها رحلة أسماها " النحلة الزكية في الرحلة المكية "( 14 ) , وانظر " الرحلة الفيومية والمكية والدمياطية " .
97- الإغضاء عن حديث دعاء الأعضاء , خ .
98- إفادة الخبر بنصّه في زيادة العمر ونقصه , ط .
99- الافتراض في ردّ الاعتراض , خ .
100- أفراد حديث الموطأ , خ .


- الأفراد والغرائب , ط ضمن " الأشباه والنظائر في النحو " .
102- الإفصاح على تلخيص المفتاح .
103- الإفصاح في أسماء ( بفوائد ) النكاح , خ .
104- الإفصاح في زوائد القاموس على الصحاح .
105- الاقتراح في أصول النحو وجدله , ط .
106- الاقتصاد في شرح الكوكب الوقّاد .
107- الاقتناص في مسألة التماص , ولعله ( الائتناس في مسألة الالتماس ) .
* أقوال العلماء في الاسم الأعظم = الدر المنظم .
108- الأقوال المتبعة في مناقب الأئمة الأربعة , خ .
109- الأقوال والبحث في أحوال البعث , خ . ولعله ( أحوال البعث ) السابق ذكره .
110- الإكليل في استنباط آيات التنزيل , ط .
111- الألغاز النحوية , ط وهي في ( الأشباه والنظائر في النحو ) .
112- ألفية السيوطي في مصطلح الحديث , أو نظم الدرر في علم الأثر , ط .
113- الألفية في القراءات العشر .
114- الألفية في النحو والتصريف والخط , أو الفريدة , ط .
* ألفية المعاني = عقود الجمان .
115- إلقام الحجر لمن زكّى سابَّ أبي بكر وعمر , ط .
116- الإلماع في الإتباع كحسن بسن , في اللغة .
117- الألماس في مناقب بني العباس .
118- ألوية النصر في خِصِّيصى بالقصر , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
119- الأمالي على الدرة الفاخرة .
120- الأمالي على القرآن الكريم .
121- الأمالي المطلقة , خ .
122- الأمر بالاتِّباع والنهي عن الابتداع , أو حقيقة السنة والبدعة .
123- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , ط .
124- الإناقة في رتبة الخلافة .
125- إنباء ( إنباه ) الأذكياء بحياة الأنبياء , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
126- إنجاز الوعد المنتقى من طبقات ابن سعد .
127- أنساب العرب , خ .
128- أنشاب الكثب في أنساب الكتب( 15 ) , خ في برلين برقم ( 30 / 3 ) ذكر فيه مروياته .
129- الإنصاف في تمييز الأوقاف , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
* انعكاس البديعيات على الموضوعات = التعقبات على الموضوعات .
130- أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب , ط .
* أنوار الحلك في إمكان رؤية النبي والملك = تنوير الحلك .
131- الأنوار السنية في تاريخ الخلفاء والملوك السنية بمصر , خ .
* أنيس الجليس ( منحول ) , ط .
132- الأرج في الفرج , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
133- الأوراد في موت الأولاد , ط .
* أولي الألباب = مقامة أولي الألباب .
134- الائتناس في مسألة الالتماس( 16 ) , ولعله ( الاقتناص في مسألة التماص ) .
135- الإيضاح في أسرار النكاح ( منحول ) , ط .
* الإيقاظ والتوبة = الاستيقاظ والتوبة .
* الأيك في معرفة الجماع = نواضر الأيك .
136- باب الحديث , خ .
137- الباحة في السباحة ( في سباحة الرسول صلى الله عليه وسلم ) ط .
138- البارع في إقطاع الشارع , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
139- البارق في قطع يد السارق .
* بانت سعاد = كنه المراد في شرح بانت سعاد .
140- الباهر في حكم النبي عليه الصلاة والسلام , ط .
141- البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر , لم يتم , خ , وهو شرح ألفيته في علم الحديث , وانظر ( قطر الدرر ) .
142- بدائع الزهور في وقائع الدهور , خ في دار الكتب التونسية برقم ( 8565 ) .
143- البدر الذي انجلى في مسألة الولا , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
144- البدور السافرة في أمور الآخرة , ط .
145- بديع الصنع .
* لبديعية وشرحها = النظم البديع في مدح الشفيع .
146- بذل العسجد لسؤل المسجد , ط ضمن الحاوي للفتاوي .
147- بذل المجهود في خزانة محمود , ط .
148- بذل الهمة في طلب براءة الذمّة , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
149- البراعة في تراجم بني جماعة .
*رد الأكباد في الصبر على فقد الأولاد , منحول , ط ( انظر مجلة عالم الكتب مج 12 / ع1 / ص 37 ) .
150- برد الظلال في تكرار السؤال , خ .
* برزخ = شرح الصدور .



- برد الظلال في تكرار السؤال , خ .
* برزخ = شرح الصدور .
151- البرق الوامض في شرح يائية بن الفارض , خ .
152- البرهان في علامات مهدي آخر الزمان , ط .
153- بزوغ الهلال في الخصال الموجبة للظلال , خ , ولعله ( تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش ) .
154- بسط الكف في إتمام الصف , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
155- بشرى العابس في حكم البِيع والدُّيُور والكنائس .
156- بشرى الكئيب بلقاء الحبيب ( وهو تلخيص كتاب أحوال البرزخ ) , ط .
157- بغية الرائد في الذيل على مجمع الزوائد .
158- بغية الطالب في إيمان أبي طالب , خ .
*بغية الوعاظ في طبقات الحفاظ = طبقات الحفاظ .
159- بغية الوُعاة في طبقات اللغويين والنُّحاة , ط .
* بلبل الروضة = كوكب الروضة .
160- بلغة المحتاج في مناسك الحاج , خ . وانظر ( تحفة الناسك بنكت المناسك ) .
161- بلوغ الأمنية في الخانقاه الركنيه .
162- بلوغ المآرب في أخبار العقارب , ط .
163- بلوغ المآرب في قصّ الشارب , ط .
164- بلوغ المأمول في خدمة الرسول , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
165- بلوغ المحتاج في مناسك الحج , خ .
166- البهجة السنية في شرح أسامي النبي عليه الصلاة والسلام ( الأسماء النبوية ) = النهجة السوية = ولعله ( المرقاة العلية ) .
167- البهجة المرضية في شرح ألفية ابن مالك , ط .
168- بهجة الناظر ونزهة الخاطر , خ .
169- بيان الإصابة في آلتي الكتابة .
170- بيان التشبيه في اللهم صلّ على محمد , خ .
171- البيان في رياضة الصبيان , خ .
172- بيان قول النبي : ( من عرف نفسه فقد عرف ربه ) , خ .
173- التاج في إعراب مشكل المنهاج , خ .
174- تأخير الظلامة إلى يوم القيامة , خ .
*تاريخ أسيوط = المضبوط في أخبار أسيوط .
175- تاريخ الخلفاء , ط .
176- تاريخ الزهور في وقائع الدهور = بدائع الزهور .
177- تاريخ الصحابة .
* تاريخ العصر = نظم العقبان .
178- تاريخ العمر ( 17 ) , وهو ذيل على إنباء الغمر .
* تاريخ مصر = حسن المحاضرة .
179- تاريخ الملائكة , ولعله ( الحبائك في أخبار الملائك ) .
* تاريخ الملك الأشرف قايتباي ( غزوات قبرص ورودوس ) , ط .
180- تأويل الأحاديث الموهمة للتشبيه , ط .
181- تأييد الحقيقة العلية وتشييد الطريقة الشاذلية , ط .
182- التبر الذائب في الأفراد والغرائب , ط . وهو القسم السادس من ( الأشباه والنظائر في النحو ) .
183- التبرّي من معرّة المعري , وهي أرجوزة في أسماء الكلب , ط ضمن ( تعريف القدماء بأبي العلاء ) .
184- تبصرة الأخيار في خلود الكفار في النار , خ .
185- تبصرة الأنجاد عن الهلاك الأبدي للكفار , خ .
186- تبيضض الصحيفة في مناقب أبي حنيفة , ط .
187- التثبيت هند التنييت , ط . وانظر ( منظومة في سؤال القبر ) .
188- تجريد أحاديث الموطأ .
189- تجريد العناية إلى تخريج أحاديث الكفاية , خرّج فيه أحاديث ( الكفاية في فروع الشافعية ) للسهيلي( 18 ) .
190- التحبير في علوم التفسير , ط . ولعله المسمى ( الجواهر ) كما سيأتي .
191- التحدث بنعمة الله , ط .
192- تحذير أهل الآخرة من دار الدنيا الدائرة , خ .
193- تحذير الأيقاظ من أكاذيب الوعاظ , خ في بطرسبورغ برقم ( 1890 ) .
194- تحذير الخواص من أكاذيب القصاص , ط .
* تحذير الرجال من الإصغاء إلى الدجال( 19 ) = المقامة المستنصرية .
195- تحرير الأعمى والبصير .د
196- تحرير المنقول وتهذيب الأصول .
* تحصين ( تحسين ) الخادم = تلخيص الخادم .
197- تحفة الآثار في الأدعية والأذكار .
198- تحفة الأبرار بنكت الأذكار , ط .
199- تحفة الأنجاب بمسألة السنجاب , ط .
200- التحفة البهية والطرفة الشهية , ط . وهو مجموع يشتمل على رسائل عدّة .



201- تحفة الجالس ونزهة المجالس , ط .
202- تحفة الجلساء برؤية الله سبحانه وتعالى للنساء , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
203- تحفة الحبيب بنحاة مغني اللبيب , خ .
204- تحفة ذوي الأدب في مشكل الأسماء والنسب , خ .
205- التحفة السنية في قواعد العربية , خ .
206- تحفة الظرفاء بأسماء الخلفاء , ط . ضمن كتابه ( تاريخ الخلفاء ) .
207- التحفة الظريفة في السيرة الشريفة .
208- تحفة العجلان في فضل عثمان , خ .
209- تحفة الغريب في الكلام على مغني اللبيب .
210- تحفة الكرام بأخبار الأهرام , خ .
* تحفة المجالس ونزهة المجالس , ط منسوباً للسيوطي( 20 ) , والله أعلم .
211- تحفة المجتهدين بأسماء المجددين , خ , وانظر ( إرشاد المهتدين إلى أسماء المجددين ) .
212- تحفة المذاكر ( الذاكرين ) في المنتقى في تاريخ ابن عساكر , خ .
213- التحفة المكية , والنفحة المسكية , خ .
214- تحفة المغربي , ط , منسوباً له في آخر ( رحلة ابن جبير ) .
215- تحفة النابه بتلخيص المتشابه .
216- تحفة الناسك بنكت المناسك , خ , أي مناسك الشيخ النووي الكبرى . وانظر ( بلغة المحتاج في مناسك الحاج ) .
217- تحفة النخبا في قولهم : هذا بًشراً أطيب منه رطباً . ط ضمن ( الأشباه والنظائر في النحو ) .
218- تحقيق الخلاف في أصحاب الأعراف , خ .
219- تخريج أبيات التلخيص . وانظر ( التخصيص في شواهد التلخيص ) .
220- تخريج أحاديث الدرة الفاخرة .
221- تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية ( شرح السعد ) , خ .
222- تخريج أحاديث شرح المواقف في علم الكلام , ط .
* تخريج أحاديث صحاح الجوهري = فاق الصباح .
223- تخريج أحاديث الموطأ , كذا أورده صاحبا ( دليل مخطوطات السيوطي)( 21 ) , وصوابه ( تجريد أحاديث الموطأ ) .
224- التخصيص في شرح شواهد التلخيص , وهو مختصر كتابه ( التخصيص ) وانظر ( تخريج أبيات التلخيص ) .
225- تدريب أولي الطلب في ضواط كلام العرب , ط , في ( الأياه والنظائر في النحو ) .
226- تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي , ط .
227- تذكار النعم والعطايا , خ , في بطرسبورغ برقم ( 6695 ) .
* التذكرة = ( الفلك المشحون في أنواع الفنون ) .
* التذكرة في العربية = الفلك المشحون .
228- تذكرة ضحى في صلاة الضحى , خ , ولعله ( جزء من صلاة الضحى ) الآتي ذكره .
229- تذكرة المؤتسي بمن حدّث حدّث ونسي , ط .
230- تذكرة النفس في التصوف .
* التهذيب = مخنصر تهذيب الأسماء واللغات .
231- التذييل والتذنيب على نهاية الغريب , ط .
232- التربية العليا في أدب الفتيا , خ . ولعله ( أدب الفتيا ) السابق ذكره .
233- ترجمان القرآن في التفسير المسند( 22 ) .
234- ترجمة البُلقيني .
235- ترجمة النووي = المنهاج السوي .
236- الترصيف حاشية على شرح التصريف , خ .
237- تزيين الأرائك في إرسال تبينا صلى الله عليه وسلم إلى الملائك , ط ضمن " الحاوي للفتاوي " .
238- تزيين العبارة لتحسين الإشارة , خ .
239- تزيين ( تنوير ) مالك بمناقب الإمام مالك , ط .
240- تسلية الآباء بفقد الأبناء المسمى بالتسلّي ( التعلّل ) والإطفا لنار لا تطفا , ط .
241- التسميط ولعله الآتي ذكره .
242- التسميط الفانيد في حلاوة الأسانيد , خ . ولعله ( الفانيد ) الآتي ذكره .
243- تسمية الأشياء .
* تشديد الأركان في ليس في الإمكان أبدع مما كان = تشييد الأركان .
244- تشنيف الأسماع بمسائل الإجماع .
245- تشنيف السمع بتعديد السبع , خ .
246- تشييد الأركان في ليس في الإمكان أبدع مما كان , خ .
247- التصحيح لصلاة التسبيح , ط . ولعله المسمى ( التقسيم في مشروعية التسبيح ) .
248- التضلع في معنى التقنع , خ .
249- تطريز العزيز .
250- التطريف في التصحيف ( في الحديث الشريف ) , ط .



--------------------------------------------------------------------------------

251- تعريف الأعجم بحروف المعجم , خ . ولعله ( رسالة في حروف الهجاء ) الآتية ذكرها .
252- التعريف بآداب التأليف , ط .
253- تعريف حدود العلم , ط ولعله كتابه ( النقاية ) .
254- تعريف الفئة بأجوبة الأسئلة المئة , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
255- التعظيم والمنة في أن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة , ط ويسمى أيضاً ( الفوائد الكامنة في إيمان السيدة آمنة ) .
256- التعقبات على الموضوعات , أو النكت البديعات على الموضوعات , ط .
* التعلل والإطفاء = تسلية الآباء .
* التعليقة السنية على السنن النَّسائية = زهر الربى .
257- تعليق الشص في حلق اللص , خ .
258- تعليق على آخر حديث البخاري , خ وانظر ( رسالة في حاشية البخاري ) .
* التعليقة الكبرى على الروضة = الأزهار الغضة .
259- التعليقة المنيفة على مسند أبي حنيفة .
260- التغلل والإطفا لنا لا تطفا , وانظر ( تسلية الآباء ) , ط .
* تنفتح الطيب في أسئلة الخطيب = الأسئلة الوزيرية .
* تفسير آية ( ليغفر ل الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) خ ومنه نسخة في بطرسبورغ برقم ( 624 ) = المحرر , و = القول المحرر .
261- تفسير الآية ( 183 ) من سورة آل عمران , خ .
262- تفسير آية الصوم , خ .
263- تفسير الجلالين , ط .
* التفسير المسند = ترجمان القرآن .
264- تفسير الفاتحة , لعله ( الأزهار الفائحة ).
265- تقريب الغريب في الحديث ( مختصر النهاية لابن الأثير ) .
266- تقرير الاستناد في تفسير ( تيسير ) الاجتهاد , ط .
267- التقسيم في مشروعية التسبيح , ولعله المسمى ( التنقيح في مشروعية التسبيح ) الآتي ذكره .
268- تكملة أرجوزة ابن دانيال في قضاة مصر , خ .
* تكملة تفسير جلال الدين المحلي = تفسير الجلالين .
269- تكملة العقود الدرية في الأمراء المصرية , خ .
270- تلخيص الأربعين في المتباين لابن حجر .
271- تلخيص البيان في علامات مهدي آخر الزمان , خ ( بروكلمان : قسم 6/145 ) .
272- تلخيص الخادم للزركشي , ويسمى ( تحصيص – تحسين – الخادم ) .
273- تلخيص دقائق مختصر الروضة للأصفوني .
274- تلخيص معجم ابن حجر .
* تلخيص نهاية ابن الأثير = الدر النثير .
275- تمام الإحسان في خلق الإنسان , ط بعنوان ( غاية الإحسان ) ومنه خ في بطرسبورغ برقم ( 8086 ) .
276- تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل ( الظلال ) العرش , ط ولعله ( بزوغ الهلال في الخصال الموجبة لظل العرش ) .
277- تناسق الدرر في تناسب السور 2 ط .
278- التنبئة بمن يبعثه الله على رأس كل مئة , خ .
279- التنبيه على اللحن الجلي والخفي في القرآن والألفاظ المستكرهة , خ .
280- تنبيه الغبي في تنزيه ( تبرئة ) ابن عربي , ط .
281- تنبيه الواقف على شرط الواقف .
* تنجية الفكر في الجهر بالذكر = نتيجة الفكر .
282- تنزيه الاعتقاد عن الحلول والاتحاد , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
283- تنزيه الأنبياء عن تسفيه الأغبياء , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
284- التنقيح في مسألة التصحيح , ط .
285- التنقيح في مشروعية التسبيح , ط .
* التنفيس في الاعتذار عن ترك الإفتاء والتدريس – المقامة اللؤلؤية .
286- تنوير الحَلَك في إمكان رؤية النبي والملك , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
287- تنوير الحوالك على موطأ الإمام مالك , ط .
288- تنوير الممالك = تزيين الممالك .
289- تهذيب الأسماء .
290- التهذيب في أسماء الذيب , خ .
291- التهذيب في الزوائد على التقريب .
292- التوجه للرب بدعوات الكرب , خ .
293- توجيه العزم إلأى اختصاص الاسم بالجر والفعل بالجزم .
294- التوشيح على التوضيح لابن هشام , خ .
295- التوشيح على مشكلات الجامع الصحيح , خ .
296- توضيح المدرك في تصحيح المستدرك , لم يتم .
297- التيسير لشرح الجامع الصغير , خ .
298- الثبوت في ضبط ألفاظ القنوت , ط ويسمى ( الإعراض والتولي عمن لا يحسن أن يصلي ) .
299- الثغور الباسمة في مناقب السيد فاطمة , ط .
300- ثلاث مسائل في الاجتهاد , خ وانظر ( الرد على من أخلد إلى الأرض ) .

300- ثلاث مسائل في الاجتهاد , خ وانظر ( الرد على من أخلد إلى الأرض ) .
301- ثلاثة أراجيز في رموز الجماع الصغير , ط .
302- ثلج الفؤاد في أحاديث لبس السواد = ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
303- ثلج الفؤاد في ( أحاديث ) فقد الأولاد , ولعله ( جزء في موت الأولاد ) الآتي ذكره .
304- الجماع الصغير من حديث البشير النذير , ط .
305- الجامع في الفرائض , خ .
* الجامع الكبير = جمع الجوامع في الحديث .
306- جامع المسانيد , ولعله القسم الثاني من كتابه ( جمع الجوامع في الحديث ) .
307- جرّ الذيل في علم الخيل , خ .
308- جزء السلام من سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام , خ( 23 ) .
* جزء في أدب الفتيا = أدي الفتيا .
309- جزء في أسماء المدلسين .
310- جزء في البعث , خ .
311- جزء في الثناء .
312- جزء في جامع طولون .
313- جزء في جامع عمرو .
314- جزء في حديث ( ارحماو ثلاثة : عزيز قوم ذل , غني قوم افتقر , وعالماً بين جهال ) .
315- جزء في الحديث المسلسل بالنحاة , ط ضمن كتابيه ( المنجم في المعجم ) , و ( بغية الوعاة ) في ترجمة شيخه الشُّمنّي .
316- جزء في الخانقاه الشيخونية البيبرسية , أو حسن النية وبلوغ الأمنية , ولعله الآتي باسم ( الرسالة البيبرسية ) .
317- جزء في الخانقاه الصلاحية .
318- جزء في ذم زيارة الأمراء = ذم زيارة الأمراء .
* جزء في ذم القضاء = ذم القضاء .
* جزء في ذم المكس = ذم المكس .
* جزء في رد شهادة الرافضة = فض الوعاء .
* جزء في السبحة = التنقيح في مشروعية التسبيح .
* جزء في الشتاء = أحاديث الشتاء .
319- جزء في ( شعب الإيمان ) ولعله ( المنتقى من شعب الإيمان للبيهقي ) .
320- جزء في صلاة الضحى , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) ولعله ( تذكرة من ضحى من صلاة الضحى ) .
321- جزء في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم .
322- جزء في طريق حديث ( من حفظ على أمتي أربعين ألفاً , خ .
323- جزء في طرق حديث ( اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ) .
324- جزء في طريق حديث ( أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها ) .
325- جز في طريق حديث ( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) , ط .
* جزء في الغالية – رسالة في الغالية .
* جزء في العنج = شقائق الأترنج .
* جزء في فضل الشتاء = أحاديث الشتاء .
326- جزء في فضل التاريخ وشرفه والحاجة إليه .
327- جزء في قصة هاروت وماروت .
* جزء من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة = من وافقت كنيته كنية زوجه .
328- جزء في موت الأولاد ( الصبي ) , ولعله ( ثلج الفؤاد ) السابق ذكره .
329- جزء في مرويات الإمام المتوكل على الله أبي عبدالعزيز الخليفة العباسي بمصر , تخريج السيوطي , خ .
330- جزء في المسلسل بالشعراء والكتاب .
331- جزء الهاشمي .
332- جزء في هلال الحفار .
333- جزء الوزير .
334- جزيل المواهب في اختلاف المذاهب , ط .
* جمال الزهر في فضائل السور = خمائل الزهر في فضائل السور .
335- الجمانة في اللغة .
336- جمع الجوامع في الحديث , ط .
337- جمع الجوامع في النحو ( العربية ) , ط .
338- الجمع والتفريق في أنواع البديع , ط , وهو شرح بديعيته المسماة ( النظم البديع في مدح خير شفيع ) .
339- جمل من مهمات الأحكام لا يستغني عنها الخاص والعام , خ .
340- جنى الجناس في فن البديع والاقتباس , ط .
341- جهد القريحة في تجريد النصيحة , ط , وهو تلخيص كتاب ( نصيحة أهل الإيمان في الرد على منطق اليونان ) .
342- الجهر بمنع البروز على شاطئ النهر , ط في ( الحادي للفتاوي ) وانظر ( أعلام النصر ) .
343- الجواب الأشد ( الأسدّ ) في تنكير الأحد وتعريف الصمد .
344- الجواب الجزم عن حديث ( التكبير جزم ) ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
345- الجواب الحاتم عن سؤال الخاتم , ط ضمن ( الحاوي للفتاوي ) .
346- الجواب الزكي عن قمامة ابن الكركي , وهي من المقامات المفقودة , ولعلها المقامة المساماة ( الصارة الهندكي في عنق ابن الكركي ) المفقودة أيضاً .
347- جواب السؤال عن الملائكة هل يثابون بالآخرة عن أعمالهم الصالحة في الدنيا كالعباد , خ .
348- جواب في سيمة الملائكة , خ , ولعله المسمى ( الحبائك ) الآتي ذكره .
349- الجواب المصيب عن اعتراض ( اعتراضات ) الخطيب , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
350- جواهر العقود في الفقه ( في مصطلح القضاة والموقعين والشهود ) ط



--------------------------------------------------------------------------------

351- الحواهر في علم التفسير , ولعله ( التحبير ) السابق ذكره .
352- جياد المسلسلات , خ في الخزانة العامة بالرباط ( 4253/د ) , وعنها مصورة في مركز جمعة الماجد برقم ( 3023 ) .
* حاشية على تفسير البيضاوي خ = نواهد الأبكار .
353- حاشية على شرح الألفية لابن عقيل = السيف الصقيل .
* حاشية على التصريف = الترصيف .
354- حاشية على شرح الشذور , تسمى ( نشر الزهور ) , لعله ( سر الزبور في شرح الشذور ) الآتي ذكره .
* حاشية على شواهد الشواهد للعيني = نكت على شرح شواهد المغني .
355- الحاشية على القطعة للأسنوي .
356- خاشية على المختصر .
357- حاشية على المغني , ولعله ( الفتح القريب على مغني اللبيب ) الآتي ذكره .
358- حاطب ليل وجارف سيل , وهو مشيخته الكبرى , ويسمى معجم الشيوخ الكبير .
359- الحاوي للفتاوي , ط .
360- الحبائك في أخبار الملائك , ط .
361- الحبل الوثيق في نصرة الصديق , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
362- الحجج المبينة في التفضيل بين مكة والمدينة , ط .
363- حدة اللبن البارق في قطع السارق .
364- حديث السلام من النبي صلى الله عليه وسلم على أمته , خ .
365- حديقة الأديب وطريقة الأريب , جمع فيه أشعاره .
366- الحرز المنيع في أحكام الصلاة على الحبيب الشفيع , ط .
367- حسن التسليك في حكم التشبيك , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
368- حسن التصريف في عدم التخليف , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
369- حسن التعمد ( التعهد ) في أحاديث التسمية في التشهد , خ .
370- حسن التلخيص ( التخليص ) لتالي التلخيص .
371- حسن السَّمت في الصمت , ط وهو اختصار كتاب ( الصمت وآداب اللسان ) لابن أبي الدنيا .
372- حسن السير فيمت في الفرس من أسماء الطير , خ في القرويين بفاس .
373- حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة , ط .
374- حسن المقصد في عمل المولد , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
* حسن النية وبلوغ الأمنية في الخانقاه الركنية = جزء في الخانقاه الشيخونية البيبرسية .
375- الحصر والإشاعة لأشراط الساعة , خ وانظر ( رسالة في أمر الساعة ) الآتي ذكرها .
376- حصول الرفق بأصول ( بوصول ) الرزق , ط .
377- حصول الفوائد بأصول العوائد .
378- حصول النوال في أحاديث السؤال .
379- الحظ الوافر من المغنم في استدراك الكافر إذا أسلم , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
380- حفظ السيادة بأذكار السعادة , خ .
381- حق التعليم , خ .
382- حق الشاهد , خ .
* حقيقة السنة والبدعة = الأمر بالاتباع .
383- الحكم المشتهرة من عدد الحديث من الواحد إلى العشرة , خ .
384- الحكم الواردة على الأعداد الزائدة .
* حل عقود الجمان = شرح عقود الجمان في علم المعاني والبيان .
* حلية الأولياء في طبقاتهم = طبقات الأولياء .
385- الحماسة ( رسالة في تفسير الألفاظ المتداولة ) .
* الحواشي الصغرى على الروضة = قطف الأزهار .
* الحواشي الكبرى على الروضة = الأزهار الغضة .
386- حول إطعام الفقراء في مكة للشعراء والراحلين , خ .
387- الحياة السنية في الحياة السنية , خ .
388- خادم النعل الشريف .
389- الخبر الدال على وجود القطب والأوتاد والنجباء والأبدال , ط في ( الحاوي للفتاوي ) .
390- الخصال المكفرة للذنوب المتقدمة والمتأخرة , خ .
* الخصائص الشريفة النبوية = الخصائص والمعجزات النبوية .
* الخصائص الصغرى = أنموذج اللبيب .
* الخصائص الكبرى = الخصائص والمعجزات النبوية .
391- الخصائص والمعجزات النبوية ( الكبرى ) أو كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب , ط .
392- خصائص ( خصوصيات ) يوم الجمعة أو نور اللمعة في خصائص الجمعة , ط .
393- الخصيص في شرح شواهد التلخيص , مطول , والعمدة على مختصره ( التخصيص ) السابق ذكره( 24 ) .
394- الخضراوات السبعة , خ وانظر ( المقامة الزمردية ) .
395- خلاصة الأشباه , خ .
396- خلاصة طبقات النحاة , خ وانظر ( بغية الوعاة ) .
397- الخلاصة في نظم الروضة في الفقه , خ .
398- خلق آدم وذكر وفاته , ط .
* خلق الإنسان = تمام الإحسان .
399- خمائل ( جمال ) الزهر في فضائل السور , خ .
400- الخمائل على الشمائل , ط .
من مواضيع : ahmed1981 0 عن تاريخ محافظة الدقهلية - منقول
0 أعلام الإفتاء فى مصر
0 فيلم كوكب القرود الأصلى ج1 ، ج2 .. استمتعوا

رد مع اقتباس


  #12  
قديم 21-03-2008, 02:01 PM
الصورة الرمزية ahmed1981
عضو ذهبى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 575
افتراضي

عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد سابق الدين الخضيري الأسيوطي المشهور بإسم جلال الدين السيوطي، (849 هـ/1445 م-911 هـ/1505 م) من كبار علماء المسلمين.

نشأته

ولد السيوطي مساء يوم الأحد غرة شهر رجب من سنة849هـ، الموافق سبتمبر من عام 1445م، بالقاهرة، واسمه عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضيري الأسيوطي، وكان سليل أسرة اشتهرت بالعلم والتدين، وكان أبوه من العلماء الصالحين ذوي المكانة العلمية الرفيعة التي جعلت بعض أبناء العلماء والوجهاء يتلقون العلم على يديه. وقد توفي والد السيوطي ولابنه من العمر ست سنوات، فنشأ الطفل يتيمًا، واتجه إلى حفظ القرآن الكريم، فأتم حفظه وهو دون الثامنة، ثم حفظ بعض الكتب في تلك السن المبكرة مثل العمدة، ومنهاج الفقه والأصول، وألفية ابن مالك، فاتسعت مداركه وزادت معارفه. وكان السيوطي محل العناية والرعاية من عدد من العلماء من رفاق أبيه، وتولى بعضهم أمر الوصاية عليه، ومنهم "الكمال بن الهمام الحنفي" أحد كبار فقهاء عصره، وتأثر به الفتى تأثرًا كبيرًا خاصة في ابتعاده عن السلاطين وأرباب الدولة.

وقام برحلات علمية عديدة شملت بلاد الحجاز والشام واليمن والهند والمغرب الإسلامي. ثم دَّرس الحديث بالمدرسة الشيخونية. ثم تجرد للعبادة والتأليف عندما بلغ سن الأربعين.


مؤلفاته

ألف جلال الدين السيوطي عدد كبير من الكتب و الرسائل إذ يذكر ابن إياس في "تاريخ مصر" أن مصنفات السيوطي بلغت ست مئة مصنف. وقد ألف في طيف واسع من المواضيع تشمل التفسير والفقه والحديث والأصول والنحو والبلاغة والتاريخ والتصوف والأدب وغيرها. من هذه المصنفات:


- إسعاف المبطأ برجال الموطأ
- الآية الكبرى في شرح قصة الاسراء
- الأشباه والنظائر
- الإتقان في علوم القرآن
- الجامع الصغير من حديث البشير النذير
- الجامع الكبير
- الحاوي للفتاوى
- الحبائك في أخبار الملائك
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور
- الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة
- الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج
- الروض الأنيق في فضل الصديق
- العرف الوردي في أخبار المهدي
- الغرر في فضائل عمر
- الفية السيوطي
- الكاوي على تاريخ السخاوي (ألفه بسبب خصومته مع السخاوي)
- اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة
- المَدْرَج إلى المُدْرَج
- المزهر في علوم اللغة وأنواعها
- المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب
- أسباب ورود الحديث
- أسرار ترتيب القرآن
- أنموذج اللبيب في خصائص الحبيب
- إرشاد المهتدين إلى نصرة المجتهدين
- إعراب القرآن
- إلقام الحجر لمن زكى ساب أبي بكر وعمر
- تاريخ الخلفاء
- تحذير الخواص من أحاديث القصاص
- تحفة الأبرار بنكت الأذكار النووية
- تدريب الراوى في شرح تقريب النواوي
- تزيين الممالك بمناقب الإمام مالك
- تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش
- تنوير الحوالك شرح موطأ مالك
- تنبيه الغبيّ في تبرئة ابن عربي
- حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة
- در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة
- ذم المكس
- شرح السيوطي على سنن النسائي
- صفة صاحب الذوق السليم
- طبقات الحفّاظ
- طبقات المفسرين
- عقود الجمان في علم المعاني والبيان
- عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث
- عين الإصابة في معرفة الصحابة
- كشف المغطي في شرح الموطأ
- لب اللباب في تحرير الأنساب
- لباب الحديث
- لباب النقول في أسباب النزول
- ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين
- مشتهى العقول في منتهى النقول
- مطلع البدرين فيمن يؤتى أجره مرتين
- مفتاح الجنة في الاعتصام بالسنة
- مفحمات الأقران في مبهمات القرآن
- نظم العقيان في أعيان الأعيان
- همع الهوامع شرح جمع الجوامع

- الفارق بين المصنف والسارق وهو أول كتاب فقهي حول الملكية الفكرية التي لم يتعرف عليها العالم إلا في سنة 1886م، من خلال أتفاقية برن لحقوق المؤلف.

أحداث زمانه

سقطت الخلافة العباسية في بغداد سنة [656هـ= 1258م] في أيدي المغول وتحطم معها كل شيء بدءًا من النظام السياسي الذي سقط، والخليفة الذي قُتل هو والعلماء والرعية –إلا القليل- وانتهاءً بالمكتبة العربية الضخمة التي أُلقيت في نهر دجلة. وفي أقصى الغرب كانت المصيبة أفدح، حيث زالت دولة الإسلام بالأندلس بعد سقوط غرناطة سنة [897هـ= 1492م] ثم جاءت معها محاكم التحقيق لتقضي على البقية الباقية من المسلمين هناك، ويحرق رهبان هذه المحاكم مكتبة الإسلام العامرة هناك، وبدا المشهد وكأن المغول والنصارى يطوون سجادة الإسلام من خريطة العالم، غير أن هذه الهزة السياسية العنيفة واكبها صعود ثقافي وعلمي للمسلمين حيث ظهر عصر الموسوعات الضخمة في العلوم والفنون والآداب، والذي أستمر أكثر من قرن ونصف. ومن أصحاب هذه الموسوعات الضخمة "ابن منظور" المتوفى [711 هـ= 1311م] صاحب كتاب "لسان العرب" و"النويري" المتوفى [ 732 هـ= 1331م] صاحب " نهاية الأرب"، و"ابن فضل الله العمري" المتوفى [748هـ= 1347م]، صاحب "مسالك الأبصار" و"القلقشندي" المتوفى [821هـ= 1418م] صاحب "صبح الأعشى".


شيوخه

عاش السيوطي في عصر كثر فيه العلماء الأعلام الذين نبغوا في علوم الدين على تعدد ميادينها، وتوفروا على علوم اللغة بمختلف فروعها، وأسهموا في ميدان الإبداع الأدبي، فتأثر السيوطي بهذه النخبة الممتازة من كبار العلماء، فابتدأ في طلب العلم سنة [ 864 هـ= 1459م] ودرس الفقه والنحو والفرائض، ولم يمض عامان حتى أجيز بتدريس اللغة العربية، وألف في تلك السنة أول كتبه وهو في سن السابعة عشرة، فألف "شرح الاستعاذة والبسملة" فأثنى عليه شيخه "علم الدين البلقيني". وكان منهج السيوطي في الجلوس إلى المشايخ هو أنه يختار شيخًا واحدًا يجلس إليه، فإذا ما توفي انتقل إلى غيره، وكان عمدة شيوخه "محيي الدين الكافيجي" الذي لازمه السيوطي أربعة عشر عامًا كاملة وأخذ منه أغلب علمه، وأطلق عليه لقب "أستاذ الوجود"، ومن شيوخه "شرف الدين المناوي" وأخذ عنه القرآن والفقه، و"تقي الدين الشبلي" وأخذ عنه الحديث أربع سنين فلما مات لزم "الكافيجي" أربعة عشر عامًا وأخذ عنه التفسير والأصول والعربية والمعاني، وأخذ العلم ـ أيضًا ـ عن شيخ الحنفية "الأفصرائي" و"العز الحنبلي"، و"المرزباني" "وجلال الدين المحلي" و"تقي الدين الشمني" وغيرهم كثير، حيث أخذ علم الحديث فقط عن (150) شيخًا من النابهين في هذا العلم. ولم يقتصر تلقي السيوطي على الشيوخ من العلماء الرجال، بل كان له شيوخ من النساء اللاتي بلغن الغاية في العلم، منهن "آسية بنت جار الله بن صالح"، و"كمالية بنت محمد الهاشمية" و "أم هانئ بنت أبي الحسن الهرويني"، و"أم الفضل بنت محمد المقدسي" وغيرهن كثير.


رحلاته

كانت الرحلات وما تزال طريقًا للتعلم، إلا أنها كانت فيما مضى من ألزم الطرق للعالم الذي يريد أن يتبحر في علمه، وكان السيوطي ممن سافر في رحلات علمية ليلتقي بكبار العلماء، فسافر إلى عدد من الأقاليم في مصر كالفيوم ودمياط والمحلة وغيرها، وسافر إلى بلاد الشام واليمن والهند والمغرب والتكرور (تشاد حاليًا) ورحل إلى الحجاز وجاور بها سنة كاملة، وشرب من ماء زمزم، ليصل في الفقه إلى رتبة سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى رتبة الحافظ ابن حجر العسقلاني. ولما أكتملت أدوات السيوطي جلس للإفتاء سنة [871 هـ=1466م] وأملى الحديث في العام التالي، وكان واسع العلم غزير المعرفة، يقول عن نفسه: "رُزقت التبحر في سبعة علوم: التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع"، بالإضافة إلى أصول الفقه والجدل، والقراءات التي تعلمها بنفسه، والطب، غير أنه لم يقترب من علمي الحساب والمنطق. ويقول: "وقد كملت عندي الآن آلات الاجتهاد بحمد الله تعالى، أقول ذلك تحدثًا بنعمة الله تعالى لا فخرًا، وأي شيء في الدنيا حتى يطلب تحصيلها في الفخر؟!". وكانت الحلقات العلمية التي يعقدها السيوطي يقبل عليها الطلاب، فقد عُيّن في أول الأمر مدرسًا للفقه بالشيخونية، وهي المدرسة التي كان يلقي فيها أبوه دروسه من قبل، ثم جلس لإملاء الحديث والإفتاء بجامع ابن طولون، ثم تولى مشيخة الخانقاه البيبرسية التي كانت تمتلئ برجال الصوفية. وقد نشب خلاف بين السيوطي وهؤلاء المتصوفة، وكاد هؤلاء المتصوفة أن يقتلون الرجل، حينئذ قرر أن يترك الخانقاه البيبرسية، ويعتزل الناس ومجتمعاتهم ويتفرغ للتأليف والعبادة.


اعتزال السيوطي الحياة العامة

قضى السيوطي فترة غير قصيرة في خصومات مع عدد من علماء عصره، كان ميدانها الحملات الشرسة في النقد اللاذع في الترجمة المتبادلة، ومن خصومه: البرهان الكركي، وأحمد بن محمد القسطلاني، والشمس الجوجري، غير أن أشد خصوماته وأعنفها كانت مع شمس الدين السخاوي، الذي اتهم السيوطي بسرقة بعض مؤلفاته، واغتصاب الكتب القديمة التي لا عهد للناس بها ونسبتها إلى نفسه. ولم يقف السيوطي مكتوف الأيدي في هذه الحملات، بل دافع عن نفسه بحماسة بالغة وكان من عادته أن يدعم موقفه وقراره بوثيقة ذات طابع أدبي، فألف رسالة في الرد على السخاوي، اسمها "مقامة الكاوي في الرد على السخاوي" نسب إليه فيها تزوير التاريخ، وأكل لحوم العلماء والقضاة ومشايخ الإسلام. وكان لهذه العلاقة المضطربة بينه وبين بعض علماء عصره، وما تعرض له من اعتداء في الخانقاه البيبرسية أثر في اعتزال الإفتاء والتدريس والحياة العامة ولزوم بيته في روضة المقياس على النيل، وهو في الأربعين من عمره، وألف بمناسبة اعتزاله رسالة أسماها "المقامة اللؤلؤية"، ورسالة "التنفيس في الاعتذار عن ترك الإفتاء والتدريس". وقد تنبه بعض خصوم السيوطي إلى خطئهم فيما صوبوه إلى هذا العالم الجليل من سهام في النقد والتجريح وخصومات ظالمة، فأعلنوا عن خطئهم، وفي مقدمتهم الشيخ القسطلاني الذي أراد أن يسترضي هذا العالم الجليل الذي لزم بيته وعزف عن لقاء الناس، فتوجه إليه حافيًا معتذرًا، غير أن هذا الأمر لم يجعل السيوطي يقطع عزلته ويعود إلى الناس، ولكنه استمر في تفرغه للعبادة والتأليف.


اعتزال السلاطين

عاصر السيوطي (13) سلطانًا مملوكيًا، وكانت علاقته بهم متحفظة، وطابعها العام المقاطعة وإن كان ثمة لقاء بينه وبينهم، وضع نفسه في مكانته التي يستحقها، وسلك معهم سلوك العلماء الأتقياء، فإذا لم يقع سلوكه منهم موقع الرضا قاطعهم وتجاهلهم، فقد ذهب يومًا للقاء السلطان الأشرف قايتباي وعلى رأسه الطيلسان [عمامة طويلة] فعاتبه البعض، فأنشأ رسالة في تبرير سلوكه أطلق عليها "الأحاديث الحسان في فضل الطيلسان". وفي سلطنة طومان باي الأول حاول هذا السلطان الفتك بالسيوطي، لكن هذا العالم هجر بيته في جزيرة الروضة واختفى فترة حتى عُزل هذا السلطان. وكان بعض الأمراء يأتون لزيارته، ويقدمون له الأموال والهدايا النفيسة، فيردها ولا يقبل من أحد شيئا، ورفض مرات عديدة دعوة السلطان لمقابلته، وألف في ذلك كتابًا أسماه "ما وراء الأساطين في عدم التردد على السلاطين".


ريادة ثقافية في عصر العلماء

كان السيوطي من أبرز معالم الحركة العلمية والدينية والأدبية في النصف الثاني من القرن التاسع الهجري، حيث ملأ نشاطه العلمي في التأليف مختلف الفروع في ذلك الزمان من تفسير وحديث وفقه وتاريخ وطبقات ونحو ولغة وأدب وغيرها، فقد كان موسوعي الثقافة والاطلاع. وقد أعانه على كثرة تأليفه انقطاعه التام للعمل وهو في سن الأربعين حتى وفاته، وثراء مكتبته وغزارة علمه وكثرة شيوخه ورحلاته، وسرعة كتابته، فقد اتسع عمره التأليفي (45) سنة، حيث بدأ التأليف وهو في السابعة عشرة من عمره، وانقطع له (22) عامًا متواصلة، ولو وُزع عمره على الأوراق التي كتبها لأصاب اليوم الواحد (40) ورقة، على أن القسم الأكبر من تأليفه كان جمعًا وتلخيصًا وتذييلا على مؤلفات غيره، أما نصيبه من الإبداع الذاتي فجِدّ قليل. وقد تمنى السيوطي أن يكون إمام المائة التاسعة من الهجرة لعلمه الغزير، فيقول: "إني ترجيت من نعم الله وفضله أن أكون المبعوث على هذه المائة، لانفرادي عليها بالتبحر في أنواع العلوم". وزادت مؤلفات السيوطي على الثلاثمائة كتاب ورسالة، عدّ له بروكلمان (415) مؤلفا، وأحصى له "حاجي خليفة" في كتابه "كشف الظنون" حوالي (576) مؤلفا، ووصل بها البعض كابن إياس إلى (600) مؤلف. ومن مؤلفاته في علوم القرآن والتفسير: "الاتقان في علوم التفسير"، و"متشابه القرآن"، و" الإكليل في استنباط التنزيل"، و"مفاتح الغيب في التفسير"، و"طبقات المفسرين"، و"الألفية في القراءات العشر". أما الحديث وعلومه، فكان السيوطي يحفظ مائتي ألف حديث كما روى عن نفسه، وكان مغرما بجمع الحديث واستقصائه لذلك ألف عشرات الكتب في هذا المجال، يشتمل الواحد منها على بضعة أجزاء، وفي أحيان أخرى لا يزيد عن بضع صفحات.. ومن كتبه: "إسعاف المبطأ في رجال الموطأ"، و" تنوير الحوالك في شرح موطأ الإمام مالك"، و" جمع الجوامع"، و" الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة"، و" المنتقى من شعب الإيمان للبيهقي"، و"أسماء المدلسين"، و"آداب الفتيا"، و" طبقات الحفاظ". وفي الفقه ألف "الأشباه والنظائر في فقه الإمام الشافعي"، و"الحاوي في الفتاوي"، و" الجامع في الفرائض" و" تشنيف الأسماع بمسائل الإجماع". وفي اللغة وعلومها كان له فيها أكثر من مائة كتاب ورسالة منها: "المزهر في اللغة"، و"الأشباه والنظائر في اللغة"، و"الاقتراح في النحو"، و"التوشيح على التوضيح"، و"المهذب فيما ورد في القرآن من المعرب"، و"البهجة المرضية في شرح ألفية ابن مالك". وفي ميدان البديع كان له: "عقود الجمان في علم المعاني والبيان"، و"الجمع والتفريق في شرح النظم البديع"، و"فتح الجليل للعبد الذليل". وفي التاريخ والطبقات ألف أكثر من (55) كتابًا ورسالة يأتي في مقدمتها: "حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة"، و"تاريخ الخلفاء"، و"الشماريخ في علم التاريخ"، و"تاريخ الملك الأشرف قايتباي"، و"عين الإصابة في معرفة الصحابة"، و"بغية الوعاة في طبقات النحاة"، و"نظم العقيان في أعيان الأعيان"، و"در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة"، و"طبقات الأصوليين". ومن مؤلفاته الأخرى الطريفة: "منهل اللطايف في الكنافة والقطايف"، و"الرحمة في الطب والحكمة"، و"الفارق بين المؤلف والسارق"، و"الفتاش على القشاش"، و"الرد على من أخلد إلى الأرض وجهل أن الاجتهاد في كل عصر فرض". وقد شاءت إرادة الله أن تحتفظ المكتبة العربية والإسلامية بأغلب تراث الإمام السيوطي، وأن تطبع غالبية كتبه القيمة وينهل من علمه الكثيرون.


تلاميذه

وتلاميذ السيوطي من الكثرة والنجابة بمكان، وأبرزهم "شمس الدين الداودي" صاحب كتاب "طبقات المفسرين"، و"شمس الدين بن طولون"، و"شمس الدين الشامي" محدث الديار المصرية، والمؤرخ الكبير "ابن إياس" صاحب كتاب "بدائع الزهور".


وفاته

توفي الإمام السيوطي في منزله بروضة المقياس على النيل في القاهرة في 19 جمادى الأولى 911هـ، الموافق 20 أكتوبر 1505 م، ودفن بجواره والده.


المصادر

- جلال الدين السيوطي: حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة ـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم القاهرة ـ الطبعة الأولى 1387 هـ=1967م.
- مصطفى الشكعة: جلال الدين السيوطي ـ مطبعة الحلبي 1401هـ= 1981م.
- عبد الحفيظ فرغلي القرني: الحفاظ جلال الدين السيوطي ـ سلسلة أعلام العرب (37) ـ الهيئة المصرية العامة للكتاب ـ القاهرة ـ 1990.
- محمد عبد الله عنان: مؤرخو مصر الإسلامية ـ الهيئة العامة للكتاب ـ "سلسلة مكتبة الأسرة".
من مواضيع : ahmed1981 0 سدوم و عمورة المؤتفكات قوم لوط
0 قصيدة نجوى
0 سلسلة أفلام سوبرمان الشهيرة ...لأول مرة ..حمل بسرعة

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 21-03-2008, 02:02 PM
الصورة الرمزية ahmed1981
عضو ذهبى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 575
افتراضي

ثانى عشر: الإمام أحمد بن عطاء الله السكندرى

ابن عطاء الله السكندرى

هو أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن عيسي بن عطاء الله السكندري، أحد أركَان الطريقة الشَاذليه الصوفية التي أسسها الشيخ أبو الحسن الشاذلي 1248م و خَلِيفتُه أبو العبَاس المرسي 1287م

وَفد أجداده المَنسوبون إلى قَبيلةِ جذَام، إلى مصر بعد الْفتح الإسلامي و استوطنوا الإسكندرية حيث ولد ابن عطَاء الله حَوالي سنة 1260م و نَشأ كجدهِ لوَالده الّشيخ أبى مُحمد عبد الْكريم بن عطَاء الله، فَقيهاً يَشتغلُ بالعُلومِ الشَرعية.. حيث تلقي منذ صباه العَلوم الدينية و الشرعية و اللغوية، و كان في هذا الطَور الأول من حيَاتِه ينُكر على الصوفية إنكارا شَديداً تعصباً منه لعلومِ الفقهَاءِ. فما أن صحب شيخه أبو العباس المرسي1286م و استمع إليه بالإسكندرية حتى أعجب به إعجَاباً شديداً و أخذ عنه طريق الصوفية و أصبح من أوَائل مُريديه. حيث تَدرج ابن عطَاء في منَازلِ الْعلم و المَعرفةِ حتى تَنبأ له الشيخ أبو العبَاس يوماً فقَال له: ((الزم، فو الله لئن لزمت لتكونن مُفتياً في الْمذهبين)) يَقصدُ مَذهب أهل الحَقيقة و أهل العلم البَاطن. أخذ عن ابن عطاء الله بعد ذلك الكثير من التلامذةِ منهم ابن المبلق السكندري، و تَقي الدين السبكى شيخ الشَافعية، و توفي ابن عطاء و دفن بالقَاهرةِ عَام 1309م . و لا يزال قَبره مَوجوداً إلى الآن بجبَانة سيدي على أبو الوفاء تحت جبل المُقطمِ من الجهةِ الْشرقية لجبَانة الإمام الليث.

و قد ترك ابن عطَاء الكثير من المُصَنفات و الكُتب منها ما نسيه الزمن و غمرته ريَاح السَنون، لكن أبرز ما بقي له:

-لطَائف المنن، في منَاقبِ الشيخ أبى العباس و شيخه أبى الحسن'

-القصد المُجرد في مَعرفةِ الاسم المُفرد

-عنوانُ التوفيقُ

-تَاجُ العروسُ الحاوى لتهذيب النفوس

-مفتاحُ الفلاحُ، و مصبَاحُ الأرواحُ

-الحَكم العطَائية.. و هى أهم ما كتبه و قد حظيت بقبول و انتشَار كبير و لا يزال بعضها يُدرس في بعض كُليات جامعة الأزهر، كما تَرجم المُستشرق الانجليزى آرثر اربري الكثير منها إلى الانجليزيه، و ترجم الأسبانى ميجيل بلاسيوس فَقرات كثيرة منها مع شرح الرندى عليها.


سيدي ابن عطاء الله السكندري رضي الله عنه

نسبه

هو تاج الدين سيدي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الحمن بن عبد الله بن أحمد بن عيسى بن الحسين بن عطاء الله الجذامي نسباً المالكي مذهباً الاسكندري داراً القرافي مزاراً الصوفي حقيقة الشاذلي طريقة أعجوبة زمانه ونخبة عصره وأوانه الجامع لأنواع العلوم من تفسير وحديث وفقه وتصوف ونحو وأصول وغير ذلك قطب العارفين وترجمان الواصلين ومرشد السالكين رضي الله عنه وأرضاه .



سلوكه طريق أهل الله

كان رضي الله عنه في أول حاله منكراً على أهل التصوف حتى أنه كان يقول : من قال أن هنالك علماً غير الذي بأيدينا فقد افترى على الله عز وجل ولكن بعد أن سلك على يد أهل الصوفية وعرف مقامهم قال : كنت أضحك على نفسي في هذا الكلام .

قال رضي الله عنه في كتابه لطائف المنن : جرت بيني وبين أحد أصحاب سيدي أبو العباس المرسي رضي الله عنه قبل صحبتي له وقلت لذلك الرجل : ليس إلا أهل العلم الظاهر وهؤلاء القوم يدّعون أموراً عظيمة وظاهر الشرع يأباها ، قال رحمه الله وسبب اجتماعي به أن قلت في نفسي بعد أن جرت تلك الخصومة : دعني أذهب أنظر إلى هذ الرجل فصاحب الحق له أمارات . قال فأتيته فوجدته يتكلم في الأنفاس التي أمر الشارع بها فأذهب الله ما كان عندي وصار رحمه الله من خواص أصحابه ولازمه اثني عشر عاماً حتى أشرقت أنواره عليه وصار من صدور المقربين .

كان رحمه الله ونفعنا بأسراره متكلماً على طريق أهل التصوف واعظاً انتفع به خلق كثير وسلكوا طريقه قال له مرة شيخه سيدي أبو العباس المرسي رضي الله عنه إلزم فوالله لئن لزمت لتكونن مفتياً في المذهبين - يريد مذهب أهل الشريعة ومذهب أهل الحقيقة – ثم قال والله لا يموت هذا الشاب حتى يكون داعياً إلى الله وموصلاً إلى الله والله ليكونن لك شأن عظيم والله ليكونن لك شأن عظيم والله ليكونن لك كذا وكذا فكان كما أخبر

من كراماته رضي الله عنه أن رجلاً من تلامذته حج فرأى الشيخ في المطاف وخلف المقام وفي المسعى وفي عرفة . فلما رجع سأل عن الشيخ هل خرج من البلد في غيبته في الحج فقالوا لا ، فدخل وسلم على الشيخ فقال له سيدي بن عطاء الله رضي الله عنه من رأيت في الحج في سفرتك هذه من الرجال فقال الرجل يا سيدي رأيتك . فتبسم وقال : الرجل الكبير يملأ الكون ومن كراماته رضي الله عنه أن الكمال بن الهمام رضي الله عنه الفقيه المحدث زار قبره فقرأ عنده سورة هود حتى وصل إلى قوله تعالى ( فمنهم شقي وسعيد ) فأجابه من القبر سيدي ابن عطاء الله بصوت عال : يا كمال ليس فينا شقي . فأوصى الكمال بن الهمام رضي الله عنه أن يدفن هناك .

وكان ابن تيمية معاصراً له وله معه مناظرات عديدة في جامع الأزهر استطاع فيها الشيخ سيدي بن عطاء الله رضي الله عنه أن يقيم الحجة على ابن تيمية . لقراءة إحدى هذه المناظرات إضغط هنا

مؤلفاته

وله مؤلفات كثيرة رحمه الله تعالى ومتداولة سارت بذكرها الركبان منها الحكم العطائية التي أفرد كثير من العلماء كتبهم في تفسير تلك الحكم ذات العبارات الرائقة والمعاني الحسنة الفائقة قصد فيها إيضاح طريق العارفين والموحدين وتبيين مناهج السالكين حتى قالوا في حق الحكم العطائية كادت أن تكون الحكم قرآناً يتلى ، ومن كتبه رضي الله عنه التنوير ومفتاح الفلاح وتاج العروس وعنوان التوفيق في آداب الطريق – شرح بها قصيدة الغوث أبو مدين – ومن كتبه القول المجرد في الاسم الفرد

توفي رضي الله عنه بالمدرسة المنصورية بمصر سنة /709/هجرية ودفن بمقبرة المقطم بسفح الجبل بزاويته التي كان يتعبد فيها ومقامه يزار يتوسل به الصالحون ويتبرك فيه الصغير والكبير

نفعنا الله به وبعلومه آمين
من مواضيع : ahmed1981 0 سدوم و عمورة المؤتفكات قوم لوط
0 برنامج أكروبات ريدر
0 الرأفة بالحيوان

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 21-03-2008, 02:03 PM
الصورة الرمزية ahmed1981
عضو ذهبى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 575
افتراضي

ثالث عشر: ذو النون المصرى

حياة الشيخ ذو النون المصرى



حياته:
اٍنه أبوالفيض ذوالنون بن ابراهيم المصرى:

يقول عنه صاحب الكواكب الدريه:(العارف الناطق بالحقائق،الفائق للطرائق، ذوالعبارات الوثيقه، والاشارات الدقيقه، والصفات الكامله، والنفس العامله، والهمم الجليه، والطريقه المرضيه، والمحاسن الجزيله المتبعه، والافعال والاقوال التى لا تخشى منها تبعه، زهت به مصر وديارها، وأشـرق بنوره ليلها ونهارهـا)(1)

ويقولون فى وصفه: (كان رجلا نحيفا تعلوه حمره) .

- كيف كان ذوالنون فى طفولته وشبابه ؟

فى ذلك يقول يوسف بن الحسين:(استأنست بذى النون، فقلت له: أيها الشيخ ما كان بدء شأنك ؟ قال:كنت شابا صاحب لهو ولعب)

ونحب ان نقف ونقول اولا : انه كان يعيش الحياة العاديه للشبان لا يعبأون بوقت يمر لا يشغلوه بما يفيد، ولا تعنى الكلمه انه كان عاصيا سئ الاخلاق، لانه يقول بعد ذلك : (وخرجت حاجا الى بيت الله الحرام) .

ثم يقول ( ومعى بضيعه فى المركب مع تجار من مصر)

وهذه الكلمه الاخيره قد ترشد الى انه اشتغل فى شبابه بالتجاره ويبدو أن هذه الحجه كانت الاساس فى اتجاهه الى الله .

انى افترض اذن ان هذا الحج كان من العوامل الهامه فى حياة ذى النون المصرى وانه فصل بين مرحلتين احداهما:المرحله العاديه الاولى، والثانيه : هى مرحلة التزكيه.
ومع ذلك فهناك مجال آخر لاحتمالات اخرى وهذه الاحتمالات نأخذها على أنها رمزيه جميله فى رمزيتها أو نأخذها
على أنها حقيقه عجيبه فى وصفها .

أحد هذه الاحتمالات ما روى من انه سئل عن سبب توبته فقال:(خرجت من مصر لبعض القرى فنمت فى الطريق فى بعض الصحارى ففتحت عينى فاذا بقنبرة عمياء سقطت من وكرها على الارض فانشقت الارض فخرج منها سكرجتان : احداهما ذهب والاخرى فضه وفى احداهما سمسم والاخرى ماء فجعلت تأكل من هذه وتشرب من هذه، فقلت حسبى قد تبت ولزمت الباب الى أن قبلنى)(2) هذه هى قصة الاحتمال الثانى

وهذه القصه التى تروى على لسان ذى النون أهى قصه رمزيه أراد بها ذو النون أن يوضح عناية الله بمخلوقاته ، أم هى قصه حقيقيه وأن لله تعالى عجائب فى الكون تظهر لذوى البصيره لا يعدها عد ولا تحدها حدود .

وليست القصة بمستحيله وانها لفى غاية الجمال فى الدلاله على جميل عناية الله بمخلوقاته .
واحتمال ثالث : يقول صاحب الكواكب الدريه عن ذى النون: (وكان اسمه ثوبان بن ابراهيم وقيل الفيض وأصله من النوبه ثم نزل اخميم فأقام بها فسمع يوما صوت لهو ودفاف .

فقال:ما هذا؟
قيل:عرس
وسمع بجانبه بكاء وصياحا
فقال:ما هذا؟
فقيل:فلان مات .
فقال:أعطى هؤلاء فما شكروا وابتلى هؤلاء فما صبروا وأقسم أن لا يبيت بالبلد فخرج فورا الى مصر فقطنها..

وهذه فى الواقع قصه عاديه تحدث كل يوم ويمر بها الناس فلا تثير فى نفوسهم شيئا.
ومع ذلك:فانها عبرة للذين هيأ الله نفوسهم للتأمل فى عبر الحياة حينما تمر بهم .
لقد هيأ الله نفس ذى النون فى تلك الساعه فأثرت فيه عبره الحياه فكانت الهدايه.
وهذه الاحتمالات لا ينفى بعضها بعضا ومن الممكن أن تكون قد تكاتفت وتعاونت فانتهت به الى التأثير فى جميع أقطار نفسه فتاب وأناب وسلك الطريق .

ثم انها لا تنفى احتمالا رابعا له قيمه الكبرى فى نظرنا وذلك أن صاحب الحليه يقول: (وكان شيخه فى الطريق شقران العابد) .

هل كان شقران العابد أساس هدايته؟ هل تلقفه قبل أن تتحول به الحياة من طريق الى طريق؟فكان الموجه له والمرشد له بعد الحج .

انها احتمالات كلها ممكنه ولعلها تعاونت فأخرجت لنا ذوالنون المصرى .

ومهما يكن من شئ فاننا نرى أن توبة ذى النون انما بدأت برحلته هذه الى الحج.ان ذى النون تأثر لا شك بالحج .

وهو حينما يتحدث عن هذه الحجه الاولى يتحدث معها عما شاهده فيها من تجليات الله على بعض عباده .

بيد أن العامل الحاسم فى حياة ذى النون انما هو لقاؤه بشقران العابد وكان شقران شخصيه قويه وان كنا لم نعثر له على كتب أوترجمه مستفيضه ،ولكن الامام الشعرانى يقول عنه :(شقران المغربى العابد:شيخ ذى النون المصرى .

طاب ذكره وثناؤه ، كان ذا أحوال باهره ومقامات فاخره ومن كلامه:

أن لله عبادا خرجوا اليه باخلاصهم، وشمروا اليه بنظافة اسرارهم،فأقامواعلى صفاء المعامله، وبادروا الى استماع كلامه بحضور أفهامهم،فعند ذلك نظر اليهم بعين الملاحظه فأجزل لهم المواهب،وحفت لهم منه العطايا،فشموا روائح القرب من قربه، وهبت عليهم رياح اللقاء من تحت عرشه، فتطايرت ارواح قلوبهم الى ذلك الروح العظيم، ثم نادت لا براح .

وقال:"ألا خل خدوم ؟
ألا صديق يدوم ؟
ألا حليف وداد ؟
ألا صحيح اعتقاد ؟
اين من استراح قلبه بحب الله ؟
اين من ظهر على جوارحه نور خدمة الله ؟
اين من عرف الطريق ؟
اين من نظر بالتحقيق ؟
اين من سقى فباح ؟
اين من بكى وناح ؟
أولئك تحف بهم الملائكه باليل والنهار،وتسلم عليهم الحيتان من البحار)

من كتاب ذوالنون المصرى للامام عبدالحليم محمود
المصدر: موقع ريحانة التصوف الإسلامي



ـــــــــــــــــــــــــــــــــ



أبو الفيض ثوبان بن إبراهيم الأخميمي المصري، أو ذو النون المصري، ولد باخميم في صعيد مصر. اشتغل بالحديث، فقد روي الحديث عن الإمام مالك والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة وغيرهم. وقد كان أوحد عصره علماً وورعاً وأدباً وزهداً.

ويعد ذو النون من أقطاب المتصوفة المسلمين، فينسب الفضل إليه في وضع كثير من التعاليم الصوفية كما نعرفها. فقد تكلم في ترتيب المقامات والأحوال. والمقامات منازل تنال بالاجتهاد الشخصي عن طريق الثبات على أداء حقوق المطلوب بشدة الاجتهاد وصحة النية، وهي ثلاثة: مقام الطالب ومقام السالك ومقام المريد. أما الأحوال فهي ما يدخل قلب السالك دون اختيار أو تعمد أو اكتساب.

وقد أنكر عليه أهل مصر ما قاله، وقالوا أحدث علماً لم تتكلم به الصحابة. وسعى به بعض أعدائه للخليفة المتوكل الذي اتهمه بالزندقة، واستحضره من مصر. فلما دخل على المتوكل ووعظه، أبكاه بوعظه، فرده مكرماً لمصر.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



ذو النون المصري

الزاهد، شيخ الديار المصرية، ثوبان بن إبراهيم ، وقيل : فيض بن أحمد ، وقيل : فيض بن إبراهيم النوبي الإخميمي يكنى أبا الفيض ، ويقال : أبا الفياض . ولد في أواخر أيام المنصور .
وروى عن : مالك ، والليث ، وابن لهيعة ، وفضيل بن عياض ، وسلم الخواص ، وسفيان بن عيينة ، وطائفة .

وعنه : أحمد بن صبيح الفيومي ، وربيعة بن محمد الطائي ، ورضوان بن مُحَيميد ، وحسن بن مصعب ، والجنيد بن محمد الزاهد ، ومقدام بن داود الرعيني ، وآخرون .

وقلَّ ما روى من الحديث ، ولا كان يتقنه . قيل : إنه من موالي قريش ، وكان أبوه نوبيا .
وقال الدارقطني : روى عن مالك أحاديث فيها نظر . وكان واعظا .

قال ابن يونس : كان عالما فصيحا حكيما . توفي في ذي القعدة سنة خمس وأربعين ومائتين .
وقال السلمي : حملوه على البريد من مصر إلى المتوكل ليعظه في سنة 244 وكان إذا ذكر بين يدي المتوكل أهل الورع ، بكى .

وقال يوسف بن أحمد البغدادي : كان أهل ناحيته يسمونه الزنديق .

فلما مات ، أظلت الطير جنازته ، فاحترموا بعد قبره .

عن أيوب مؤدب ذي النون ، قال : جاء أصحاب المطالب ذا النون ، فخرج معهم إلى قفظ وهو شاب ، فحفروا قبرا ، فوجدوا لوحا فيه اسم الله الأعظم ، فأخذه ذو النون ، وسلم إليهم ما وجدوا .

قال يوسف بن الحسين الرازي : حضرت ذا النون ، فقيل له : يا أبا الفيض ، ما كان سبب توبتك ؟ قال : نمت في الصحراء ، ففتحت عيني فإذا قنبرة عمياء سقطت من وكر ، فانشقت الأرض ، فخرج منها سُكُرُّجَتان ذهب وفضة ، في إحداهما سمسم ، وفي الأخرى ماء ، فأكلت وشربت . فقلت : حسبي ، فتبت ولزمت الباب إلى أن قبلني.

قال السلمي في "محن الصوفية" : ذو النون أول من تكلم ببلدته وفي . ترتيب الأحوال ، ومقامات الأولياء ، فأنكر عليه عبد الله بن عبد الحكم ، وهجره علماء مصر . وشاع أنه أحدث علما لم يتكلم فيه السلف ، وهجروه حتى رموه بالزندقة . فقال أخوه : إنهم يقولون : انك زنديق . فقال :

ومـا لـي سـوى الإطـراق والصمـت حيلة

ووضعـي كـفي تحـت خــدي وتذكـاري

قال : وقال محمد بن الفرخي : كنت مع ذي النون في زورق ، فمر بنا زوررق آخر ، فقيل لذي النون : إن هؤلاء يمرون إلى السلطان ، يشهدون عليك بالكفر . فقال : اللهم إن كانوا كاذبين ، فغرقهم ، فانقلب الزورق ، وغرقوا . فقلت له : فما بال الملاح ؟ قال : لم حملهم وهو يعلم قصدهم ؟ ولأن يقفوا بين يدى الله غرقى خير لهم من أن يقفوا شهود زور ، ثم انتفض وتغير ، وقال : وعزتك لا أدعو على أحد بعدها.

ثم دعاه أمير مصر ، وسأله عن اعتقاده ، فتكلم ، فرضي أمره . وطلبه المتوكل ، فلما سمع كلامه ، وَلِعَ به وأحبَّه . وكان يقول : إذا ذكر الصالحون ، فحيَّ هلا بذي النون .

قال علي بن حاتم : سمعت ذا النون ، يقول : القرآن كلام الله غير مخلوق .

وقال يوسف بن الحسين : سمعت ذا النون ، يقول : مهما تصور في وهمك ، فالله بخلاف ذلك ، وسمعته يقول : الاستغفار جامع لمعان : أولهما: الندم على ما مضى. الثاني : العزم على الترك. الثالث : أداء ما ضيعت من فرض لله. الرابع : رد المظالم في الأموال والأعراض والمصالحة عليها . الخامس : إذابة كل لحم ودم نبت على الحرام . السادس : إذاقة ألم الطاعة كما وجدت حلاوة المعصية .

وعن عمرو بن السرح : قلت لذي النون : كيف خلصت من المتوكل ، وقد أمر بقتلك ؟ قال : لما أوصلني الغلام ، قلت في نفسي : يا من ليس في البحار قطرات ، ولا في ديلج الرياح ديلجات ، ولا في الأرض خبيئات ، ولا في القلوب خطرات ، إلا وهي عليك دليلات ، ولك شاهدات ، وبربوبيتك معترفات ، وفي قدرتك متحيرات ، فبالقدرة التي تُجيرُ بها من في الأرضين والسماوات إلا صليت على محمد وعلى آل محمد ، وأخذت قلبه عني ، فقام المتوكل يخطو حتى اعتنقني ، ثم قال : أتعبناك يا أبا الفيض .

وقال يوسف بن الحسين : حضرت مع ذي النون مجلس المتوكل ، وكان مولعا به ، يفضله على الزهاد ، فقال : صف لي أولياء الله . قال : يا أمير المؤمنين ، هم قوم ألبسهم الله النور الساطع من محبته ، وجللهم بالبهاء من إرادة كرامته ، ووضع على مفارقهم تيجان مسرته . فذكر كلاما طويلا .

وقد استوفى ابن عساكر أحوال ذي النون في "تاريخه" ، وأبو نعيم في "الحلية" . ومن كلامه : العارف لا يلتزم حالة واحدة ؛ بل يلتزم أمر ربه في الحالات كلها .

أرَّخ عبيد الله بن سعيد بن عفير وفاته ، كما مر ، في سنة خمس وأربعين ومائتين .

وأما حيان بن أحمد السهمي ، فقال : مات بالجيزة ، وعُدي به إلى مصر في مركب خوفا من زحمة الناس على الجسر ، لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ست وأربعين ومائتين . وقال آخر : مات سنة ثمان وأربعين .

والأول أصح . وكان من أبناء التسعين .
من مواضيع : ahmed1981 0 رؤساء وزراء إسرائيل
0 الفنان سلوم حداد
0 الكنز الثمين فى الرد على المتطرفين

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 21-03-2008, 02:03 PM
الصورة الرمزية ahmed1981
عضو ذهبى
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 575
افتراضي

رابع عشر: إبراهيم بن أدهم


إبراهيم بن أدهم إبراهيم بن أدهم ابن منصور بن يزيد بن جابر ، القدوة الإمام العارف ، سيد الزهاد أبو إسحاق العجلي ، وقيل : التميمي ، الخراساني البلخي ، نزيل الشام . مولده في حدود المائة .

حدث عن : أبيه ، ومحمد بن زياد الجمحي -صاحب أبي هريرة- وأبي إسحاق السبيعي ، ومنصور بن المعتمر ، ومالك بن دينار ، وأبي جعفر محمد بن علي ، وسليمان الأعمش ، وابن عجلان ، ومقاتل بن حيان .

حدث عنه : رفيقة سفيان الثوري ، وشقيق البلخي ، وبقية بن الوليد ، وضمرة بن ربيعة ، ومحمد بن حمير ، وخلف بن تميم ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، وإبراهيم بن بشار الخراساني خادمه ، وسهل بن هاشم ، وعتبة بن السكن ، وحكى عنه الأوزاعي ، وأبو إسحاق الفزاري .

قال البخاري : قال لي قتيبة : إبراهيم بن أدهم تميمي يروي عن منصور . قال : ويقال له : العجلي . وقال ابن معين : هو من بني عجل . وذكر المفضل الغلابي : أنه هرب من أبي مسلم ، صاحب الدعوة .

قال النسائي : هو ثقة مأمون ، أحد الزهاد . وعن الفضل بن موسى ، قال : حج والد إبراهيم بن أدهم وزوجته ، فولدت له إبراهيم بمكة .

وعن يونس البلخي قال : كان إبراهيم بن أدهم من الأشراف ، وكان أبوه كثير المال والخدم ، والمراكب والجنائب والبزاة فبينا إبراهيم في الصيد على فرسه يركضه ، إذا هو بصوت من فوقه : يا إبراهيم : ما هذا العبث ؟ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا اتق الله ، عليك بالزاد ليوم الفاقة . فنزل عن دابته ، ورفض الدنيا . وفي "رسالة القشيري" ، قال : هو من كورة بلخ ، من أبناء الملوك ، أثار ثعلبا أو أرنبا ، فهتف به هاتف : ألهذا خلقت ؟ أم بهذا أمرت ؟ فنزل ، وصادف راعيا لأبيه ، فأخذ عباءته ، وأعطاه فرسه ، وما معه ، ودخل البادية ، وصحب الثوري والفضيل بن عياض ، ودخل الشام ، وكان يأكل من الحصاد وحفظ البساتين ، ورأى في البادية رجلا ، علمه الاسم الأعظم فدعا به ، فرأى الخضر ، وقال : إنما علمك أخي داود . رواها على بن محمد المصري الواعظ .

حدثنا أبو سعيد الخراز ، حدثنا إبراهيم بن بشار ، حدثني إبراهيم بن أدهم بذلك ، لما سألته عن بدء أمره . ورويت عن ابن بشار بإسناد آخر ، وزاد ،

قال : فسألت بعض المشايخ عن الحلال ، فقال : عليكم بالشام ، فصرت إلى المصيصة فعملت بها أياما ، ثم قيل لي : عليك بطرسوس فإن بها المباحات ، فبينا أنا على باب البحر ، اكتراني رجل أنطر بستانه ، فمكثت مدة .

قال المسيب بن واضح : حدثنا أبو عتبة الخواص : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : من أراد التوبة ، فليخرج من المظالم ، وليدع مخالطة الناس ، وإلا لم ينل ما يريد .

قال خلف بن تميم : سمعت إبراهيم يقول : رآني ابن عجلان ، فاستقبل القبلة ساجدا ، وقال : سجدت لله شكرا حين رأيتك .

قال عبد الرحمن بن مهدي : قلت لابن المبارك : إبراهيم بن أدهم ممن سمع ؟ قال : قد سمع من الناس ، وله فضل في نفسه ، صاحب سرائر ، وما رأيته يظهر تسبيحا ، ولا شيئا من الخير ، ولا أكل مع قوم قط ، إلا كان آخر من يرفع يده . أبو نعيم : سمعت سفيان يقول : كان إبراهيم بن أدهم يشبه إبراهيم الخليل ، ولو كان في الصحابة ، لكان رجلا فاضلا .

قال بشر الحافي : ما أعرف عالما الا وقد أكل بدينه ، إلا وهيب بن الورد وإبراهيم بن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسلم الخواص .

قال شقيق بن إبراهيم : قلت لإبراهيم بن أدهم : تركت خراسان ؟ قال : ما تهنأت بالعيش إلا في الشام ، أفر بديني من شاهق إلى شاهق ، فمن رآني يقول : موسوس ، ومن رآني يقول : جمال ، يا شقيق : ما نبل عندنا من نبل بالجهاد ولا بالحج ، بل كان بعقل ما يدخل بطنه .
قال خلف بن تميم : سألت إبراهيم : منذ كم قدمت الشام ؟ قال : منذ أربع وعشرين سنة ، ما جئت لرباط ولا لجهاد ، جئت لأشبع من خبز الحلال .

وعن إبراهيم ، قال : الزهد فرض ، وهو الزهد في الحرام . وزهد سلامة ، وهو : الزهد في الشبهات . وزهد فضل ، وهو : الزهد في الحلال . يحيى بن عثمان البغدادي : حدثنا بقية ، قال : دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعامه ، فأتيته ، فجلس ، فوضع رجله اليسرى تحت أليته ، ونصب اليمنى ، ووضع مرفقه عليها ، ثم قال : هذه جلسة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يجلس جلسة العبد ، خذوا بسم الله . فلما أكلنا ، قلت لرفيقه : أخبرني عن أشد شيء مر بك منذ صحبته . قال : كنا صياما ، فلم يكن لنا ما نفطر عليه ، فأصبحنا ، فقلت : هل لك يا أبا إسحاق أن نأتي الرستن فنكري أنفسنا مع الحصادين ؟ قال : نعم . قال : فاكتراني رجل بدرهم ، فقلت : وصاحبي ؟

قال : لا حاجة لي فيه ، أراد ضعيفا . فما زلت به حتى اكتراه بثلثين ، فاشتريت من كرائي حاجتي ، وتصدقت بالباقي ، فقربت إليه الزاد ، فبكى وقال : أما نحن فاستوفينا أجورنا ، فليت شعري أوفينا صاحبنا أم لا ؟ فغضبت ، فقال : أتضمن لي أنا وفيناه . فأخذت الطعام فتصدقت به .

وبالإسناد عن بقية ، قال : كنا مع إبراهيم في البحر ، فهاجت ريح ، واضطربت السفينة ، وبكوا ، فقلنا : يا أبا إسحاق ! ما ترى ؟ فقال : يا حي حين لا حي ، ويا حي قبل كل حي ، ويا حي بعد كل حي ، يا حي ، يا قيوم ، يا محسن ، يا مجمل ! قد أريتنا قدرتك ، فأرنا عفوك . فهدأت السفينة من ساعته .

ضمرة : سمعت ابن أدهم ، قال : أخاف أن لا أؤجر في تركي أطايب الطعام ؛ لأني لا أشتهيه . وكان إذا جلس على طعام طيب ، قدم إلى أصحابه ، وقنع بالخبز والزيتون . محمد بن ميمون المكي : حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : قيل لإبراهيم بن أدهم : لو تزوجت ؟ قال : لو أمكنني أن أطلق نفسي لفعلت .

عن خلف بن تميم ، قال : دخل إبراهيم الجبل ، واشترى فأسا ، فقطع حطبا ، وباعه ، واشترى ناطفا وقدمه إلى أصحابه ، فأكلوا ، فقال يباسطهم : كأنكم تأكلون في رهن .

عصام بن رواد بن الجراح : حدثنا أبي ، قال : كنت ليلة مع إبراهيم بن أدهم ، فأتاه رجل بباكورة ، فنظر حوله هل يرى ما يكافئه ، فنظر إلى سرجي ، فقال : خذ ذاك السرج ، فأخذه ، فسررت حين نزل مالي بمنزلة ماله .

قال علي بن بكار : كان إبراهيم من بني عجل كريم الحسب ، وإذا حصد ، ارتجز ، وقال :

اتَّخِذِ اللهَ صاحبا
ودعِ النـاسَ جانبا

وكان يلبس فروا بلا قميص ، وفي الصيف شقتين بأربعة دراهم : إزار ورداء ، ويصوم في الحضر والسفر ، ولا ينام الليل ، وكان يتفكر ، ويقبض أصحابه أجرته ، فلا يمسها بيده ، ويقول : كلوا بها شهواتكم ، وكان ينطر وكان يطحن بيد واحدة مدين من قمح

قال أبو يوسف الغسولي : دعا الأوزعي إبراهيم بن أدهم ، فقصر في الأكل ، فقال : لم قصرت ؟ قال : رأيتك قصرت في الطعام . بشر الحافي : حدثنا يحيى بن يمان ، قال : كان سفيان إذا قعد مع إبراهيم بن أدهم ، تحرز من الكلام . عبد الرحمن بن مهدي ، عن طالوت : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : ما صدقَ اللهَ عبدٌ أحبَّ الشهرةَ .

قلت : علامة المخلص الذي قد تجب شهرة ، ولا يشعر بها ، أنه إذا عوتب في ذلك ، لا يحرَدُ ولا يبرئ نفسه ، بل يعترف ، ويقول : رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي ، ولا يكن معجبا بنفسه ، لا يشعر بعيوبها ، بل لا يشعر أنه لا يشعر ، فإذا هذا داء مزمن .

عصام بن رواد : سمعت عيسى بن خازم النيسابوري يقول : كنا بمكة مع إبراهيم بن أدهم ، فنظر إلى أبي قبيس ، فقال : لو أن مؤمنا ، مستكمل الإيمان ، يهز الجبل لتحرك ، فتحرك أبو قبيس فقال : اسكن ، ليس إياك أردت .

قال ابن أبي الدنيا : حدثنا محمد بن منصور ، حدثنا الحارث بن النعمان ، قال : كان إبراهيم بن أدهم يجتني الرطب من شجر البلوط . وعن مكي بن إبراهيم ، قال : قيل لابن أدهم : ما تبلغ من كرامة المؤمن ؟ قال : أن يقول للجبل : تحرك ، فيتحرك . قال فتحرك الجبل ، فقال : ما إياك عنيت .

وعن إبراهيم بن أدهم ، قال : كل ملك لا يكون عادلا ، فهو واللص سواء ، وكل عالم لا يكون تقيا ، فهو والذئب سواء ، وكل من ذل لغير الله ، فهو والكلب سواء .

أخبرنا أحمد بن إبراهيم الجلودي وغيره : أن عبد الله بن اللتي أخبرهم ، قال أنبأنا جعفر بن المتوكل ، أنبأنا أبو الحسن بن العلاف ، حدثنا الحمامي ، حدثنا جعفر الخلدي ، حدثني إبراهيم بن نصر ، حدثنا إبراهيم بن بشار : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : وأي دين لو كان له رجال ! من طلب العلم لله ، كان الخمول أحب إليه من التطاول ، والله ما الحياة بثقة ، فيرجى نومها ، ولا المنية بعذر ، فيؤمن عذرها ، ففيم التفريط والتقصير والاتكال والإبطاء ؟ قد رضينا من أعمالنا بالمعاني ، ومن طلب التوبة بالتواني ، ومن العيش الباقي بالعيش الفاني.

وبه : قال ابن بشار : أمسينا مع إبراهيم ليلة ، ليس لنا ما نفطر عليه ، فقال : يا ابن بشار ! ماذا أنعم الله على الفقراء والمساكين من النعيم والراحة ، لا يسألهم يوم القيامة عن زكاة ، ولا حج ، ولا صدقة ، ولا صلة رحم ! لا تغتم ، فرزق الله سيأتيك ، نحن -والله- الملوك الأغنياء ، تعجلنا الراحة ، لا نبالي على أي حال كنا إذا أطعنا الله . ثم قام إلى صلاته ، وقمت إلى صلاتي ، فإذا برجل قد جاء بثمانية أرغفة ، وتمر كثير ، فوضعه ، فقال : كل يا مغموم . فدخل سائل ، فأعطاه ثلاثة أرغفة مع تمر ، وأعطاني ثلاثة ، وأكل رغيفين . وكنت معه ، فأتينا على قبر مسنم ، فترحم عليه ، وقال : هذا قبر حميد بن جابر ، أمير هذه المدن كلها ، كان غارقا في بحار الدنيا ، ثم أخرجه الله منها . بلغني أنه سر ذات يوم بشيء ، ونام ، فرأى رجلا بيده كتاب ، ففتحه ، فإذا هو كتاب بالذهب : لا تؤثرن فانيا على باق ، ولا تغترن بملكك ، فإن ما أنت فيه جسيم لولا أنه عديم ، وهو ملك لولا أن بعده هُلْك ، وفرح وسرور لولا أنه غرور ، وهو يوم لو كان يوثق له بغد ، فسارع إلى أمر الله ، فإن الله قال : وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فانتبه فزعا ، وقال : هذا تنبيه من الله وموعظة . فخرج من ملكه ، وقصد هذا الجبل ، فعبد الله فيه حتى مات .

وروي أن إبراهيم بن أدهم حصد ليلة ما يحصده عشرة ، فأخذ أجرته دينارا .

أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن عبد الرحيم بن محمد ، أنبأنا الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا السراج : سمعت إبراهيم بن بشار يقول : قلت لإبراهيم بن أدهم : كيف كان بدء أمرك ؟ قال : غير ذا أولى بك .

قال : قلت : أخبرني لعل الله أن ينفعنا به يوما . قال : كان أبي من الملوك المياسير ، وحبب إلينا الصيد ، فركبت ، فثار أرنب أو ثعلب ، فحركت فرسي ، فسمعت نداء من ورائي : ليس لذا خلقت ، ولا بذا أمرت . فوقفت أنظر يمنة ويسرة ، فلم أر أحدا ، فقلت : لعن الله إبليس ، ثم حركت فرسي ، فأسمع نداء أجهر من ذلك : يا إبراهيم ! ليس لذا خلقت ، ولا بذا أمرت فوقفت أنظر فلا أرى أحدا ، فقلت : لعن الله إبليس ، فأسمع نداء من قربوس سرجي بذاك ، فقلت : أنبهت ، أنبهت ، جاءني نذير ، والله لا عصيت الله بعد يومي ما عصمني الله ، فرجعت إلى أهلي ، فخليت فرسي ، ثم جئت إلى رعاة لأبي ، فأخذت جبة كساء ، وألقيت ثيابي إليه ، ثم أقبلت إلى العراق ، فعملت بها أياما ، فلم يصف لي منها الحلال ، فقيل لي : عليك بالشام ، فذكر حكاية نطارته الرمان ، وقال الخادم له : أنت تأكل فاكهتنا ، ولا تعرف الحلو من الحامض ؟ قلت : والله ما ذقتها . فقال : أتراك لو أنك إبراهيم بن أدهم ، فانصرف ، فلما كان من الغد ، ذكر صفتي في المسجد ، فعرفني بعض الناس ، فجاء الخادم ومعه عنق من الناس ، فاختفيت خلف الشجر ، والناس داخلون ، فاختلطت معهم وأنا هارب .

قد سقت أخبار إبراهيم في "تاريخي" أزيد مما هنا ، وأخباره في : "تاريخ دمشق" وفي : "الحلية" وتأليف لابن جوصا ، وأخباره التي رواها ابن اللتي ، وأشياء . وثقه الدارقطني .

وتوفي سنة اثنتين وستين ومائة وقبره يزار ، وترجمته في "تاريخ دمشق" في ثلاثة وثلاثين ورقة .


ـــــــــــــــــــــــــــــــ


إبراهيم بن أدهم، أبو إسحاق، زاهد مسلم. من أهل بلْخ كان من أبناء الملوك و المَياسير. خرج متصيداً، فأثار ثعلب واذا هو طلبه، هتف به هاتف من قربوس سرجه: "والله! ما لهذا خلقت!، ولا بهذا أمرت!". فنزل عن دابته، وصادف راعياً لأبيه، فأخذ جبته فلبسها، وأعطاه ثيابه وقماشه وفرسه وترك طريقته، في التزين بالدنيا، و رجع إلى طريقة أهل الزهد و الورع. و خرج إلى مكة، و صحب بها سفيان الثوري، و الُفضيل بن عِياض. و دخل بلاد الشام، فكان يعمل فيها، و يأكل من عمل يده


أقواله

- "الفقر مخزون في السماء، يعدل الشهادة عند الله، لا يعطيه إلا لمن أحبه "

- على القلب ثلاثة أغطية: الفرح، والحزن، والسرور. فإذا فرحت بالموجود فأنت حريص، الحريص محروم. وإذا حزنت على المفقود فأنت ساخط، والساخط معذب. وإذا سررت بالمدح فأنت معجب، والعجب يحبط العمل. ودليل ذلك قوله تعالى: لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم)

- قلة الحرص والطمع تورث الصدق والورع، وكثرة الحرص والطمع تكثر الهم لجزع

سيرته

وحصد ابرهيم في المزارع عشرين ديناراً ودخل إلى أذنة، ومعه صاحب له. فأراد أن يحلق ويحتجم؛ فجاء إلى حجام، فحقره الحجام وصاحبه، وقال: ما في الدنيا أحد أبغض إلي من هؤلاء! أما وجدوا غيري!" فقضى شغل غيرهما، وأعرض عنهما. ثم قال: "أي شيء تريدان" فقال ابرهيم: "أحتجم واحلق". ففعل به، وأما صاحبه فقال له: "لا أفعل ذلك!" لتهاونه بهما، ثم أعطاه إبراهيم الذي كان معه، فقال له صاحبه: "كيف ذاك!" فقال: "اسكت لئلا يحتقر فقيراً بعده وروى انه كان يعمل في الحصاد وحفظ البساتين وغير ذلك، وينفق على من في صحبته من الفقراء وكان يعمل نهاره، ويجتمعون ليلا إلى موضع، وهم صيام؛ وكان ابرهيم يبطىء في رجوعه من عمله. فقالوا ليلة: "هلم نسبقه حتى لا يبطىء في رجوعه من عمله" ففعلوا وناموا. فجاء ابراهيم، فظن انهم لم يجدوا طعاماً، فأصلحه لهم، فأنتبهوا وقد وضع شيبته في النار، وينفخ بها، فقالوا له في ذلك فقال: "ظننت إنكم نمتم جوعى لأجل العدم، فأصلحت لكم ذلك!". فقال بعضهم لبعض: "انظروا ما الذي عملنا، وما الذي يعاملنا به

وركب مرة البحر، فقال عليهم، فلف رأسه في عباءة ونام. فقيل له: "ما ترى ما نحن فيه من الشدة!" فقال: "ليس هذا شدة! الشدة الحاجة إلى الناس". ثم قال: "اللهم! أريتنا قدرتك، فأرنا لطفك".


ــــــــــــــــــــــــــــــــــ



إبراهيم بن أدهم

كان والده من أغنى أغنياء خراسان وأحد ملوكها، ولد (إبراهيم) بمكة حينما خرج أبوه وأمه إلى الحج عام 100 هـ أو قريبًا منها، وفتح عينيه على الحياة؛ ليجد الثراء يحيط به من كل جانب؛ فعاش حياة الترف والنعيم، يأكل ما يشاء من أطيب الطعام، ويركب أحسن الجياد، ويلبس أفخم الثياب.

وفي يوم من الأيام خرج ابراهيم ابن ادهم راكبًا فرسه، وكلبه معه، وأخذ يبحث عن فريسة يصطادها، وكان إبراهيم يحب الصيد، وبينما هو كذلك إذ سمع نداء من خلفه يقول له: (يا إبراهيم ليس لذا خلقت، ولا بذا أمرت) فوقف ينظر يمينه وشماله، ويبحث عن مصدر هذا الصوت فلم ير أحدًا، فأوقف فرسه ثم قال: والله لا عصيت الله بعد
يومي ذا ما عصمني ربي.

ورجع إبراهيم بن أدهم إلى أهله، فترك حياة الترف والنعيم ورحل إلى بلاد الله الواسعة ليطلب العلم، وليعيش حياة الزهد والورع والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى، ولم يكن إبراهيم متواكلاً يتفرغ للعبادة والزهد فقط ويعيش عالة على غيره، بل كان يأكل من عمل يده، ويعمل أجيرًا عند أصحاب المزارع، يحصد لهم الزروع، ويقطف لهم الثمار ويطحن الغلال، ويحمل الأحمال على كتفيه، وكان نشيطًا في عمله، يحكي عنه أنه حصد في يوم من الأيام ما يحصده عشرة رجال، وفي أثناء حصاده كان ينشد قائلا: اتَّخِذِ اللَّه صاحبًا... ودَعِ النَّاسَ جانبا.

يروي بقية بن الوليد، يقول: دعاني إبراهيم بن أدهم إلى طعامه، فأتيته، فجلس ثم قال: كلوا باسم الله، فلما أكلنا، قلت لرفيقه: أخبرني عن أشد شيء مرَّ بك منذ صحبته.. قال: كنَّا صباحًا، فلم يكن عندنا ما نفطر عليه، فأصبحنا، فقلت: هل لك يا أبا إسحاق أن تأتي الرَّسْتن (بلدة بالشام كانت بين حماة وحمص) فنكري (فنؤجر) أنفسنا مع الحصَّادين؟ قال: نعم.. قال: فاكتراني رجل بدرهم، فقلت: وصاحبي؟ قال: لا حاجة لي فيه، أراه ضعيفًا.. فمازلت بالرجل حتى اكتراه بثلثي درهم، فلما انتهينا، اشتريت من أجرتي طعامي وحاجتي، وتصدقت بالباقي، ثم قربت الزاد، فبكى إبراهيم، وقال: أما نحن فاستوفينا أجورنا، فليت شعري أوفينا صاحبه حقه أم لا؟ فغضبت، فقال: أتضمن لي أنَّا وفيناه، فأخذت الطعام فتصدقت به.

وظل إبراهيم ينتقل من مكان إلى مكان، زاهدًا وعابدًا في حياته، فذهب إلى الشام وأقام في البصرة وقتًا طويلاً، حتى اشتهر بالتقوى والعبادة، في وقت كان الناس فيه لا يذكرون الله إلا قليلا، ولا يتعبدون إلا وهم كسالي، فجاءه أهل البصرة يومًا وقالوا له: يا إبراهيم.. إن الله تعالى يقول في كتابه: {ادعوني أستجب لكم} (غافر: 60) ونحن ندعو الله منذ وقت طويل فلا يستجيب لنا؟! فقال لهم إبراهيم بن أدهم: يا أهل البصرة، ماتت قلوبكم في عشرة أشياء:

أولها: عرفتم الله، ولم تؤدوا حقه .
الثاني: قرأتم كتاب الله، ولم تعملوا به .
الثالث: ادعيتم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتركتم سنته.
الرابع: ادعيتم عداوة الشيطان، ووافقتموه .
الخامس: قلتم : نحب الجنة، ولم تعملوا لها .
السادس: قلتم : نخاف النار، ورهنتم أنفسكم بها
السابع: قلتم: إن الموت حق، ولم تستعدوا له .
الثامن: اشتغلتم بعيوب إخوانكم، ونبذتم عيوبكم.
التاسع: أكلتم نعمة ربكم، ولم تشكروها .
العاشر: دفنتم موتاكم، ولم تعتبروا بها .

وكان إبراهيم كريمًا جوادًا، فالعسل والسمن غالبًا ما يكونان على مائدته يطعم من يأتيه، سمعه أحد أصحابه ذات مرة وهو يقول: (ذهب السخاء والكرم والجود والمواساة، من لم يواس الناس بماله وطعامه وشرابه فليواسهم ببسط الوجه والخلق الحسن.. إياكم أن تكون أموالكم سببًا في أن تتكبروا على فقرائكم، أو سببًا في أن لا تميلوا إلى ضعفائكم، وألا تبسطوا إلى مساكينكم).

وكان إبراهيم بن أدهم شديد التواضع، لا يحب الكبر، كان يقول: (إياكم والكبر والإعجاب بالأعمال، انظروا إلى من دونكم، ولا تنظروا إلى من فوقكم، من ذلل نفسه؛ رفعه مولاه، ومن خضع له أعزه،ومن اتقاه وقاه، ومن أطاعه أنجاه) ودخل إبراهيم بن أدهم المعركة مع الشيطان ومع نفسه مصممًا على الانتصار، وسهر الليالي متعبدا ضارعًا باكيًا إلى الله يرجو مغفرته ورحمته، وكان مستجاب الدعاء.

ذات يوم كان في سفينة مع أصحابه، فهاجت الرياح، واضطربت السفينة، فبكوا، فقال إبراهيم : يا حي حين لا حي، ويا حي قبل كل حي، ويا حي بعد كل حي، يا حي، يا قيوم، يا محسن يا مُجْمل قد أريتنا قدرتك، فأرنا عفوك.. وبدأت السفينة تهدأ، وظل إبراهيم يدعو ربه ويكثر من الدعاء.

وكان أكثر دعائه: (اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك) وكان يقول:
(ما لنا نشكو فقرنا إلى مثلنا ولا نسأل كشفه من ربنا) وقال: (كل سلطان لا يكون عادلاً فهو واللص سواء، وكل عالم لا يكون تقيًّا فهو والذئب سواء، وكل من ذلَّ لغير الله، فهو والكلب سواء) وكان يقول لأصحابه إذا اجتمعوا: (ما على أحدكم إذا أصبح وإذا أمسى أن يقول: اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام، واحفظنا بركنك الذي لا يرام، وارحمنا بقدرتك علينا، ولا نهلك وأنت الرجاء).

وكان إبراهيم راضيًا بحالة الزهد القاسية، وظل يكثر من الصوم والصلاة ويعطف على الفقراء والمساكين إلى أن مات رضوان الله عليه سنة 162 هـ


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

من مواعظه و حكمه :

- سئل ابراهيم بن أدهم : لم لا تخالط الناس ؟ فقال : ان صحبت من هو دوني أذاني بجهاه وإن صحبت من هو فوقي تكبر علي و إن صحبت من هو مثلى حسدني ,فاشتغلت بمن ليس في صحبته ملل ولا فى وصله انقطاع ولا في الأنس به وحشة

- مر إبراهيم بن أدهم على رجل حزين مهموم فقال له :إني سأسألك عن ثلاثة فأجبني : فقال الرجل الحزين نعم فقال ابراهيم : ايجري في هذا الكون شيء لا يريده الله ؟ فقال الرجل :لا - فقال ابراهيم افينقص من رزقك شيء قدره الله فقال الرجل : لا -- قال ابراهيم افينقص من اجلك لحظة كتبها الله ؟ فقال الرجل :لا - قال ابراهيم : فعلام الحزن


- يقول رضي الله عنه: "ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك، ذمّ مولانا الدني فمدحناها، وأبغضها فأحببناها، وزهّدنا فيها فآثرناها ورغبنا في طلبها، وعدكم خراب الدنيا فحصنتموها، ونُهيتم عن طلبها فطلبتموها، وأنذرتم الكنوز فكنزتموها دعتكم إلى هذه الغرارة دواعيها، فأجبتم مسرعين مناديها، خدعتكم بغرورها وفتنتكم فأنفذتم خاضعين لأمنيتها، تتمرغون في زهواتها وتتمتعون في لذاتها، وتتقلبون في شهواته وتتلوثون بتبعاتها، تنبشون بمخالب الحرص عن خزائنها، وتحفرون بمعاول الطمع في معادنها، وتبنون بالغفلة في أماكنها، وتحصّنون بالجهل في مساكنها، وأنتم غرقى في

بحار الدنيا، حيارى تتمتعون في لذاتها وتتنافسون في غمراتها، فمن جمعها ما تشبعون، ومن التنافس منها ما تملّون، كذبتكم والله أنفسكم وغرّتكم ومنّتكم الأماني، وعللتكم بالتواني حتى لا تعطوا اليقين من قلوبكم والصدق من نياتكم، وتتنصتون اليه من مساوىء ذنوبكم وتعصونه في بقية أعمالكم أما سمعتم الله تعالى يقول في محكم كتابه: {أَمْ نَجْعَلُ الذينَ ءَامَنوا وعَِملُوا الصَّالِحاتِ كالمُفْسِدينَ في الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ المُتَقينَ كالفُجَّارِ(28)} [سورة ص].


لا تُنال جنته إلا بطاعته، ولا تنال ولايته إلا بمحبته، ولا تنال مرضاته إلا بترك معصيته، فإن الله تعالى قد أعدّ المغفرة للأوابين، وأعد الرحمة للتوابين، وأعدّ الجنة للخائفين، وأعدّ الحور للمطيعين، وأعدّ رؤيته للمشتاقين قال الله تعال: {وإِنِّى لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَءََامَنَ وعَِملَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى(82)} [سورة طه]".


"خالفتم الله فيما أنذر وحذر، وعصيتموه فيما نهى وأمر، وإنّما تحصدون ما تزرعون، وتجنون ما تغرسون، وتُكافأون بما تفعلون، وتُجزوْنَ بما تعملون، فاعلموا إن كنتم تعقلون، وانتبهوا من رقدتكم لعلكم تفلحون، الحذر الحذر!! الجدّ الجدّ!! كونوا على حياء من الله، فوالله لقد ستر وأمهل وجاد فأحسن".



- روي أن رجلاً جاء إلى إبراهيم بن أدهم فقال له : يا أبا إسحاق إني مسرف على نفس ، فأعرض على ما يكون لها زاجراً ومستنقذاً لقلبي قال : إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ولم توبقك لذة قال : هات يا أبا إسحاق !
قال : أما الأولى : فإذا أردت أن تعصي الله عز وجل فلا تأكل رزقه ، قال : فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه ؟ قال : يا هذا ! أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه ؟
قال : لا هات الثانية .

قال : إذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئاً من بلاده قال الرجل : هذه أعظم من الأولى ! يا هذا إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين اسكن ؟ قال : يا هذا! أفيحسن أن تأكل من رزقه وتسكن بلاده وتعصيه ؟ قال لا ، هات الثالثة .
قال : إذا أردت أن تعصيه وأنت تحت رزقه وفي بلاده فانظر موضعاً لا يراك فيه مبارزاً له فاعصه فيه قال : يا إبراهيم ! كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر ؟ قال يا هذا أفيحسن أن تأكل من رزقه وتسكن بلاده وتصعيه وهو يراك ويرى ما تجاهر به ؟ قال : لا هات الرابعة .

قال : إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فق له : أخرني حتى أتوب توبة نصوحاً واعمل لله عملاً صالحاً قال : لا يقبل مني ! قال يا هذا فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب ، وتعلم أنه إذا جاء لم يكن له تأخير ، فكيف ترجو وجه الخلاص ؟ قال : هات الخامسة :قال : إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذوك إلى النار فلا تذهب معهم قال : لا يدعونني ولا يقبلون مني قال : فكيف ترجو النجاة إذا ؟ قال له : يا إبراهيم حسبي حسبي أنا استغفر الله واتوب إليه ولزمه في العبادة حتى فرق الموت بينهما .


و من مواعظه أيضا:

1- قد رضينا من أعمالنا بالمعاني، ومن التوبة بالتواني، ومن العيش الباقي بالعيش الفاني.

2- ما ألهم الله عبداً الاستغفار وهو يريد أن يعذبه.

3- من لم يواسِ الناس بماله وطعامه، وشرابه - فليواسهم ببسط الوجه، والخلق الحسن.

4- لا تكونوا بكثرة أموالكم تتكبرون على فقرائكم، ولا تميلون إلى ضعفائكم، ولا تبسطون إلى مساكينكم.

5- تريد تدعو؟ كل الحلال، وادع بما شئت.

6- قال أبو عبد الله الملطي: كان عامة دعاء إبراهيم: اللهم انقلني من ذل معصيتك إلى عز طاعتك.

7- الزهد في الرياسة أشد من الزهد في الذهب والفضة؛ لأنك تبذلهما في تحصيلها.

8- وما هي إلا جوعةٌ قد سددتها * وكل طعام بين جنبي واحد


9- عجباً للرجل اللئيم!؛ يبخل بالدنيا على أصدقائه، ويسخو بالجنة لأعدائه.

10- شكى رجل إلى إبراهيم كثرة عياله، قال إبراهيم: ابعث إلي منهم من لا رِزْقُه على الله، فسكت الرجل.

11- من علامة صدق المتحابين في الله - عز وجل - أن يبادر كل منهم إلى مصالحة صاحبه إذا أغضبه؛ فإنا لم نجد قط محبوباً إلى إخوانه وهو لا يواصلهم، كما أنا لم نجد قط غضوباً مسروراً.

12- الهوى يردي، وخوف الله يشفي.

13- اعلم أن ما يزيل عن قلبك هواك إذا خفت من أن تعلم أنه يراك.

14- إذا كنت بالليل نائماً، وبالنهار سائماً، وفي المعاصي دائماً؛ فكيف ترضي من هو بأمرك قائماً.

15- مالنا نشكو فقرنا إلى مثلنا، ولا نسأل كشفه من ربنا.

16- نحن والله الملوك الأغنياء، نحن الذين قد تعجلنا الراحة، لا نبالي على أي حال أصبحنا، وأمسينا إذا أطعنا الله - عز وجل -.

17- لا يقل مع الحق فريد، ولا يقوى مع الباطل عديد.

18- الكلام يظهر حمق الأحمق، وعقل العاقل.

19- من عرف ما يطلب هان عليه ما يبذل، ومن أطلق بصره طال أسفه، ومن أطلق أمله ساء عمله، ومن أطلق لسانه قتل نفسه.
من مواضيع : ahmed1981 0 الشاعرة فاطمة ناعوت
0 حمل كتاب ( سر قوة الهرم الأكبر )
0 الفيلم الكوميدى الممتع:الحرب الغرامية Trojan War...اتمنى لكم مشاهدة ممتعة

رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أعلام, الصوفية, كبار

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نبذة عن كلية الاثار khalifa كلية الآثار 9 12-10-2008 11:10 AM
ملحق قيم عن جلال الدين الرومى و المولوية و السماع خانة ahmed1981 الحوار المفتوح 4 09-10-2008 05:11 AM
حقيقة الصوفية(القناصM) Mالقناص ارشيف المواضيع المتكررة والمخالفة 0 07-12-2007 09:39 PM
الصوفية google ارشيف المواضيع المتكررة والمخالفة 1 05-06-2007 07:36 PM
سخافة عقول الصوفية ،اسأل الله العافية google ارشيف المواضيع المتكررة والمخالفة 0 02-06-2007 04:50 AM

كبار أعلام الصوفية


الساعة الآن 12:55 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Content Relevant URLs by vBSEO 3.3.0 مطور الموقع حسام الزاغ
قصص وروايات | اخبار الفن | صور | صور فنانات | صور فنانات | حواء | ازياء | فيديو كليب | افلام عربي | افلام اجنبي | مصارعة حرة | صور سيارات | مكياج | صور زهور | كرة مصرية | برامج جوال | اغاني عربية | اغاني اجنبية | بلوتوث | اغانى افراح | اغانى السبوع | تحميل برامج | العاب | ازياء | صور اطفال | مسجات | اغانى اطفال | العاب كاملة | ايفون | صور حب | صور رومانسيه | حب